الفصل الثامن عشر من أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
لعزة تجهز سفرة الجنينة وترص عليها الفطار بسرعة وشوف بابا كان عاوزك في إيه
هب واقفا وانطلق مهرولا إلى الأسفل دون إضافة حرفا واحدا أقبلت لتجاور غاليها الفراش ثم نطقت بنبرة حنون
نورت بيتك يا يوسف شايف الكل فرحان بيك إزاي
ابتسم وتناول كفها ليطبع عليه قبلة عبر من خلالها عن مكنون قلبه من حب واحترام لتتابع هي بأعين تفيض ولها
لو تعرف وجودك بيفرق معايا قد إيه مكنتش سبت حضڼي ولا لحظة واحدة
وتابعت بشعور إم لم تهنى لها الحياة سوى بالتفاف جميع أحبتها وبالأخص فلذات كبدها
أنا مبطمنش وقلبي بيهدى غير وإنت واخواتك حواليا يا يوسفمبستطعمش اللقمة غير لما تنزل بطنكم قبل بطني
واسترسلت بكلمات تقطر صدقا
مبتهناش بنومة غير في اليوم اللي باب البيت بيتقفل واطمن إن كل واحد منكم بايت في سريره
مسد على وجنتها ببالغ من الحنان وتحدث
ربنا يخليك لينا يا ماما وتفضلي طول العمر منورة حياتنا
نطقت تتدلل على قلبه
طب مش ناوي تريح قلبي وترجع بيتك تاني
قلب عينيه بسأم من ذاك الموضوع التي لا تمل ولا تكل من الحديث به رغم تأكدها من الإجابةلينطق بجدية
مع انك عارفة اجابتي اللي عمري ما هغيرها بخصوص زينة إلا إنك مصرة كل فترة والتانية تفاتحيني في الموضوع
اجابته بصرامة
لازم قرارك يتغير لأن الوضع كله اتغير يا يوسف
وتابعت بمنطقية
أختك أبوها رجع وهو أولى بيها وبالنسبة لظروفه المادية فهو هيعيشها أفضل من عيشتها معاك
طالعها متعجبا ليلومها
إنت اللي بتقولي الكلام ده يا ماما!
وتابع متهكما
هو من إمتى كان شخص مسؤول علشان أعتمد عليه! ده أخر واحد ممكن أأمن على أختي معاه
كادت أن تتحدث فقاطعها بحزم لانهاء ذاك النقاش العقيم
ماما أرجوك أنا مبسوط بوجودي معاكم وناوي أكمل باقي اليوم في وسطكم فياريت متخلنيش أندم إني جيت وأقوم ألبس وأمشي حالا
أشارت بكفها وتحدثت بعدما تأكدت من حسمه لغلق النقاش بشكل نهائي
خلاص يا يوسف قوم غير هدومك وانزل قبل ما جدك يخرج من أوضته
مر على غرفة علام وأسنده ليتجها للحديقة حيث إلتف الجميع حول الطاولة نطقت عزة وهي تضع دورق عصير البرتقال البارد بجانب المنضدة
أصب لك عصير يا سعادة الباشا
أومأ بموافقة لتنطق الفتاة بحبور وصوت حماسي
أنا لحد الوقت مش مصدقة إن يوسف أخويا بقى ظابط في المخابرات
وتابعت وهي تهتف بحماس
أنا فخورة بيك قوي يا چو
ألقى لها قبلة في الهواء بينما نطقت عزة بفخر
اللهم صل على كامل النور الشاب من دول بيطلع عينه علشان يعرف ياخد كلية واحدةوهو عيني عليه باردةبقى ظابط ومهندس في نفس الوقت
وتابعت بزهو وهي تدق على صدرها
تربيتي
قاطعهما زين بفخر موجها حديثه لشقيقته
ومش أي ظابط يا تاج يوسف دخل المخابرات الحړبية من أوسع أبوابها
حفيدي طول عمره مشرفني من وهو صغيروالتميز شيء مش جديد عليه قالها علام وهو يطالعه بافتخار قابله الأخر بقبلة حانية فوق جبينه ونظرات ممتلئة بالامتنان أضافت مؤكدة على حديثه عصمت بنبرة فخورة
عندك حق يا سيادة المستشار ده أنا تليفوني مبطلش رن من امبارح كل قرايبنا ومعارفنا وزمايلي في الجامعة كلموني وهنوني
وتابعت وهي تتمعن بعينيه بزهو
مبروك يا حضرة الظابط من يوم ما دخلت البيت ده وإنت عمرك ست سنين وإنت منبع السعادة لينا كلنا والوقت بقيت فخر للكل يا يوسف
نطق بملاطفة لكسر دائرة التأثر التي ولچ بداخلها
طب كفاية بقى يا تيتا علشان كلمة كمان وهتلاقيني بعيط وشكلي مش هيبقى ألطف حاجة قدامكم
ضحك الجميع فتحدث أيضا فؤاد بفخر وشموخ
أنا إبني راجل والرجالة مبتعيطش
وتابع بذات مغزى
الرجالة مفيش حاجة بتكسرها إنت اللي بتكسر أي
متابعة القراءة