الفصل الاربعين أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
فتح عيونه
طب اديني نانا يا حبيبتي
ناولت الصغيرة الهاتف لجدتها التي تحدث
إي يوسف
نطق باحترام وتودد يعود إلى تقديره الذي زاد لتلك المرأة بعد اهتمامها الرائع بالأطفال والذي يراه بأم عينه في كل مرة يزور بها الاطفال بدولة فرنسا فقد كرست المرأة حياتها لرعاية الصغار
حمدالله على السلامة يا افندم مصر نورت
بابتسامة مشرقة شكرته
مصر منورة بناسها يا يوسف
نطق بحميمية تعود لشعوره بأنها اصبحت جزءا من العائلة
السواق هيجيب حضرتك على قصر الباشا ترتاحي انت والاولاد وهنتحرك كلنا من هنا على القاعة ان شاء الله وهترجعي من القاعة على الڤيلا مع زينة
وتابع معتذرا
وآسف بالنيابة عن زينة علشان ما استقبلتكوش في الڤيلا هي هنا هي وجوزها فمكنش ينفع حضرتك تروحي الڤيلا ومتلقيهاش في استقبالك
احتفظ الاشقاء بمنزل عمرو الذي كان يسكن به سابقا مع عائلته ونائلة وكان يوسف قد ابلغ المحامي ان يقتسم المنزل بالتساوي بين زينة ونور وسليم كي لا يشعرا الصغيران ونائلة عند زيارتهم إلى مصر بالحرج وبأنهم يسببون الإزعاج للبعض واليوم لم تكن زينة بالمنزل فاقترح علام باستقبال الضيفة والصغار إلى منزلهم كي لا تشعر المرأة بالوحدة وايضا لاندماج الصغار مع شقيقهم واطفال المنزل.
شكرته نائلة واغلقت فتحدث الشاب إلى والدته
أنا خاېف ل بابا يتضايق من وجود نائلة واخواتي في قصر الباشا
نطقت على عجلة كي تنفي ذاك الشعور الخاطئ
بالعكس يا حبيبي ده رحب جدا بالفكرة ومهما كان دي ضيفة على بلدنا ولازم نكرمها ونحسن استقبالها
بنبرة خجلة تحدث
أنا مش عاوز يكون فيه حساسية بسبب أخواتي يعني علشان عمرو البنهاوي.
فؤاد مبيفكرش بالطريقة دي يا يوسف وبعدين عمرو أصبح ماضي وانتهينا منه بمجرد مۏته
انتهت من حديثها لتستمع إلى طرقات متتالية فوق الباب تلاها صوت المشاغب الصغير وهو يقول
يا مامي إفتحي لي الباب
أسرع يوسف وفتح ليستقبل شقيقه الأصغر حيث كان يرافقه أحد رجال الحراسة صاح الطفل بسعادة
يلا يا عريس علشان ناخد بوسي ونروح القاعة كده هنتأخر
لا يا لمض مش هنتأخر جدو في الجنينة ولا في اوضته
كلهم في الجنينة مستنيينك.
خرج يوسف حاملا الصغير وخلفه إيثار التي كانت تستعد لان توصد باب المنزل إلى أن رأت عزة تقبل عليهم
كويس إنك جيتي يا زوزة خدي المفتاح واطلعي على فوق على ما أبعت لك بنتين من القصر خليهم يوضبوا أوضة العرسان ويجهزوها كويس ويشيكوا على باقي الڤيلا.
عيني...وتابعت
انا جاية مخصوص علشان كده وفؤاد باشا كلم الفكهاني وهيبعت فاكهة على هنا قال لي أستناه وأستلمها منه انا هغسلها وهرصها له في التلاجة وبعدها هقفل وأجي لكم علشان نجهز عشا العرسان
تأففت إيثار وهي تقول
عشا إيه بس يا عزة اللي هتعمليه هو انت بتخلقي التعب لنفسك وخلاص الولاد هيتعشوا معانا في الاوتيل ويوسف طالب ساليزونات هتوصل هنا بعد ما الفرح يخلص وبكرة نعمل لهم اللي عاوزينه
نطقت باعتراض حاد
أبدا إبني ما يدخلش من غير حمام وبط ورمي ومحشي زي باقي العرسان ده انا روحت للفرارجي بنفسي ونقيت له الحمام حماماية حماماية وجبت الفريك وحبشته وجهزته بالسمنة البلدي وبهرته بجوزة الطيب
وتابعت مسترسلة
بقى عزة تبقى موجودة ويوسف يقضي ليلة دخلته على صباعين فينو محشيين لانشون وجبنة وزيتون ده على چثتي
اشاحت بكفها وهي تتحرك خلف نجليها
إعملي اللي انت عوزاه ما انا عارفة هفضل اوجع في قلبي وأقول لك الولاد هما
اللي قالوا متجهزوش حاجة بس ازاي لازم تمشي اللي في دماغك يا ست عزة.
