الجزء الثاني من الفصل الثاني والثلاثون اذناب الماضي بقلم روز امين
المحتويات
كظم غيظه وتحكم بأعصابه على قدر المستطاع وقف يوسف أمام تلك ال رولا التي احسنت استقبال الجميع وتحدث بنبرة صادقة
مش عارف أشكر حضرتك ازاي على الاستقبال الرائع و وقوفك النهارده جنب زينة
أجابته بتأثر
ما بقى تقول هيك يا يوسف أنا ما عملت إلا واچبي إنت وزينة بتستاهلوا كل الخير والله بيعلم اديش بحبكن
مال برأسه قليلا يشكرها بينما احتضنتها زينة وقدمت لها الشكر أيضا وكذلك بيسان ثم انصرف الجميع متوجهين إلى الخارج تحت احتراق قلب عمرو وشعوره المرير بالهزيمة أمام الفتى.
طلب يوسف من رامي ان ينضم إليه بالجلوس بسيارته بجوار زينة بالكنبة الخلفية وذلك لعدم امتلاك رامي سيارة خاصة به فتح الباب لتلك التي مازالت غاضبة منه ولا تلتفت إلى وجهه استقلت مقعدها المجاور له ليلف هو للجهة الأخرى ويستقل مقعده خلف طارة القيادة تطلع على تلك الغاضبة التي تنظر من النافذة كي تحرمه طلتها كعقاپا على تعديه حدود اللباقة بالحديث معها زفر بقوة كي يخرج ما بداخله من حدة وسخط إثر تعامله المباشر مع ذاك البغيض عمرو التف إلى شقيقته وحبيبها وجدهما يتبادلان النظرات والهمسات وفراشات الغرام تحاوطهما من كل اتجاه ابتسم لهما وتحدث بسعادة بالغة ظهرت من خلال نبراته
مبروك عقبال التمام
الله يبارك فيك يا يوسف...قالها الفتى وهو يربت على كتف الآخر بعينين تقطر شكرا وامتنان بينما ابتسمت الفتاة لذاك الحنون وتحدثت تشكره
ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك ابدا يا يوسف
انطلق متوجها صوب قصر علام مال رامي على جزعه وهمس بأذن الفتاة
أنا معنديش مانع إنك تحبي أخوك وتعبري له عن ده بس كمان متنسيش رامي حبيبك من الدلال
تبسمت بخجل فتابع همسه من جديد
مش ناوية تريحي قلبي وتقوليها بقى يا زينة
طالعته بعدم استيعاب وسألته بسذاجة
هي إيه يا رامي!
بحبك... قالها بأعين تجول على شفتيها مطلقا العنان لخياله مما أدخل تلك الصغيرة في حالة من الاتباك ودارت بعينيها تترقب شقيقها خشية من أن يكون قد لاحظ فتابع الآخر دون رحمة لقلبها عديم الخبرة
عاوز أسمعك وإنت بتقولي لي بحبك يا رامي
تلعثمت بالرد ودارت عينيها تتلفت بنظرات زائغة
أرجوك بلاش الكلام ده يا رامي كده يوسف ممكن ياخد باله ويزعل مني
برغم تتوقه لسماع الكلمة وهي تخرج من بين شفتيها إلا أنه شعر بسعادة عارمة وشكر الله على تلك الجوهرة المصونة والدرة المكنونة.
بالمقعد الأمامي يجلس خلف عجلة القيادة بعدم راحة وقلب حزين لأجل ڠضب الحبيبة منه تحمحم كي تنتبه فلم تبدي ردا فابتسم محركا رأسه على تلك العنيدة ساقه قلبه وحنينه فبسط كفه من الأسفل بحرص كي لا يلحظاه ذاك الثنائي وصل لكفه فانتفض القلب من لمسة كلاهما للأخر لف أصابعه لتتغلغل بين خاصتها التفتت تطالعه بنظرات حزينة لائمة بادلها بأخرى نادمة وهمس بشفاه مٹيرة جعلت من الرعشة تسري بكامل جسدها
أنا آسف
لم تشعر سوى وهي تبتسم وتتشابك أناملها ليلف هو أصابعه كي تحتوي خاصتها وشدد كلا منهما من قبضة الأخر تلاقت الأعين وانتفضت القلوب ليخرج كلا منهما تنهيدة حارة وتجولت أعين كلاهما فوق شفاه الآخر يمنيان حالهما بقبلة تبدأ حنونة ثم تتحول إلى شغوفة نهمة يعبر من خلالها كلاهما عما يكن بقلبيهما الممتلئان بالعشق والغرام.
بعد قليل وصل يوسف إلى القصر بصحبة العائلة التي انبهرت بذاك الصرح تم استقبالهم على أكمل وجه من الجميع ليقف السيد كمال الذي تحدث إلى علام وهو يتطلع عليه بدهشة شديدة وعدم استيعاب أنه يقف أمام ذاك القامة القانونية الموقرة
أهلا وسهلا يا جلالة
المستشار أنا مش
متابعة القراءة