الفصل الثامن عشر من أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

حد يسمعنا في الاول والاخر دول أهل عيالهم واحنا اللي هنتفرم وسطيهم
٭
ولچت من بوابة القصر الرئيسية لتتجه نحو الطاولة وأصوات ضحكاتهم تثير چنونها وتشعل نارها أكثر تحدثت بنبرة جاهدت لتخرج هادئة 
صباح الخير 
رد الجميع تحيتها عدى ذاك الذي تجاهل دخولها تماما لتنحني بجسدها على علام تقبل وجنته قائلة 
ازيك يا جدو
ثم تحركت إلى عصمت وفؤاد وفعلت نفس الشيء تحدث يوسف إلى علام متجاهلا وقوفها 
أحط لك فوق التوست مربى كريز ولا مشمش يا باشا 
أومى له قائلا 
مشمش يا حبيبي 
ليصيح الصغير بصوت حماسي 
وأنا كمان عايز شاندوتش بمربى المشمش زي جدو يا حضرة الظابط 
ضحك الجميع ليتناول فؤاد كفه الصغير يقبله وهو يقول 
سيب أخوك علشان يعرف ياكل وأنا هعمل لحبيبي أحلا سندوتش
سعد داخله وطار فرحا لتشير عصمت بابتسامة حنون إلى حفيدتها 
تعالي يا بوسي إقعدي جنبي علشان تفطري مع جدو
بجدية وصوت غلبت عليه الحدة نطقت 
ميرسي يا نانا أنا هفطر مع بابي ومامي أنا جاية أسأل عزة عن حاجة وهمشي على طول 
وتابعت بعدما نقلت بصرها إلى تلك المتعجبة 
نبيل خطيبي وقع منه زرار البدلة بتاعته امبارح بالليل ياريت تكوني لقتيه يا عزة
كان يستمع لنطق حروف اسم ذاك الحقېر وحال قلبه الاشتعالود لو وقف وقام بكظم فمها لتصمت تلاشى كل اوجاعه وصمد ونجح بامتياز في اظهار لامبالاته أمام الأمر طالعته إيثار بقلب يتألم ۏجعا لتهدئ نارها قليلا حين وجدته يمضغ طعامه بهدوء وسکينة حتى ولو كانت ظاهرية
لوت الأخرى فاهها بسخرية وهي تقول بحدة اظهرت كم الإنزعاج 
وأنا مالي يا حبيبتي بزراير اسم النبي حارسه سي نبيل بتاعك ده كمان روحي اسألي حد من بتوع التنضيف قالتها وهي تشيح بكفها لتسألها بيسان مرة اخرى 
يعني إنت مشوفتهوش  
بنبرة عالية وتذمر تحدثت 
لا حول ولاقوة إلا بالله اللي يسمعك يقول إني دايرة بالمقشة والجاروف طول اليوم في البيت روحي يختي اسألي وداد وإن شاء الله مش هتلاقيه وهيكون وقع منه في الشارع
زفرت بقوة وتشنج جسدها حين استمعت لضحكات الجميع المكظومة لتطلق لساقيها العنان وتتجه للداخل في حين استرسلت تلك الثرثارة 
أقطع دراعي إن ما كان شاري الزرار اللي قالب دماغنا عليه على الصبح دهبخمسة وتلاتين جنية من على نواصي خان الخليلي
وبعدين معاك يا عزة قالتها عصمت بحزم كي تجبر الاخرى على الصمت فنطقت
أديني اتخرست يا دكتورة 
زوزة قالها يوسف لتجيبه بحنان فائض 
عيون زوزة من جوة
اشار بكفه
القهوة المظبوط بتاعتكعاوزين طقم يعدل المزاج ويظبطه
اجابته بقلب يرفرف من شدة حبوره 
من عنيا يا ابن قلبيعلى ما تخلص فطارك إنت والبشواتهتكون القهوة جاهزة ومستنياكم عند حوض الورد
بالداخلوقفت بوسط البهو تتلفت حولها بأعين تفيض بالدمعجاهدت لحجز دموعها لتنطق بصوت خرج مخټنقا
وداد
حضرت المرأة فتابعت بزيف
دوري معايا على زرار بدلة وقع من نبيل هنا امبارح
نطقت المرأة بثقة
انا اللي نضفت المكان امبارح بعد الضيوف ما مشيوا يا هانملو فيه حاجة وقعت هنا كنت أكيد هلاقيها
ابتلعت غصة مرة وتحدثت بتشتت 
خلاص يا وداد روحي إنت
انسحبت المرأة لداخل المطبخ وتنفست الأخرى عاليا ثم انسحبت للخارج لتقابلها عزة التي تحدثت بنبرة متهكمة 
لقيتي اللي بتدوري عليه 
هزت رأسها بنفي لتتابع عزة بحزن على حال الفتاة وما فعلته بحالها 
ولا عمرك هتلاقيه يا نضري مخلاص ضيعتيه من ايدك وبدلتي الغالي بالرخيص
تنهدت بأسى قبل أن تتحرك قاصدة البوابة وقلبها يغلي كفوهة بركان حين تطلعت إلى يوسف وجدته يتحدث بانطلاق والابتسامة تملؤ وجهه والراحة ظاهرة فوق ملامحه المستكينة كادت أن تعبر من البوابة لولا استماعها لصوت خالها الذي استوقفها قائلا 
بيسان
توقفت وقبل أن تستدير أخذت نفسا مطولا
تم نسخ الرابط