الفصل الحادي عشر من أذناب الماضي بقلمي روز امين

موقع أيام نيوز

ومش لاقي مكان أكل فيه الساندوتش بتاعي
صمتت ليستعطفها بنظراته فنظرت لعلياء التي أومت لها بالموافقة فأومت له ليجلس ثم فتح بابا ذكي للحوار 
-سمعتوا عن موضوع البنت اللي لقوها مقتولة في شقة صاحبتها مش هتتخيلوا السبب اللي خلى البنت قټلتها
سألته بعدما نجح في جذب انتباهها 
-هما معانا هنا في الجامعة! 
اجابها بابتسامة خبيثة 
-آه الإتنين معانا هنا
تضخم شعور الفخر بداخله على نجاحه وبدأ يقص عليهما الحكاية تحت نهم الفتاتان للإطلاع على التفاصيل المٹيرة وأكمل الحديث وهم يتناولون طعامهم سويا.
٭
داخل مسكن يوسف كان منكبا على الحاسوب يعمل بجد واجتهاد وكأنه يغرق حاله بالعمل كي ينأى بنفسه من ذاك التفكير القاټلفرد ظهره وأرجعه للخلفخلع عنه النظارة الطبية وفرك عينيه بقوةاستند للخلف ليرجع رأسه مستندا على خلفية الأريكة لأخذ قسطا من الراحة يفصل به بعد ساعات من العمل المتواصلتبسم عندما تذكر زيارته بالمزرعةكم كان يوما مميزا أنعش روحه وأعطاه القوة للدفع للأمام والمثابرة تنفس براحة ووقف يتحرك إلى غرفة تحضير الطعام لصنع بعض القهوة كي تساعده على شدة التركيز لإكمال ذاك العمل المهم الذي يقوم به مؤخرا وأثناء صنعه للمشروب ولچت زينة لتتفاجأ به وتسأله بعدما شاهدت ما يفعل 
-إنت بتعمل قهوة لنفسك يا يوسف طب كنت ندهت عليا وأنا أعمل لك!
أجابها باستفاضة 
-حسيت بظهري قافش من القاعدة فقومت أعملها لنفسي وبالمرة أحرك جسمي
وتابع مستفسرا
-طمنيني عاملة ايه في جامعتك
-الحمدللهكله كويس
وتابعت بريبة 
-مش هتقولي إيه اللي مغيرك بقا لك كام يوم
أجابها بهدوء 
-مفيش حاجة يا حبيبتي عندي شغل كتير ومسحول فيه ده غير المذاكرة والإمتحانات اللي خلاص على الأبواب
اومأت بتفهم. تنفست بهدوء ثم تابعت حديثها 
-جنة بنت عمي حسين كلمتني النهاردة بتقولي إن جدتها إجلال جاية على مصر بكرة وقال إيه عاوزة الكل يتلم عند عمرو بيه
نطق بصرامة 
-وإحنا مالنا بالكلام ده
أجابته 
-بتقول إنها جاية مخصوص علشان تشوفك 
تنفس براحة ثم طالعها وبجدية تحدث 
-زينة ركزي في مذاكرتك وبس الناس دي مفيش أي حاجة تربطنا بيهم غير الأسامي اللي في البطاقة ولو أقدر أمحيها والله ما هتأخر دقيقة واحدة
تحركت لتقف بجواره ثم سألته 
-محدش منهم كلمك وقال لك
أجابها متجهما 
-البيه رن عليا كتير معرفش جاب رقمي منين أصلا ولما مردتش بعت لي رسالة على الواتس شوفتها وعملت له بلوك.
إبتسمت بصوت ليطاعها وبلحظة انطلقت ضحكاتهما ليتراقص قلبه فرحا لأجل شقيقته وضحكاتها التي أنارت وجهها الجميل.
ظهر اليوم التالي
خرجت زينة من الجامعة واستقلت سيارة قد استدعتها عبر أحد التطبيقات وصلت لمنتصف الطريق إلى منزلها ليقطع طريقهما احدى السيارات الخاصة تحرك منها رجلين ليقوم احدهم بفتح الباب الخلفي وإجبار زينة على الترجل وجذبها عنوة عنها إلى السيارة الأخرى تحت هلعها وصرخاتها المرتفعة.
إنتهى الفصل 
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين

تم نسخ الرابط