الفصل الثامن عشر من أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
وزفرته كي تطرد شعورا يلح عليها بالبكاءسألته بهدوء
نعم يا خالو
ماشية ليه
اجابته بصوت حزين
جدو عليوة وتيتا نوال جايين بعد شوية ولازم اكون في استقبالهم
حرك رأسه بتفهم ثم سألها
هتعملي إيه في موضوع العريس
رفعت رأسها بشموخ لتنطق بعدما مر بمخيلتها مشهد إطعام يوسف لتلك الفتاة الحلوى بيده
الموضوع بالنسبة لي محسوم يا خالوزيارة إمبارح كانت علشانكم إنتم لكن انا قراري واضح ومحدد
سألها باستغراب
حتى بعد اللي شوفتيه من أبوه وحصل إمبارح قدامنا كلنا!
ردت على سؤاله بسؤال
وهو إيه اللي حصل من بباه!
نطق بهدوء
العيلة دي متناسبناش يا بيسان اللي اسمه عاطف ده إسلوبه غريب وطباعه غيرنا خالص يا بنتي
هتفت بقوة وعناد
أنا ميهمنيش أبوهاللي يهمني هو الانسان اللي انا هعيش معاه واظن حضرتك شوفت نبيل إزاي مثقف ولبق في كلامه
اجابها بقوة وصرامة
الجواز مش مجرد إتنين بيرتبطوا عاطفيا يا بوسي الجواز عيلتين بيندمجوا ولازم يكون في روابط مشتركة بينهم
أجابته بلامبالاة
كل دي شكليات فارغة أنا ونبيل هنعيش برة مصر بحكم وظايفنا كسفراء يعني حتى العائلات مش هتتجمع
زفر بحنق ليجيبها بعدما أرهقه عنادها
خلينا الاول نسأل عنهم ونشوف
مفيش داعي للسؤال يا خالوزي ما قولت لحضرتك من شويةأنا اللي يهمني هو الشخص اللي هعيش معاه
قطب جبينه ليسألها مستغربا بعدما رأى كم الحدة التي تتحدث بها
هو فيه حاجة حصلت بينك وبين يوسف!
تطلعت إلى ذاك الجالس يتحدث بأريحية إلى جدها ليتابع فؤاد مستفسرا
عمل حاجة زعلتك منه
وتابع بحنو
صارحيني يا حبيبتي لو زعلك أنا مستعد أبهدله علشانك وهخليه ييجي يعتذر لك
تنهدت بأسى لتجيبه
مفيش أي حاجة حصلت يا خالو
عاوزة تفهميني إنك فجأة كده اكتشفتي انك بتحبي اللي اسمه نبيل ونسيتي قصة حبك إنت ويوسف!
هتفت بحدة أظهرت وجود مشكلة حساسة لديها
مفيش حاجة اسمها حب دي كڈبة عيشت جواها سنين وصدقتها وأخيرا فوقت منها واختارت بعقلي الشخص اللي يناسب شخصيتي وهكون مرتاحة معاه
إنت شايفة كده
أجابته بحدة
اه يا خالو وأكيد محدش هيخاف على مصلحتي قدي فلو سمحت ياريت متحاولش تقف في طريق سعادتي انا ونبيل
اجابها بحدة وڠضب تجلى بصوته
براحتك بس خليك فاكرة إني حاولت أساعدك وإنت اللي رفضتيوصدقيني هتندميبس للأسفوقت الندم هيكون فات
بصرامة وكلمات حادة تحدثت
الحاجة الوحيدة اللي ندمانة عليها هي سنين عمري اللي ضيعتها وأنا عايشة جوة وهم كبير
نطقت كلماتها ثم هرولت إلى منزل والديها وقلبها يأن ألما على سنوات عمرها الضائعة في عشق خائڼ
٭
بعد الغروب
داخل حديقة المنزل الخاص بدكتور ماجد
يجلس بصحبة والديه وفريال والفتاة بعدما تناولوا وجبة الغداء تحدثت نوال بجشع كعادتها
أنا شايفة إن العريس ده مناسب جدا وأحلا حاجة إنه ولد وحيد يعني ثروة أبوه كلها هتبقى بتاعته لوحده وبنتك هتعيش مرتاحة العمر كله
طالعها ماجد متعجبا ليجيبها بلوم
إنت بتقولي ايه يا ماما!
نطقت مؤكدة
بقول اللي لازم يتقال يا ماجد طالما الولد مرتاح ماديا يبقى إيه اللي يمنع
تحدثت فريال بجدية
الفلوس مش كل حاجه يا طنط فيه حاجات أهم بكتير
حاوطت فكها بكف يدها لتسألها متهكمة
زي إيه بقى يا روح طنط
اجابتها مقتضبة
زي العيلة مثلا
ارادت إحراجها فتحدثت بتهكم
وهي عيلة ابن مرات أخوك هي اللي كانت عدلة قوي على الأقل دول مش رد سجون
نوال قالها عليوة بلوم مع نظرات تحذيرية لتشيح بكفها بطريقة تذمرية اظهرت عدم احترامها لزوجها
احتدم داخل فريال لكنها فضلت الصمت إتباعا لتربيتها الحسنة بحسن استقبال الضيف واحترامه
برغم ما وصلا إليه كلا من العاشقين من حقد على الأخر إلا أن داخل بيسان اشټعل من تهكم جدتها على من ملك القلب واستوطنلتهتف معترضة بحدة
من فضلك يا تيتا بلاش نتكلم في
متابعة القراءة