عيد جواز ابني حكايات روز أمين

موقع أيام نيوز

البيت منور بوجودك.
بصيت لها وقولت الله يبارك فيكِ يا أم مروة. البيت منور بأصحابه وبإيجاره المدفوع في وقته. اتفضلي اشربي الشاي.
لما العزومة خلصت، والكل مشي، يوسف ومروة نزلوا لي الشقة ومعاهم الولد الصغير. يوسف حط ابنه في حضڼي وقال أهو يا أمي.. أحمد جه الدنيا، وعايزك إنتِ أول واحدة تدعي له وتشيليه.
شيلت الحفيد، وبوسته، وحسيت بنصر حقيقي. نصر لأني مكسرتش ابني، بالعكس، أنا صلبته وخليته راجل يقدر يحمي بيته وعياله. بصيت لمروة وقولت لها المرة دي العيلة بجد كلها هنا.. ومفيش حد ناقص على الترابيزة.
مروة دمعت وقالت إنتِ أساس العيلة يا طنط.
رجعت شقتي هادية زي ما أنا عايزة، أحمد بينور عليا كل يوم العصر لما ينزلوا بيه، والفلوس بتتدفع في وقتها، والكل عارف مقامه بالملي. الأصول لما بتتأصل من الأول، بتريح الكل في الآخر.
مرت خمس سنوات كاملة، وأحمد الصغير بقى يجري في الجنينة ويملى البيت حركة وشقاوة. خلال السنين دي، يوسف اتقدم في شغله جدًا وأثبت كفاءة، والمسؤولية اللي شالها فوق كتافه بعد درس الكراتين خلت شخصيته أقوى وأنجح. مروة كمان اتغيرت تمامًا؛ بقت ست بيت واعية، ووقفت جنب جوزها، ووفرت معاه كل مليم يقدروا يشيلوه على جنب.
في يوم، يوسف ونزل هو ومروة وقعدوا معايا على ترابيزة المطبخ. يوسف طلع من جيبه دفتر شيكات، وحط قدامي مبلغ محترم وقال وعينه بتلمع بفخر أمي.. الشيك ده فيه كل مليم دفعتهولك إيجار في الخمس سنين اللي فاتوا.
بصيت له باستغراب، فكمل وقال أنا ومروة كنا بنشقى وبنوفر، والنهاردة الحمد لله دفعنا مقدم شقة تمليك واسعة باسمنا في كومباوند جديد، وهيتفضل معنا المبلغ ده. أنا كنت مخليه إيجار الشقة فوق عشان أحس بالمسؤولية، بس كنت حاطط في نيتي إن الفلوس دي لازم ترجع لك كتر خيرك على كل اللي عملتيه معايا زمان.
مروة اتكلمت وقالت والله يا طنط يوسف عنده حق، إحنا لولا وقفتك الناشفة معانا مكنش زماننا بقينا أصحاب ملك النهاردة، ولا كنا عرفنا قيمة القرش ولا شيلنا مسؤولية عيالنا.
بصيت للشيك وبصيت لهم، ورجعت الشيك ليوسف وقولت له الفلوس دي يا حبيبي مش بتاعتي، دي إيجار شقاك ومجهودك. خدها كمل بيها أقساط شقتك الجديدة، أو شيلها قرش أبيض لأحمد ينفعه لما يكبر. أنا مكسبي الحقيقي مش الفلوس، مكسبي إني سيبت ورايا راجل بجد، وست بيت صالحة تعرف تدير بيتها بالأصول.
في نفس الأسبوع، حمات يوسف أم مروة وقعت في ضيقة مالية كبيرة بسبب تجارة دخل فيها ابنها وخسروا فيها مبالغ ومكنوش ملاحقين على الديون. مروة جت حكت لي وهي مكسوفة، وقالت إن أمها بتطلب منها تطلب من يوسف يتدخل أو يستلفوا لها.
حمات يوسف جت البيت عندي بنفسها، كانت مکسورة ومحڼية، وقعدت ټعيط وتقول الحقيني يا أم يوسف، إحنا في عرضك، البيوت بتتخرب والديانة واقفين على الباب.
بصيت لها وقولت بوقار وحسم يا أم مروة، الدنيا دوارة زي ما قولتِ لي من خمس سنين بالظبط وأنتِ بتاخدي شنط بنتك. أنا يوسف ابني مش هيستلف ولا هيحط نفسه في ديون، ومروة بيتها مستقر. بس أنا كست كببرة وأعرف الأصول والدين، هسلفك المبلغ اللي يفك زنقتكم كقرض حسن لوجه الله، وترديه على أقساط مريحة، عشان البيوت متتخربش وعشان خاطر حفيدي أحمد وأهله.
الست بكت وبامت راسي وقالت إنتِ أصيلة بجد، ودايمًا كبيرة بمقامك وأفعالك.
هنا بتنتهي حكايتنا، والدروس المستفادة منها واضحة لكل عين
العطاء بلا حدود يفسد الأبناء الدلع الزيادة بيطلع شخص
اتكالي، والمسؤولية هي اللي بتصنع الرجال.
الأصول والحدود تحمي العلاقات وضوح الحقوق والواجبات من الأول بيمنع المشاكل وبيحفظ كرامة الكل.
صاحب الحق عينه قوية لما تقف في حقك وتضع حدود بمساندة الأصول والدين، الكل في النهاية هيحترمك ويعرف قيمتك.
الرد بالإحسان عند المقدرة القوة مش في الاڼتقام، القوة في إنك تثبت للجميع إنك فوق الصغائر، وإن الأصول اللي اتربيت عليها مابتتغيرش مهما تغيرت الظروف.

تم نسخ الرابط