الجزء الثاني من الفصل الثاني والثلاثون اذناب الماضي بقلم روز امين

موقع أيام نيوز

مصدق نفسي إني واقف قدام قامة عظيمة زي حضرتك
تبسم علام ونطق بتواضع لطالما تميز به ولمسه كل من تعامل به
الله يعزك يا استاذ كمال إنتوا شرفتونا النهاردة وعاوز اقول لك إن زينة مش بس أخت يوسف لا إحنا بنعتبرها بنتنا
وتابع بكلمات اراد بها رفع شأن الفتاة أمام عائلة الخطيب
يعني إنتم حاليا نسايبنا
لينا جزيل الشرف يا باشا... قالها جميع رجال العائلة المصطفين باندهاش من هول المفاجأة بداية من كمال ونجله رامي مرورا بأشقاء كمال وانجال عمه الذي أصر علام عزيمتهم بالكامل إكراما لتلك الفتاة المسكينة التي عاشت حياة صعبة بفضل ذاك الإبتلاء العظيم المسمى بوالدها
أشار فؤاد بالجلوس إلى الجميع ليتخذ كلا مقعده بتلك الطاولة الكبيرة وتحدث بترحاب
اتفضلوا يا جماعة شرفتونا
احتضنت إيثار الفتاة وتحدثت إلى سماح والدة رامي
على فكرة يا مدام سماح تقدري تعتبريني حماة رامي لأن زينة زيها زي يوسف بالظبط
وجهت شقيقة سماح سؤالا إلى إيثار
هو انت مامت حضرة الظابط يوسف!
تبسمت ومازالت تحتوي كتفي زينة التي ارتفعت معنوياتها إلى عنان السماء بفضل احتواء عائلة علام زين الدين لها واستقبالهم الرائع لعائلة رامي نطقت ايثار بنبرة رقيقة
أيوه يا افندم
استغربن جميعهن لجمال ايثار وتحدثت إحداهن بتعجب
بسم الله ماشاء الله مش باين عليك خالص السن اللي يشوفك يقول إنك أخته الكبيرة
ميرسي يا افندم على المجاملة اللطيفة دي... قالتها بلطف لتهتف فريال بحفاوة وهي تحتضن الفتاة من الاتجاه الآخر
وانا بقى أبقى عمة زينة يعني هبقى حماة رامي بردوا
نطقت سماح بممازحة
ده كده رامي هيبقى له حموات كتير قوي
ضحكت زوجة عم رامي وهي تقول بممازحة
وكله إلا الست بتاعة تؤبرني ډمها زي العسل هي كمان قالت لرامي من اليوم وطالع أنا بكون حماتك يا تؤبرني
اطلقن النسوة ضحكاتهم السعيدة لتهمس فريال إلى زوجة شقيقها
هما بيتكلموا عن مين
مرات الجبان عمرو... همست بها حضرت عصمت وهي تتحرك بين الضيوف وخلفها العاملات يحملن الاطعمة والمشروبات ويقومن برصها فوق الطاولات برتابة ووجوه مبتسمة قدم علام هدية ثمينة للفتاة دون أن يكشف عنها بل ناولها إياها بابتسامة حنون كما فعل جميع أفراد العائلة مثله سوى من تلك المراهقة تاج التي كشفت عن هديتها وكان عبارة عن قرطا من الذهب الخالص قد استعانت بوالدتها في اختياره وتحدثت تحت انبهار زينة
إيه رأيك يا زينة عجبك الحلق
حلو قوي يا تاج تسلم إيدك يا حبيبتي...احتضنتها الفتاة بحفاوة اخذ يوسف جميع الهدايا وسلمها إلى عزة كانت تستعد لوضعهم داخل السيارة الخاصة بيوسف لتباغتها إحدى شقيقات والدة العريس حيث نطقت بعدما تملك منها الفضول
متجيبي يا حبيبتي الهدايا تفرجينا عليها
تطلعت عزة إلى عصمت فأشارت لها بإيمائة فتحدثت عزة وهي تشير إلى الطاولة
وماله يا حبيبتي اتفرجي اركني الكاسات دي على جنب
وضعت العلب وبدأت بفتحن واحدة تلو الأخرى تحت ذهول وانبهار جميع أقرباء رامي اللواتي أخذن يقلبن الجواهر بين أصابعهم كانت الهدايا جميعها ألماس إلا من هدية إيثار فكانت عبارة عن عقد من الذهب الأبيض رائع المظهر جعل الجميع ينبهر بسحره
كان هناك من يقف بعيدا يشعر بالحزن والغيظ من شكر زينة لتلك النجرسية مثلما يطلق عليها ظل واقفا مكانه يراقب الجميع حتى رأى عزة تتحرك إلى الداخل بعدما وضعت الهدايا داخل سيارة يوسف ذهب خلف عزة إلى المطبخ وتحدث بتذمر وهو يدبدب الأرض بقدميه
أنا زعلان قوي يا زوزة
ليه يا عيون زوزة تكونش عاوز تخطب إنت كمان... قالتها وهي تقوم برص بعض قطع الحلوى داخل الأطباق تابع الفتى تحت ابتسامات العاملات
على تلك العلاقة العجيبة
لا
تم نسخ الرابط