الفصل الثالث والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

دفاع عن زوجها الغالي 
سيادة المستشار ما وجهلكيش أي اتهام يا دكتورة إحنا مجتمعين النهارده علشان نسمع تفسيرك على بنود الصفقة اللي تمت عن طريقك وبموافقتك وإمضائك 
هتفت بټهديد ووعيد تحت استغراب الجميع وهم يرون اشتعال عينيها 
إنت متتكلميش خالص ولا صوتك يطلع
وتابعت بإهانة
المفروض إن ده اجتماع عائلي يعني سيادتك ملكيش مكان بينا
عندك يا سميحة قالها ذاك الأسد بإشارة من كفه وهو يدافع عن أنثاه ليتابع بشراسة وحدة ظهرة بنبرات صوته الخشن
يا ريت تلتزمي بالهدوء وأداب الحوار بينا ده أولا أما بقى بالنسبة لتفسير أستاذة إيثار فهو نابع من حرصها على عدم تفكك اعضاء مجلس الإدارة والوصول لحل عن طريق المناقشة بهدوء وايضاح كل النقاط أمام الجميع
واسترسل بصرامة وحدة ظهرت بعينيه المحتدمة
أما بقى بالنسبة لعيلة الزين وخصوصية الاجتماع فاحب أفكرك لك إن اللي بتوجهي لها الكلام دي تبقى مراتي وأم أحفاد عيلة الزين يعني عضو مؤصل وليه جذور ثابتة في العيلة
كانت تستمع إليه وعروق جسدها بالكامل تتنافر ڠضبا بينما والدها وشقيقها لا يجدان ما يدافعان به عن تلك المندفعة التي تحركها كراهيتها وحقدها الظاهر للأعمى على تلك ال إيثار لقد عانى أحمد كثيرا من رؤيته عشق ابنته لابن عمها الذي يعتبرها شقيقه ثانية له بينما هي مازال عشقه يجري بشريانها كالډماء إلى الآن أمسك بسام الملف وقلب بأوراقه بين يديه بات يتمعن بالإمضاء وسألها وهو يعرض أمام ناظريها أحد الأوراق 
دي امضتك يا سميحة 
نطقت متلعثمة 
أيوة فعلا امضتي وأنا فعلا اللي مررت الصفقة وخلصت كل الأوراق بتاعتها بس ده كان تحت إشراف المحامي
قطع حديثها فؤاد الذي نطق بجدية 
المحامي نفسه هو اللي اتصل بيا وبلغني بعد ما وصل الملف لأستاذة إيثار وشاف فيه مخالفات تخسر الشركة فلوس كتير جدا وممكن تعرضها للإفلاس لو ملحقناش الوضع قبل ما يتفاقم يا دكتورة
سألته بتلعثم 
قصدك إيه يا فؤاد إن أنا بلعب لحسابي وباخد رشاوي من العملا علشان أمرر الصفقات! 
أنا مقولتش كده نطقها نافيا لتقاطعه سريعا بمهاجمة 
كلامك ملهوش معني تاني
أجابها بجدية 
وليه ما افترضتيش خيار الإهمال وعدم تحملك للمسؤلية! 
ازدردت لعابها لأن هذا ما حدث بالفعل هي لم تعطي للعمل حقه ولم تقرأ بتمعن وجدية بنود العقد وتدرسها كما يجب أن يحدثبينما قامت بوضع توقيعها استنادا لرأي المحاميفي حين أبدل أيهم نسخة العقد المخالف الذي أعطاه له فؤاد في وقت سابق وهو بطريقه إلى مكتب سميحة لوضع التوقيع الأخير عليه عن طريق السكرتيرة التي أخذت أوامرها من فؤاد علام مباشرة بعد المناقشات والمداولات التي كشفت عن تقصير سميحة بالعمل ووضعها في خانة الشك للجميع قرر أحمد إبعادها عن الشركة نهائيا وأن عليها تقديم استقالتها الغير مسببة الآن مما جعلها تدخل في حالة من الهياج المعترض 
حضرتك كده بتظلمني يا بابا وبتديهم الفرصة يتكلموا عني ويشكوا فيا وفي ذمتي وضميري!
سميحة قالها الرجل بحزم ليتابع بشراسة وحسم لقراره حرصا على انقاذ حياة ابنته الزوجية 
إنت هتنفذي الاوامر ومن غير نقاش ويكون في علمك إنت مش بس هتسيبي الشركة إنت هتسيبي مصر كلها وترجعي على دبي مع جوزك واولادك
اتسعت عينيها لتنطق بذهول 
ده حضرتك عاوز تخلص مني بقى!
نطق بصرامة ليحثها على الصمت والعودة إلى العقل 
اعقلي وسيبك من شغل المراهقين والعند بتاعك دهحياتك ومستقبلك هناك في دبي إرجعي استأنفي شغلك هناك وخلي جوزك يرجع لشغله عيالك نفسهم مش مرتاحين هنا يبقى إيه اللي يجبرك على القاعدة في مصر! 
تطلعت إلى فؤاد بنظرات مټألمة متأملة ولو لنظرة من عينيه يخبرها من
تم نسخ الرابط