عيد جواز ابني حكايات روز أمين
المحتويات
يمكن.. بس لحد ما الوقت ده ييجي، البيت ده بتاعي أنا، وأنا لسه عايشة وبطولي يا يوسف، ومش هقبل أعيش زي الخيال في بيتي.
لما طلع بالكلام ده فوق، السريخ والرزع بدأ. البيبان كانت تترزع وصوت مروة واصل للسقف وحاجة إزاز اتمطرت في الأرض.
تاني يوم الصبح، أول ما يوسف نزل على شغله، نزلت البدروم وطلعت عشر كراتين فاضية، رصيتهم بنظام في الطرقة قدام باب شقتهم، وخبطت.
مروة فتحت وهي بالروب، عينيها حمرا ولسانها جاهز لردح جديد عايزة إيه؟.
بصيت لها بكل برود وقولت جبت لك كراتين تنفعكم، يوسف قال لي إن شروطي مش عاجباكم، فقلت أسهل عليكم شيل الحاجة ونقلتكم.
لأول مرة من ساعة صورة العيلة وبس، مروة ملاقتش كلمة واحدة تطلع من بوقها، لأن ټهديدها بالمسامحة والڤرجة طلع فاشوش، والكراتين بقت محطوطة تحت رجليها.
فجأة، الكبرياء اللي في عينيها اتهز، وبصت للكراتين كأنها شافت لغم. بلعت ريقها، وحاولت تلم شتات نفسها وقالت بنبرة حاولت تخليها قوية يعني بتطردينا يا طنط؟ بتطردي ابنك وحفيدك اللي لسه هييجي الدنيا عشان صورة؟
بصيت لها بكل ثبات وقولت أنا مابجبرش حد يمشي يا مروة. أنا حطيت شروط لبيتي، والي يرفض الشروط يبقى هو اللي اختار يمشي. الكراتين دي عشان أساعدك تنفذي قرارك.
قفلت الباب في وشها ونزلت شقتي.
على العصر، سمعت صوت يوسف وهو راجع من الشغل مستعجل. مفيش عشر دقائق والرزع بدأ تاني فوق. صوتهم كان عالي لدرجة إن الكلام كان مسموع؛ مروة كانت بتصرخ وتقول له أممك بتطردنا! جايبالي كراتين قدام الباب! اتصرف يا إما هلم هدومي وأروح لأهلي! ويوسف صوته مكتوم، بيحاول يهديها وخاېف من الڤضيحة وسط الجيران.
سيبتهم يولعوا في بعض، وقمت عملت لنفسي فنجان قهوة مظبوط.
المغرب، الباب خبط خبطات هادية. فتحت لقيت يوسف واقف، عينه في الأرض، ووشه شايل هموم الدنيا. دخل وقعد على الكرسي، وحط راسه بين إيديه وقال بصوت مخڼوق تعبت يا أمي.. تعبت بجد. مروة مشحونة وأمها قالبة الدنيا ومكلماني في التلفون تسمعني كلام، ومروة حاطة شرط يا نمشي يا ترجعي في كل قراراتك وتعتذري لها.
قعدت قدامه وقولت له بروقان والله يا حبيبي، مروة حرة، تروح لأهلها، تقعد في الشارع، ده شيء ميرجعليش. بس إنت راجل، وليك ذمة مالية وبيتك، هتمشي ورا كلام حماتك؟
يوسف بص لي ودموعه قريبة أنا مفيش معايا فلوس لإيجار ومصاريف نقل وتأمين شقة ثانية دلوقتي يا أمي، إنتِ عارفة البير وغطاه، وعارفة إني كنت بظبط دنيتي على أساس إن المصاريف دي مش هتدفع.
قولت له وده كان غلطي من الأول يا يوسف، أنا اللي دلعتك وعيشتك في وهم إن الدنيا ببلاش لحد ما نسيت إن السقف ده وراه ست بتشقى عشان تدفع عوايده. أنا هخففها عليك.. لو مروة مشيت، إنت تقدر تقعد في أوضتك القديمة هنا معايا، وتدفع بس نصيبك في أكلك وشربك لحد ما تقف على رجلك. إنما شقة فوق، بإيجار المثل وعقد رسمي، واستهلاككم لوحدكم.
سكت يوسف، وحسيت إن كلامي وجعه في مقتلع رجولته، بس كان لازم يفوق.
يوم الأحد الصبح، لقيت عربية نص نقل واقفة تحت البيت.
حما يوسف وحماته وولاد خالتها اللي كانوا في الصورة جم بنفسهم. مروة كانت واقفه في البلكونة بروبها وبتشاور لهم، وبدأوا ينزلوا الشنط. يوسف مكنش معاهم، كان في شغله.
نزلت وقفت في المدخل، حماتها بصت لي بقرف وقالت بصوت عالي وهي بتستلم شنطة يا خسارة العشرة يا أم يوسف، بتطردي ابنك عشان كلمة؟ الدنيا دوارة، وبكرة
متابعة القراءة