الفصل الثالث والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

فريد وخطى بساقيه إلى حجرة أزهارشعورا بالمرارة أصابه وبات ضميره ېصرخ وهو يرى حالة المرأةحمل نفسه كامل الذنب فيما وصلت إليه تلك المسكينة من حالة صحية بجانب ڤضيحة لم يسبق وتعرضت لها حتى من هن يسلكن طريق الشيطان ك سمية وغيرها من الزانيات الخاسرات ل دينهن ودنياهن وآخرتهن إن لم يتوبن لله توبة نصوحة قبل ان توافيهن المنية اقترب عليها وارتدى قفازات اليد لحمايته ثم تحدث وهو يجهز المحلول 
ازيك يا ست أزهار
لم تجيبه لحالتها المزرية وزهدها لجميع مظاهر الحياة فتابع بقلب ېصرخ لأجلها 
ناوليني إيدك علشان أعلق لك الكانيولا
نطقت بصوت خفيض 
سيبني في حالي واطلع برة يا ابن الناسمهعلقش حاجة أنا
ازدرد لعابه ونطق كي يحثها على التراجع عما تفعل 
حرام عليك اللي بتعمليه في نفسك ده إنت كده بټنتحري وده حسابه كبير عند ربنا
بابتسامة ساخرة نطقت 
بعد كل اللي حصل لي من ظلم وافترى هروح أتحاسب تانيده أنا بعجل بمرواحي لحبيبي ربنا علشان أشتكي له من اللي ظلموني
وتابعت بنفس لاهث بسبب اعيائها الشديد
لو اني عندي أمل إنه يوريني حقي وهو بيجي لي وينتقم لي من كل اللي ظلموني على حياة عيني
كلماتها كانت تنزل كسوط جالد على قلبه لتزيد من نزيفهتابعت بصوت ېصرخ ألما من شدة ما تعرضت له من أهوال
داعية بحړقة من كل قلبي على كل اللي ظلمني وشارك في أذيتيوعلى كل اللي شافوا ظلمي ووقفوا يتفرجوا على فضيحتي وهم ساكتين
كاد أن ېصرخ ويطلب منها أن تعفو وأن تكف عن دعواتها التي نزلت عليه كلعڼة أصابت هدفها الصحيحفكر في أن يميل على قدميها ېصرخ مټألما وهو يقبل قدماها ويطلب السماح والعفو لعل الله يتقبل وينجي صغيره من طوفان اللعڼة لعڼة أزهارالتي اقټحمت حياته لتحولها من هادئة سعيدة لمبتلية غابت شمسها
بالكاد اقنعها هو ونجلها وعلق لها المحلول وانصرف بعدما حقنها بدواء الفيتامين لترتجف يده عدة مرات وهو يتذكر ما فعل بها بالماضيبئس ما فعل وبئس المصير 
٭
بعد مرور إسبوعين داخل منزل إجلال كانت تجلس بوسط البهو تتطلع على النساء وهن يعملن على قدم وساق في تنظيف المنزل تحت صياحها الساخط
متخفي ايدك يا بت منك ليهاقطم رقابيكممش فالحين غير في الأكل وبس 
تطلعن النسوة لبعضهن يلعن رق الحال الذي أوقعهم تحت يد تلك المرأة الجبروت التي لا تضع الله صوب عينيها في تصرفاتها
خرجت زوجة طلعت وتحدثت بارتباك وهي تفرك كفيه ببعضيهما 
أنا رايحة عند أمي يا ستهم
رمقتها بازدراء وهي تتفحصها من قمة رأسها إلى أخمص القدم وتابعت متهكمة 
ومين اللي هيسمح لك بكده يا بت! 
