الجزء الاول من الفصل السابع عشر أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
أيوا يا عاطف بيه ده يوسف حفيدي
قالها بتباه لمس قلب إيثار التي استدارت تتطلع إلى حبيبها بأعين تفيض دمعا لتتمسك بكفيه بقوة متوسلة بنظراته
خدني عنده يا فؤاد عاوزة أشوف إبني وأخده جوة حضڼي
صمت لبرهة ليخرج صوت علام الحكيم ناطقا بشعور أبوي
وديها تشوف يوسف وتقف جنبه يا فؤاد
أومأ بطاعة إحتراما لذاك الوقور ليلتفت لتلك الحبيبة وبابتسامة رائعة تصحبها لمعة بعينيه نطق
حاضر يا حبيبي
بينما هتف شقيقه زين بحماس زائد عكس طبيعته الهادئة فحقا وقع المفاجأة علي الجميع كان مختلفا وأظهر ما في بواطنهم
أنا هاجي مع حضرتك يا بابي عاوز أكون جنب أخويا وأمي
لتهتف تاج هي الأخرى
وأنا كمان يا بابيوحياتي
وأنا طبعا مش محتاج إطلب...قالها الصغير بثقة جعلت والده يبتسم وهو يقول
حاضر يا حبايبي يلا اجهزوا بسرعة
نطقت بدموع سعادتها التي انهمرت دون توقف وكأنها تغسل حزن سنين المعاناة
هطلع أغسل وشي وأجيب شنتطي وأنزل جهز العربية بسرعة يا حبيبي وأنا مش هتأخر
هرولت عزة لتقف أمامها تترجاها بصوت يرتجف من شدة امتزاج دموعها والحبور
وحياة كل غالي عندك لتاخديني معاك أشوف إبني وافرح بيه
بسطت كفها تجفف دموع الآخرى المنهمرة مع إيمائة بالموافة لتجهش عزة پبكاء حار تأثرا
أقبلت عصمت تحتوي كتفاي زوجة نجلها الغالي التي حضرت لمنزلهم كضيفة غريبة وبلمسة واحدة منها استطاعت تحويله لحديقة مزهرة تمتلؤ بأنواعا نادرة من الزهورأحفادها الغوالي ناهيك عن نجلها الحبيب التي تبدلت حياته من بائسة حزينةلسعيدة مبهرةنطقت متأثرة من رهبة الموقف وروعته
مبروك ليوسف يا حبيبتي ربنا عوض صبرك خير يا إيثار وأداكي فرحة عمرك فيه
ارتمت بأحضانها لتحتويها عصمت وبلمسات حنونة سرى كفها فوق ظهر تلك التي تأثرت وبكت من شدة سعادتها خرجت من بين أحضانها الحنون لتتحرك باتجاه ذاك الأب الروحي لطالما كان لها صمام الآمان بذاك المنزل نعم تزوجت من رجل وضعت به جميع صفات الرجولة فدائما ما كان حامي الحمى والسد المنيع أمام أعدائها لكن علام دوره كان مؤثرا بحياتها وحياة الصغير نجلها الغالي الذي تربى بداخل كنفه وتعلم على يده العفيفة كل الصفات التي جعلت منه رجلا كما يجب أن يكون الرجال
مالت بجزعها على جبهته وقامت بوضع قبلة إعتزاز وتقديرا لصاحب الفضل العظيم ثم چثت على ركبتيها لتقبع أمامه شملته بنظرات يفيض منها العرفان قبل أن تميل برأسها مقبلة يده ابتسم وبكفه قام بالمسح فوق غطاء رأسها وهو يقول
مبروك لحبيبي يا بنتي
رفعت عينيها لتلتقي بخاصتيه الحنونة وتحدثت بابتسامة حنون
الله يبارك فيك يا بابا كل اللي فيه يوسف ده حصل بسببك بعد فضل ربنا علينا
ابتسم يجيبها بحبور
حفيدي ذكي وقوي وتوفيق ربنا مع قوة إرادته هما اللي رفعوا من شأنه ووصلوه للمكانة اللي يستحقها
وتابع بأعين تفيض حنانا لذاك الحبيب الذي كان ونسا منذ دخوله لتلك العائلة حين كان طفلاوكأن الله سبحانه وتعالى أدخله إلى حياته لينعشها كنسمة لطيفة هبت في أوج نهار شهر أغسطس
حفيدي نقي القلب والروح
اشټعل داخل نبيل من إطراء ذاك الديب العجوز على خصمه وعدوه اللدود أكثر ما أذاه هي نظرات الندم والألم التي رأها بعيني تلك البيسانوهي تتطلع على غريمة بتلك الشاشة اللعېنةكانت تطالعه بأعين يفيض منها العشق ود لو بيده الأمر لقام بتكسيرها وتحويلها إلى أشلاء كالتي يتمنى يفعلها بجسد يوسف بينما كان داخله يغلي كفوهة بركانكانت عينياي تلك العاشقة تجوب بالشاشة باحثة عن تلك اللقطات الخاطفة التي تلتقطها له الكاميرا وهي تجوب مقاعد
متابعة القراءة