حلقة خاصة من قلوب حائرة 2 بقلم روز امين

موقع أيام نيوز

سارة وأنا بحبك قوي قوي
ذابت بكلماته وتحدثت وهي ترتمي داخل أحضانه وتشدد من ضمتها له
-وأنا بحبك وبموت فيك وبحس إن ربنا بعتك ليا علشان تعوضني عن حنان بابا الله يرحمه واللي ما لحقتش أشبع منه
تنهد براحة وابتسامة هادئة زينت ثغره وهو يحتضنها أخذ نفسا عميقا ثم تحدث مستفسرا
-هو أنت مش هترجعي أسوان معايا الإسبوع ده كمان ولا إيه
ثم استرسل باعتراض بعدما تذكر مكوثها بالاسكندية والذي قارب علي الثلاثة أسابيع حيث طلبت منه أن يجلبها قبل ميعاد حفل زفاف ايسل بسبعة أيام كاملة كي تبقي بجانب صديقتها وتساعدها بالتحضيرات اللازمة لذاك اليوم المميز لكل فتاة
-إنت ليك ثلات أسابيع هنا يا سارة
تنفست بهدوء ثم أجابته بدلال
-وحياتي يا رؤوف تخليني قاعدة إسبوع كمان مع ماما أصلها وحشاني قوي
أخرجها من أحضانه وابتعد قليلا يتطلع عليها باستنكار ثم أردف بنبرة عاتبة
-يا سلام يا مدام وهو علشان ماما واحشاكي اعيش أنا باقية حياتي متشحطت من أسوان لإسكندرية واقضيها سفر رايح جاي علشان أجي أقضي معاكي يوم الجمعة من كل إسبوع!
رفعت رأسها للأعلي وباتت تضحك ثم أردفت بطريقة مستفزة
-وماله لما تتعب علشاني شوية يا حبيبي هو أنا ما أستاهلش ولا خسارة فيا
خسارة لصحتي اللي هتقضي عليها وأنا لسة في عز شبابي وبداية مشواري يا أستاذة وياريت هتضيعيها في حاجة مفيدة...نطقها بطريقة جعلتها ټنفجر بضحكاتها العالية تمالكت من هيستيريا الضحك بإعجوبة لتتحدث بنبرة هادئة كي تسترضيه
-وأنا ماتهونش عليا صحتك تضيع علي الفاضي يا باشمهندس
ثم استرسلت باعلام
-هجهز حاجتي ونسافر بكرة إن شاء الله
صاح مهللا باستحسان
-أهو ده الكلام المظبوط
ثم استطرد وهو يغمز لها بذات مغزي
-مع إن موضوع إني أجي لك كل إسبوع وابات معاك في أوضتك ده فيه إثارة وتجديد لحبنا بس في نفس الوقت إستقرار حياتنا وحشني
إبتسمت له فمال هو علي شفتاها بعد أن شعر بحاجته لأن يجول معها داخل رحلة عشقية مليئة بالدفئ لتزيد من متانة علاقتهما الروحية والنفسية
--
ليلا داخل أحد البواخر العملاقة بمدينة إسطنبول حيث الأجواء الساحرة والاضاءة الساطعة التي إنعكست علي المياة فجعلتها مبهرة تقف تلك الرقيقة وتتراقص بخفة وغنج بين أحضان حبيبها الذي يتلفت حوله مراقبا بعينان غيورة وقلب مستشاط العيون التي تتطلع إلي تلك رائعة الجمال حيث جعلت كل من يراها ينبهر بروعة سحرها الخلاب برغم إحتشامها بملابسها اللائقة إلي حد كبير
هتفت بنبرة عالية وابتسامة دلت علي حماسها الزائد
-أنا مبسوطة قوي يا كارم الأجواء هنا تحفة والجو حلو قوي
كظم غيظه وتحدث بابتسامة مصطنعة لكي لا يصيب قلبها بالحزن
-إنت اللي حلوة قوي يا حبيبي
والحقيقة مش عارف حلاوتك دي هتوصلني لفين
ثم استرسل جاززا علي أسنانه وهو يرمق شابا يجلس جانبا وينظر علي أيسل بانبهار وشرود
-ربنا يستر وما أرتكبش جناية النهاردة
نظرت علي مرمي عيناه ثم تحدثت وهي تتلمس وجنته وتديرها باتجاهها كي تجبره علي النظر إليها وتلاشي ذاك الحقېر عديم الشرف
-وحياتي ما تنكد علينا هنا كمان وتضيع لي ذكريات الهاني مون
واسترسلت لتذكيره بحاډثة مشابهة قد وقعت بإحدي سهراتهم معا حيث كانا بالخارج ليلا بأحد الأماكن المخصصة لسهر الشباب وأمسك بخناق شاب وكاد أن يفتك به ويزهق بروحه لتعديه بالنظر ولمس يدها بالخطأ
-كفاية حفلة عيد ميلادي اللي قبل اللي فاتت لما بوظتها لي وقطعناها ورجعنا البيت
ثم استكملت بتذمر وشفاه ممدودة للأمام
- ومن يومها وبابي اخدها حجة ومنع خروجنا تاني لوحدنا
ثم استطردت بنبرة عاقلة لتذكيره
-وياريت ما تنساش يا سيادة المقدم إن إحنا هنا في تركيا مش في مصر
رفع أحد

حاجبيه باستنكار ثم اردف بتعالي يليق به
-تركيا مين يا حبيبتي اللي عاملة لها حساب هو أحنا بيهمنا جوزك بعون الله يسد في أي مكان وفي أي بلد
ثم غمز لها بعينه واردف بذات معني
-مش يلا بينا نتعشي علشان نرجع الڤيلا بقي أنا البيت وحشني قوي
إبتسمت واشاحت ببصرها خجلا ثم تابعا رقصتيهما حتي أتي النادل بالطعام وذهبا ليتناولاه
بعد مرور بعض الوقت كانا قد إنتهيا من خلاله من الطعام وبعدها تحركا إلي منزلهما دلفت من بوابة المنزل الداخلي فباغتها بحمله لها بين ساعديه وتحدث وهو يصعد بها الدرج
-حبيبي ما يتعبش نفسه ويطلع السلالم حبيبي يشتال ويحمل علي الأكتاف كالملكات
إبتسمت ودفنت حالها داخل أحضانه وباتت تتمسح به ك قطة أليفة تعشق مربيها صعد بها عاشقها ودلف بغرفتيهما ليغوصا معا داخل عالمهما الخاص اللذان صنعاه لانفسهما كي يسعدا داخله ويستمتعا بعشقهما الحلال.
إنتهت الحلقة بفضل الله
قلوب حائرة 2
بقلمي روز آمين

تم نسخ الرابط