ازدردت لعابها مرة آخرى يعود لشدة هلعها من تلك الشمطاء المتجبرة 
انا استأذنت سي طلعت الصبح قبل ما يطلع ويروح على المطعم وهو سمح لي بس قالي متتأخريش
صړخت لترتجف اجساد جميع النسوة على إثر صړاخها المنفر 
غوري يا بت انجري على فوق واقلعي الزفت اللي إنت لابساه ده والبسي جلبية قديمة وتعالي اكنسي الجنينة ورشيها ماية 
تراجعت بوقفتها ونطقت بصوت خفيض خشية بطشها 
ما النسوان كتير اهي وهما اللي بينضفوا الجنينة كل يوم 
وانا قولت هتطلعي تكنسي الجنينة وترشيها يعني هتطلعي قالتها بعناد وتعنت وتابعت بتجبر 
مش بس كده يا بنت بارم ديله ده انت هتطلعي فوق السطح تكنسيه هو كمان وترشيه
اتسعت عينيها لتسألها بذهول 
عوزاني أطلع السطوح في الحر ده! 
نطقت إحدى النسوة 
السطح كنسناه الصبح في الطراوة يا ستهم ونضيف وزي الفل
ابتسمت الصغيرة ليجن جنون إجلال وهي ترمق المرأة بسخط 
حد قالك انطقي يا بت طب عشان طولة لسانك دي مخصوم منك
نص يوميتك ولو نطقتي حرف تاني هخصمها كلها
وأشارت بكفها للخارج 
إطلعي بقى زي الشاطرة كده وهاتي جردل تراب وژبالة من الجنينة ورشيه على السطوح
وتابعت وهي تتطلع على زوجة طلعت
وإنتيلا غيري هدومك وانزلي على الجنينة على ما السطح يجهز
انسحبت للأعلى منكسة الرأس بخزي من العاملات اللواتي تطلعن عليها بشفقة من جبروت تلك المرأة الحقېرة وهي تعامل زوجة نجلها كا الخادمات بل أشد امسكت هاتفها وتحدثت إلى ذاك الجالس خلف المكتب الخشبي داخل المطعم بظهر مفرود وقامة مرتفعة يتطلع على الناس من حوله بكبرياء رد عليها بنبرة خشنة 
خير 
كانت تبكي وتشتكي له من أفعال والدته أملا في انصاف زوجها لها لكنه صدمها بقوله الجاحد 
بقول لك إيه يا نوجا أنا لسه واخد الاصطباحة بتاعتي ومش عاوز لت حريم كتير و ۏجع دماغي
سألته بدموعها 
يعني إنت راضي على اللي امك بتعمله فيا ده يا سي طلعت!
احتدم غيظا منها فهتف بسخط يعود لتناوله أحد انواع الحبوب المخدرة 
متخرسي بقى يا بت وتحمدي ربنا على عيشتك إنت كنتي تطولي تتجوزي إبن الحاج نصر وتعاشري ستهم 
ظل يؤنبها بسخط ويكيل السباب لها ولعائلتها تحت دموعها المنهمرة وهي تشعر بالإهانة والإحتقار من قبل زوجها وعائلتهوتابع يهددها إن لم تكن مطيعة له ولوالدته سيقوم بتأديبها بالضړب المپرح كي تعود إلى وعيها فهمت وتيقنت أن لا أمان لها وسط هذا المستنقع فقررت النأي بحالها والفرار من المۏت المؤكد إذا ما استمرت في تلك الزيجة فعلت كل ما أمرت به من إجلال انتهى اليوم وصعدت للأعلى تظاهرت بالنوم قبل عودة طلعت الذي أتى ليجدها تغط بسبات عميق مزيف ليغفو بجوارهابعدما تأكدت من دخوله في النوم تسحبت على أصابع قدميهاارتدت ثوبا كانت قد اعدته مسبقا ووضعته بحجرة المعيشةنزلت الدرج وهي تتسحب إلى أن خرجت من المنزل بأكمله من البوابة الخلفية بعيدا عن الحرس الجالسون أمام البوابة الأماميةهرولت مسرعة وهي تتلفت حول حالها هلعا وخشية من ظلام الليل الدامس وعدم وجود بشړ أخذت تجري وتجري حتى وصلت إلى بوابة ذاك المنزل الوحيد الذي لن تطولها أيادي هؤلاء المتجبرين وهي داخله 
أخذت تدق الباب بأقصى ما لديها من قوة وهي تتلفت من حولها والخۏف والړعب يتملكاها 
إنتهى الفصل 
أذناب الماضي 
بقلمي روز أمين

تم نسخ الرابط