الفصل الحادي عشر من أذناب الماضي بقلمي روز امين

موقع أيام نيوز

ليسألها متهكما 
-ويا ترى إيه سبب التغيير العظيم ده 
طالعته بدون إدراك لمغزى حديثه ليتابع هو بريبة تسللت بداخله 
-ليكون الولد إبن مرات أخوك ناوي يفتح موضوع بيسان تاني وإنت جاية بالحركة دي علشان تأثري على قراري
اتسعت عينيها من تفكيره الغريب المليء بالخبث لتعنفه بحدة 
-أولا يا دكتور يا محترم أنا تربية سيادة المستشار علام زين الدين يعني اللؤم والخبث مش طبعي ولو عاوزة أوصل لك حاجة هاجي مباشر وأقولها لك في وشك مش هلف وادور بحركات رخيصة زي ما وصفتني 
ارتبك وخشي عدولها عن قرار عودته لغرفة الزوجية فنطق سريعا لنيل رضاها 
-يا حبيبتي إنت فهمتي كلامي غلط
هتفت بحدة أظهرت كم الڠضب الذي انتابها من كلماته 
-بلا غلط بلا صح أنا عملت كده علشان خاطر أرضي ربنا فيك الاوضة قدامك عاوز ترجع أهلا وسهلا مش عاوز إنت حر
إستدارت لتخرج فلحق بها واحتضنها من الخلف ليقول بأسف 
-أنا أسف متزعليش مني
وهمس بجانب أذنها 
-أنا بحبك قوي يا فيري وإنت عارفة كده كويس
أذاب قلبها بهمس كلماته الناعمةفهو زوجها وحب حياتها مازالت تكن له الحب بقلبها لكنها بدأت تتأثر بأفعاله الغير مقبولة تنهدت لينطق بهمس حنون 
-إطلعي على فوق وأنا هقفل اللاب واحصلك. 
أومأت وخرجت تتجهز لينهي هو عمله سريعا ويلحق بها.
٭
مرت ثلاثة أيام منذ حدوث صدفتها الجميلة به ومنذ ذاك الوقت لم يهاتفها ولو لمرة واحدة للإطمئنان عليها انهت محاضرتها وتحركت للخارج بصحبة صديقتها المقربة"علياء"التي سألتها عندما لاحظت حزنها 
-مالك يا بوسي
هتفت بحنق أظهر مدى ڠضبها 
-هطق من يوسف يا علياء تصوري من يوم ما اتقابلنا في الإسطبل ما رنش عليا
وتابعت پجنون وهي تتجه صوب الكافيتيريا 
-اللي كان يشوف رقته معايا وحبه وجنونه وخوفه عليا في اليوم ده يقول إنه هيكلمني كل دقيقة يطمن ويحب فيا 
وصلت لإحدى الطاولات وجلست لتقابلها الاخرى استندت بفكها لتتابع بنظرات حزينة 
-عيشني مشاعر حلوة قوي خلى قلبي ينبض بحبه ويدق بسرعة من جديد
-طب ما تكلميه إنت 
هتفت باعتراض 
-لا طبعا هبقى برخص من نفسي قوي لو عملت كده
أقبل النادل عليهما لتطلب كلا منهما شطيرة وزجاجة من المياة الغازيةنطقت علياء بعد انصراف النادل
-أنا مش فاهمة إنت مكبرة الموضوع ليهإتصلي بيه عادي واطمني عليه مش يمكن يكون تعبان 
صمتت قليلا تتمعن بكلماتها ثم حركت رأسها لتنطق برفض تام 
-لا يا علياء مش هتصل لان حتى لو تعبان ده مش مبرر إنه يطنشني بالشكل ده وخصوصا بعد اللي حصل في الاسطبل. 
هتفت الفتاة 
-مفيش حاجة هتضيع حبكم الكبير ده غير العند طول ما انتوا الإتنين عاندين قصاد بعض وكل واحد مستني التاني هو اللي يقرب ويبدأ هتفضلوا واقفين مكانكم والفجوة هتزيد
زفرت بقوة لتنطق بحزن والالم تملك من قلبها وظهرت الريبة بعينيها 
-عارفة أنا إيه اللي راعبني يا عليا
ترقبت الاخرى حديثها لتتابع پألم ينهش بقلبها 
-إنه يكون ندم على الكلام اللي قاله لي في المزرعةولما قعد مع نفسه لامها وقرر يبعد من جديد
غامت عينيها بغشاوة الدموع لتخرج الحروف منها بصعوبة مخترقة تلك الغصة المرة المتواجدة بمنتصف حنجرتها
-ساعتها يوسف هيبقى نهى على اللي فاضل مني بجد أنا ممكن أموت فيها يا علياء
تحدثت ناهرة 
-الكلام اللي بتقوليه ده مستحيل يحصل يوسف بيعشقك وكلنا عارفين كده
سألتها وهي تجفف سريعا دمعة فرت من عينيها 
-ولما هو بيحبني بيعمل فيا كده ليه! 
رفعت كتفيها بلا معرفة للسبب وهنا استمعن صوت ذاك الذي اقتحم خصوصيتهما وهو يقول 
-ازيكم يا بنات 
تنفست بهدوء حاولت به ضبط أنفاسها لتنطق بنبرة باردة 
-اهلا يا نبيل 
تحدث متوسلا بعينيه وهو يتلفت من حوله 
-ممكن اخد البريك بتاعي معاكم الترابيزات كلها مليانة
تم نسخ الرابط