الجزء الاول من الفصل السابع عشر أذناب الماضي بقلمي روز أمين
بحل الألغاز فأراد أن يساعدها وقال
مش أنا وعدتك إمبارح في المكتب إن همشيها بكرة
بدأت بربط حديثه ليلة أمس وتلك الجملة لتشهق وهي تقول بعدما فهمت مغزى حديثه
هي البنت دي كانت...
وقبل أن تكمل هز رأسه مؤكدا
جاسوسة التافهة
هتفت بذهول
ياربي على الهبل والحقد
وتابعت بسؤال حائر
طب وهي هتستفاد إيه من كده
أجابها
واحدة عقلها فاضي سيبك منها وخلينا في فرحتنا
الفرحة أصبحت إثنتان بعد علمها برحيل تلك الفتاة التي أزعجتها ونغصت عليها الحياة لعدة أسابيع متتالية إقتربت لتلقي برأسها على كتفه لطالما كان لها السند والراحة إحتواها بذراعه وابتسم بحبور وفخر بحاله لإيصال حبيبته إلى قمة السعادة بينما تهامست الفتاة إلى شقيقها بفخر
شايف بابي حنين على مامي قد إيه
وتابعت وهي تنظر لأبيها بأعين فخورة هائمة
تعرف يا زينأنا نفسي قوي أتجوز راجل زي بابي
طالعها الفتى بازدراء ونطق مستنكرا لاختلاف تفكيرهما
جواز إيه وكلام فارغ إيه اللي بتفكري فيه وإنت في السن ده يا تاج!
المفروض إنك في سن تحديد مصير وبناء فكرك ووعيك الثقافيلازم تشتغلي على نفسك كتير جدا علشان تحددي بوصلة توجهك الفكري
زفرت لتنطق باستياء وهي ترمقه شزرا
بقول لك إيه يا زين فكك مني وخليك إنت مع بوصلة توجهك الفكري
رمقها شزرا ليعدل من وضع نظارته الطبية ويقول مزدرءا
إنسانة بعقل مجرد من الوعي
فك مالك حزام الأمان ليقف ملقيا رأسه بين كتف ورأس والديه بحشرية ثم لف ساعديه الصغيرين محتويا كلاهمابرغم سعادة فؤاد بفعل نجله وما فعل ذراعه الصغير من إحتواءا لروحه إلا أن ذلك لم يشفع له ويمنع الاب من توبيخه المعترض
يا أبني أنا مش مية مرة قولت لك متفكش حزام الأمان مبتسمعش الكلام ليه!
رفع رأسه لينطق بندية لوالدته
ما مامي فكاه ونايمة على كتفك أهي مش قولت لها كده ليه هي كمان
ضحكت لترفع رأسها وتقابلت عينيها بخاصة حبيبها الذي نطق متملصا
إتفضلي ردي على ابنك
تبسمت ثم الټفت لصغيرها تناظره
وإنت هتساوي نفسك بيا يا شبر ونص إنت!
رمقها غاضبا ليربع ساعديه معترضا
أنا مش شبر ونص
أشار له فؤاد ليقترب لف ساعده للخلف ليقرب وجهه منه ثم شمل روحه بقبلة عميقه بوجنته وقال أثناء متابعته للطريق
إقعد بقى يا حبيبي في مكانك ولما نروح إبقى أحضن وبوس فينا زي ما أنت عاوز
وتابع وهو ينظر لشريكة أحلامه
وإنت يا مامي يلا إرجعي مكانك واربطي حزام الأمان
وتابع بحزم مصطنع لايصال رسالة لصغيره
وآخر مرة تعملي كده علشان متعرضيش نفسك للخطړ
على فكرة يا بابي...جملة قالها زين لجذب الإنتباه ثم تحدث برزانة وجدية كعادته
حضرتك ارتكبت أكتر من مخالفة من وقت ما اتحركنا بالعربية وده عيب كبير وخطأ غير مقبول في حق حضرتك ومنصبك وكونك مستشار للنائب العام فده بيضاعف مسؤليتك ويجبرك على احترام القانون أكثر من أي مواطن تاني
والله يا ابني انا طول عمري نموذج مثالي والكل كان بيشهد لي بالإلتزام واحترام القانون...قالها بجدية ليطالع تلك التي عادت لقواعدها واسترسل ساخرا
لحد ما مامي اقټحمت حياتي وساحبة في اديها الست عزة
دخل الجميع بنوبة هيستيرية من الضحك لتعترض إيثار بملاطفة
يا سلام يا سيادة المستشار في الآخر طلعت أنا اللي دخلت معاليك في عالم الفوضى!
انتبه لخطأه ليراجع نفسه سريعا مصححا الوضع
مقدرش أقول كده طبعا أنا قصدت بكلامي إمرأة الفوضوية الاولى عزة
وتابع بنظرات هائمة لانقاذ الموقف
لكن إنت ده أنت ډخلتي حياتي نورتيها يا أميرة أحلامي
زادها حديثه سعادة مضاعفةيبدوا أن اليوم
هو يوم سعدها الأعظمبدأ بسعادتها الهائلة بما حققه نجلها الغالي من إنجازا سيعلي من شأنه ويحفر اسمه من خلال ما حدث ويسجله على مر التاريخوثانيا هو تخلصها من ذاك الکابوس الذي أرق حياتها لعدة أسابيعوثالثهم هو تغزل زوجها والإطراء عليها أمام أطفالهمانطقت وهي تترجاه بأعينها بدلال
بسرعة يا فؤاد علشان نوصل قبل المؤتمر ما يخلص
لسه فاضل نص ساعة على انتهاء المؤتمر وإحنا خلاص يعتبر وصلنا تلات دقايق بالظبط وهنكون في المكان.
في منزل علام خرج عاطف وزوجته واستقلا سيارتهما ورحلا أما نبيل فكان يجاور بيسان التجول داخل حديقة القصر فتحدث يجس النبض
مقولتليش يا بوسي هنحدد إمتى ميعاد الخطوبة
مش لما بابا يقول رأيه يا نبيل...قالتها بصوت بائس علم من خلاله كسرتها مما حدث اليوم فاستغل الوضع ليطرق على الحديد وهو ساخن
لازم الخطوبة تتم بسرعة يا بوسي إوعي تدي له فرصة يفرح فيك وينتصر عليك
وتابع واشيا كالشيطان
لازم تردي له القلم اللي أداهولك أضعاف
اشټعل قلبها وتجددت ڼار الغيرة حين ذكرها بخېانة الحبيب لها برغم هذا إلا أنها تظاهرت بالبرود وتحدثت باستياء وحدة
أنا مش في حرب مع حد يا نبيل ويوسف انتهى بالنسبة لي
نطق بخبث
انا عارف يا حبيبتيوعارف إن كرامتك فوق كل شئومع ذلك لازم أفكرك
أخذت نفسا مطولا ثم تحدثت باعتذار يرجع لعدم استطاعتها لتقبل شخصه أكثر من هذا
أنا أسفة يا نبيل لازم أروح علشان ورايا حاجات مهمة هعملها
اومأ متفهما ليقول وهو يستعد للرحيل
تمام يا حبيبتي أنا همشي وهستنى منك الخبر اليقين
استقل سيارته ورحل لتهرب هي من نظرات الجميع منسحبة إلى منزلها تجر أذيال خيبتها
إنتهى الجزء الاول من الفصل
تابع نزول الجزء الثاني حالا