تحرك يوسف داخل الشارع الداخلي حاملا شقيقه بطريقهم إلى قصر علام زين الدين رفع رأسه يتطلع على شرفة حبيبة القلب والروح ترى ما الذي تفعله الآن هل تفكر به مثلما يفعل هو الآن تنهد باشتياق ورجفة قوية اقټحمت قلبه حين تذكر أن الليلة هي موعد اللقاء المنتظر سيتحد معها اليوم ويشكلا شخصا واحدا روحا داخل جسدين نعم تلاحمت أرواحهما منذ الصغر لكن علاقتهما ستقوى بذاك الرباط المقدس كان هائما خطواته بطيئة رأسه معلقا للاعلى وكأنه مسحورا أخرجه من تلك الحالة يد والدته التي ربتت على كتفه وهي تقول بممازحة
بص قدامك يا حضرة الظابط لتتكعبل وتقع
وتابعت بحنو ظهر بعينيها
كلها ساعات وتبقى في حضنك لأخر العمر
لمعت عيناه بوميض العشق لمجرد التخيل بأنه اليوم سيمتلك كيانها بالكامل وسيحيا معها حتى آخر العمر.
ولج ثلاثتهم إلى حديقة القصر وما أن خطى يوسف حتى تهللت وجوه الجميع واعتلتها المسرة تبسم وجه علام الذي كان يتحرك بين زهوره يرويها بمساعدة زين الممسك بمرش المياة أفلت مالك حاله ليسرع إلى جده بغيرة بعدما رأه يستعين بشقيقه في الري بينما نطقت تاج وهي تسرع على شقيقها لتحتضنه بحفاوة
مبروك يا چو
الله يبارك فيك يا قلبي عقبالك يا تاجي
ميرسي يا حبيبي... قالتها على استحياء لتجذبها إيثار وتدخلها بأحضانها وهي تقول
لسه بدري بنوتي هتتعلم كويس وتختار طريقها في سكة النجاح وبعدها نفكر في الخطوبة
وتابعت بسؤال نجلتها وهي تضع قبلة حنون فوق جبهتها
مش كده يا تاجي
اومأت الفتاة بموافقة اما زينة فاتجهت بخطوات واسعة نحو شقيقها الذي فتح لها ذراعيه يستقبلها بحنو وحفاوة
ألف مبروك يا حبيبي ربنا يتمم لك على خير يا نور عيني
ابتسم وهو يستشعر لمسات كفها الحنون وهي تتحرك على ظهره
تسلمي لي يا حبيبتي
نطقت بابتسامة سعيدة
انا كنت هاجي لك من بدري أشوف لو محتاج حاجه في البيت اجهزها لك بس قولت لما تصحى براحتك
ردت عليها إيثار
يا حبيبتي ما انت كنتي معانا امبارح ومروحتيش غير متأخر لما فرشنا الڤيلا وظبطناها
ده بيت أخويا وحبيبي...وتابعت بصدق وهي تتحسس وجنة ذاك الحنون
يوسف مش أخويا وبس ده أبويا وسندي اللي ربنا بعته لي علشان يحسسني بالأمان ويعلمني يعني إيه عيلة واحتواء
حاوط كتفها بذراعه ليقربها من صدره وهو يقول بنبرة تقطر حنانا
حبيبة قلب أخوك يا زينة ربنا يخليك ليا يا حبيبتي
ويخليك ليا يا حبيبي...قالتها وهي تشدد من احتوائها له ليقطع تلك اللحظة صوت رامي الذي تحرك تجاههم وهو يقول بحدة مفتعلة
الله الله يا ست هانم لسه مكملناش اسبوعين جواز وسيباني قاعد على جنب وقاعدة تحضني وتحبي في حضرة الظابط
عندك مانع ولا إيه يا حبيبينطق بها يوسف ليرفع الآخر كفاه للأعلى بملاطفة
وأنا أقدر أتكلم
ابتعدت زينة كي تترك لزوجها المساحة فاقترب وتعانق هو ويوسف وتحدث مربتا على ظهره بقوة
ألف مبروك يا عريس
تحرك الجميع خلف يوسف حيث اتجه نحو علام الذي نطق والحبور قد كسا ملامحه
أهلا بالعريس
احتضنه يوسف وتحدث علام بنبرة تقطر حنانا
مبروك يا حبيبي ألف مبروك يا بطلي أخيرا هشوفك عريس إنت وحفيدتي الغالية
ربنا يبارك لنا في عمرك يا باشا وتجوز مالك بنفسك وتشوف أولاده
ياه يا يوسف إنت عاوزني أعيش لحد ما أجوز مالك!
...قالها بأعين لامعة من شدة تأثرها لينطق الصغير
أيوا يا جدو أنا عاوزك تجوزني بنت شبه بوسي
وتعملي بيت وفرح زي بتوع چو بالظبط
أطلق الجميع ضحكاتهم بينما نطقت عصمت بمداعبة
ده أنت مركز
متابعة القراءة