الفصل الحادي عشر من أذناب الماضي بقلمي روز امين

موقع أيام نيوز

كافر
-لو مش عاوزاني أرتكب جناية خديها من قدامي وامشوا يا ماما
نطق علام وهو يرمق الرجل شزرا وتقليلا 
-لو عاوز تحافظ على اللي باقي من كرامتك خد بعضك وإمشي من النادي حالا
رفع حاجبه الأيسر بتهكم صاحبه تلك الابتسامة الساخرة وهو يقول 
-هو أنتم ليه بتتعاملوا مع الناس على إنكم أسيادهم
وتابع رافعا قامته بكبرياء ومغزى 
-أنا هنا بفلوسي ونفوذي فاهم يعني إيه نفوذي
بكل ثقة تحدث علام 
-إنت اللي مش فاهم إنت واقف قدام مين وبتتحداه بمنتهى السذاجة
بغرور أرعن نطق بلامبالاة 
-أنا عارف كويس قوي أنا واقف قدام مين واخرك هاته يا باشا لأني مبتهددش
هتف يوسف من بين أسنانه بطريقة أظهرت كم الڠضب الذي أصابه من ذاك الأبلة عديم الفهم 
-كفاية فضايح وقلة قيمة لحد كده أرجوك إمشي واحفظ كرامتك وكرامتي
أمسك علام هاتفه وابتعد قليلا ليجري مكالمةليقطع الصمت صوت تلك التي تحدثت بصوت مرح 
-وينك حياتي عم دور عليك الزغار كتير جوعانين وبدن ياكلو
الټفت يطالعها بارتباك تحت نظرات الجميع التي اتجهت تتمعن تلك الجميلة الرشيقة التي تقف بكامل أناقتها ترتدي بنطالا ملتصقا بجسدها يعتليه كنزة بدون أكمام تاركة لشعرها الأشقر العنان ليتطاير مع نسمات الهواء الربيعيةاتسعت عيناها لتهتف بذهول وابتسامة هادئة حين رأت صورة زوجها المصغرة متجسدة بذلك الشاب
-يا الله أكيد هيدا يوسف يا عمرو ! 
أومأ لها بصمت لتتابع وهي تقترب من الشاب تحت حدة وفوران قلب إيثار التي تراقب الوضع عن كثب 
-لك شو هالشبه يلي بيناتكنعيوني ما عم تصدق قديش صاير بتشبه بيك
قطب الشاب جبينه وبات يتطلع نحوها باستغراب لجهله هويتها فتابعت تعرفه على نفسها  
-أنا بكون لارا مرة بيك
وتابعت باستحسان 
-يا الله لو بتعرف اديش البابا بيحبك وبيموت عليك صرعني من كتر ما بيحكي عنك
وتابعت بتأكيد وهي ترى جمود الشاب
- والله عنچد بيحكي
وتابعت  
-لازم تچي لعڼا لحتى تشوف إخواتك وتتعرف علينكتير مهضومين متلكمتأكدة إنك رح تحبن وتصيروا إخوة بتجننوا
أشارت بكفها باتجاه معين لتتابع
-وحتى فيك تشوفن هلأ هنن معنا هون بالنادي تركتن مع الناني تبعن وإجيت لحتى دور على البابا يلي اختفى
نطق يوسف بهدوء عكس ما يدور داخله من بركان ڠضب بفضل ما يحدث من عبث بحياته بسبب ذاك المسمى بأبيه 
-أهلا وسهلا ياريت حضرتك تاخدي عمرو بيه وتبعديه عن هنا تجنبا للمشاكل
ضيقت ما بين عينيها متعجبة طريقة استقبال الشاب لها ثم باتت تتطلع من حولها لتجد استنفار الجميع وهم يطالعونها و زوجها لتسأله باستغراب  
-شو في يا عمرو مين هادول الناس وليش عم يطلعوا فينا هيك
هتف فؤاد موجها الحديث لها 
-الأسئلة دي إبقي إسأليها للبيه وانتوا لوحدكم وياريت تسمعي نصيحة يوسف وتمشوا من المكان حالا
تطلعت إلى تلك المرأة المتشبثة بثياب ذاك المتعجرف لتنطق بعدم استيعاب بعدما شعرت بنغزة ټقتحم قلبها وكأنه شعر بحضور غريمتها 
-مين إنت 
ثم تطلعت نحو عمرو لتسأله 
-هيديك المرة هي بذاتها يلي كنت متجوزا!
لم يعد يتحمل سخافات تلك المرأة بالحديثخاصة بعدما ضغطت على جرحه النازف فتحدث بصرامة أثارت حنقها 
-بطلي رغي وكلام فاضي وخدي جوزك واتحركي من هنا يا ست إنت
اكفهرت ملامحها واتسعت عيناها ڠضبا لتهتف حانقة 
-إنت شو مفكر حالك لحتى تحاكيني هيك أنا رولا بنته لسليم إلياس رجل الأعمال المعروف بكل العالم
هتف بحدة متهكما 
-غنية عن التعريف يا مدامأصلك وفصلك عارفهم كويس قوي أبوكي من أكبر مشپوهي العالم
طالعها بقوة ليعد على أصابع يده بتسلسل متهكم 
-غسيل أموال على تجارة سلاح ماشي ممنوعات تلاقي
صاحت معترضة 
-إنت كيف بتتچرأ وتحكي هيك عن البابا! صدقني رح ټندم على كل كلمة حكيتا
احتد ڠضبا واشتعلت عيناه لتملؤها شرارات
تم نسخ الرابط