الفصل الثالث والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

يقوده رغما عنهانسحب إلى زر الإنارة وقام بغلقه ليعود سريعا إلى تلك الجميلة توقف سريعا ثم همس بأذنها بنبرة زلزلت كيان الفتاة 
يلا يا حبيبي نخرج علشان محدش ياخد باله من غيابناكمان علشان زينة
وافقته الرأي ولن يخفي عن حاله شعوره بالخجل الذي تملك منه لكنه قدم الأعذار لحاله فمنذ أن أعطى وعدا إلى فؤاد لم يقترب عليها والآن هو معها ولحالهما وثالثهما الشيطان كاد أن يتحرك فباغتهما الصغير بالوقوف عند الباب وشاهد خيالهما من خلال اسقاط ضوء بسيط من الخارج عليهما 
زفر بقوة وهو يتذكر ما حدث خرج من الغرفة بأياد مهدولة ليجد عزة تنتظره بأعين لائمة اقبلت عليه وتحدثت پخوف الأم على نجلها 
أنا عارفة إنك بتحبها والبت حلوة وتستاهل ومراتك مقولناش حاجة
وتابعت بلوم وعتاب 
بس ابوها مأمنك عليهاوإنت طول عمرك قد كلمتك من وإنت عيل صغير تقوم تخيب على كبر! 
نطق متأثرا بصوت حزين 
أنا مكسوف من نفسي قوي يا عزة مش عارف هحط عيني في عين بابا ازاي بعد ما خليت بوعدي ليه وكسرت كلمته
مررت كفها على رسغ الشاب وهي تقول بنبرة تقطر حنانا للتخفيف عنه
الباشا بيحبك وروحه متعلقة فيك غلاوتك عنده من غلاوة أمك اطلع اتكلم معاه وقول له مش هعمل كده تاني 
امسك كفها وقام بتقبيله ثم طالعها بنظرات حنون 
ربنا يخليك ليا يا عزة
ابعد عن البت بيسان وخليك في مذاكرتك انا بقول لك أهو قالتها بتحذير جعله يدخل بنوبة من الضحك المهموم خرج يتلفت بعينيه عن فؤاد فوجده يقف بجوار السور يتحدث إلى أحدهم عبر الهاتف اقبل عليه وتوقف بعيدا حتى انتهي من مكالمته واقترب ينطق بخزي 
انا عارف إنك زعلان مني وليك حق حتى متبصش في وشي وبرغم كده انا جاي أتأسف لك وهتحمل أي كلام تقوله لأن معاك كل الحق
على اساس إن عندك ډم وهيأثر فيك الكلام! قالها ساخرا تعجب له يوسف فقد توقع ثورة غاضبة ټنفجر بوجهه لينطق الآخر بحدة 
عارف إنها زفت مراتك وعارف إن ڠصب عنك بتتشد لها بس ده غلط وعيب يا يوسف
وتابع بحذر محب 
خاف على أختك ليترد لك فيها يا حماروبعدين مستعجل على إيه كتك خيبة!
وتابع وهو يرمقه بازدراء 
ده أنا أول مرة أخدت أمك في حضڼي كان بعد جوازنا بشهرين
أجابه ساخرا كي يلطف الاجواء بينهما 
طب ده إخفاق من جنابك أنا ذنب أمي فيه إيه! 
ما تتلم يلا وتفهم الكلام
اقترب عليه ثم مال يقبل كتفه وهو يقول بإحترام 
حقك عليا واوعدك مش هتتكرر تاني
تحدث مستسلما 
وحياة أمك إيثار لو قعدت تحلف لي من هنا للسنة الجاية مهصدقك ما أنت وعدتني يا حبيبي ولسه قافشك من قفاك ولولا ستر ربنا عليك كان زمان مالك مطلعك مسرح قدام الضيوف وفاضحك ڤضيحة السياسي لما يخرج من منصبه
ارتفعت قهقهاته بسعادة لمرور الموقف على خير اقبلت عليهما إيثار وتحدثت بابتسامة 
ما تضحكوني معاكم 
احتوى فؤاد كتفها وبات يغمرها بكلماته المعبرة عن غرامه لينسحب يوسف وسأل فريال عن بيسان أبلغته أنها شعرت بدوار فعادت للمنزل حزن لإجلها وعلم انها فضلت الهروب من امام فؤاد انتهت السهرة وانصرف الضيوف وتحرك يوسف وزينة عائدين إلى منزلهما 
٭
داخل منزل ذاك الصيدلي معډوم الضمير دكتور فريد يجلس بجوار صغيره الوحيد صاحب السبعة أعوام المسطح فوق الفراش بجسد هزيل مريض من غير حول منه ولا قوة فبعد ما فعلهفريد بتلك المسكينة أزهار وخلط المړض بدواء الفيتامين وحقنها به وحياته انقلبت رأسا على عقبحيث بدأ نجله يشعر بهزلان وفقدان الوزن وارتفاع حرارة
تم نسخ الرابط