الفصل الاربعين أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
مع يوسف بقى
ضحك الجميع على دعابتها واحتضنت يوسف وهي تقول
عروستك زي القمر يا حبيبي الله أكبر ربنا زادها جمال فوق جمالها أنا لسه جاية من عندها حالا
سألها متلهفا بعدما أثاره حديثها
هي لبست فستانها يا تيتا
لسه يا حبيبي البنات خلصوا معاها الحمام المغربي وكام خطوة كده
قطع حديثهم دخول نائلة بصحبة الصغار حيث هتفت الصغيرة وهي تهرول على شقيقها
چو كتير إشتقت لك أنا
احتضنها بقوة وبات يلف بها وهو يقول
يا حبيبة قلبي چو انت كمان وحشتيني جدا
التقتطها زينة واسكنتها بأحضانها وهي تقول
وحشتيني يا نور
قبلتها الفتاة بشغف وتحدثت
وإنت كتير يا زينة وينو عريسك الحلو!
ضحكت ليقترب منها رامي وهو يقول
أنا اهو يا أستاذة نور مش انا قولت لك يوم الفرح إن إسمي رامي
اجابته ببراءة
نسيته لاسمك دخيلك ماتزعل مني
فيه حد يقدر يزعل من النوتيلا... تبسمت لوصفه لها بينما استقبل الجميع نائلة وتحدث يوسف مرحبا
حمدالله على السلامة يا مدام نائلة
الله يسلمك يا حضرة الضابط كتير اشتقنالكن أنا واللصغار
احتضن يوسف الصغير وبدأ بنثر قبلاته الحارة عليه بينما رحبت إيثار بالسيدة وعلى وجهها ابتسامة لطيفة
نورتي البيت ونورتي مصر كلها يا افندم
القصر منور بناسه يا مدام إيثار ألف مبروك ليوسف... وتابعت بمجاملة
كتير حليانة ماشالله عليك يؤبرني چمالك
ردت بابتسامة جذابة
ميرسي يا افندم من بعض ما عندكم.
اقبلت عليها عصمت ورحبت بالسيدة قائلة
نورتينا يا افندم اتفضلي
أشارت للداخل فتحركت نحو علام الذي نطق مرحبا بحفاوة
حمدالله على السلامة يا مدام نورتونا
ميرسي كتير لئلك يا سيادة المستشار كتير غمرتوني بلطفكن والله مبعرف شو بدي قلكن
خرج فؤاد من الداخل ورحب هو الآخر بها
حمدالله على السلامة يا مدام نائلة نورتوا مصر
مصر منورة بناسها يا فؤاد بيك...قالتها بجدية فلن تنسى أنه كان سببا رئيسيا فيما آلت إليه ابنتها من مصيرا مظلم بفضله حتى لو لم يكن يعلم ما سيحدث لكنه كان سببا رئيسيا حسب ما قصت عليها ابنتها.
جلس الجميع حول مائدة الفطار الطويلة وبدأوا يتناولون الطعام وسط أحاديثهم الشيقة كان يوسف يجلس الصغير فوق قدميه ويطعمه بيده قبل وجنته وهو يقول بسعادة
إنت عارفني يا سليم
نطق بتلعثم فمازال يتعلم الكلام فعمره الآن يقترب من الأربع سنوات
أي إنت يوسف أخي نور كتير بتحكي لئلي عنك
نطقت نائلة مفسرة
سليم كتير ذكي اسم الله عليه ما بينسى شي وإنت ما بتقصر معهن يا يوسف إچيت لعڼا عفرنسا مرتين بالسنة الماضية ونحن إچينا مرة عفرح زينة وما تنسى حديثك معهن إنت وزينة عالفيديو كول كتير مهم وبيقوي العلائة بيناتكن
بعد انتهاء الطعام طلب فؤاد من نائلة الحديث على انفراد تحركت بجواره داخل الحديقة فتحدث معتذرا
أنا عارف إنك زعلانة مني ومحملاني ذنب اللي حصل لبنتك بس أقسم لك إني ما كان في بالي أي حاجة من اللي حصلت وقت ما قررت إني أبعت ل رولا الفيديوهات والمستندات اللي بتكشف لها حقيقة عمرو كل اللي قصدته إني أبرأ مراتي من التهم الباطلة اللي أفترى بيها عمرو عليها وأقصى شيء جه في بالي إن بنتك هتطلق وټنتقم من عمرو في شغله
تنفست بعمق ثم تحدثت والألم يملؤ صوتها
بعرف إن ما إلك ذنب كل يلي حصل من غبائها لبنتي يلي بلا عقل هي اللي غلطت من لما اتعرفت على هاديك المچرم وأچبرتني على تقبله
بيناتنا كتير اتعلقت فيه وضحت منشانه وبالأخير طلع واحد كذاب حقېر بس أنا كنت كاشفته من أول يوم وكتير حذرتها لرولا وسليم بس ما كانوا بيردوا علي
تنهد بأسى وتحدث
ده نصيب ومكتوب يا مدام
وتابع يشكرها
أنا متشكر جدا إنك حافظتي على وعدك ليا ومحكتيش اللي حصل لأي حد
ما فيني قابل معروفك بشړ يا سيادة المستشار برغم كل يلي صار بضلك إنت يلي فتحتهم لعيونها لبنتي عحقيقة هالواطي.
انتهى من الحديث معها وانضمت هي إلى الطاولة لتجلس بصحبة عصمت والسيد علام وزينة وزوجها الذي همس وهو يتحسس كفها
وحشتيني
زاد احمرار وجهها خجلا
بينما تحركت إيثار لتسأل زوجها بفضول وشك
كنت بتتكلم مع الست دي في إيه وإيه الحوار المشترك اللي بينك وبينها يخليكم تتكلموا الوقت ده كله وبالتأثر اللي أنا شوفته ده!
غمز بعينيه وسألها بمشاكسة
ده أنت مركز بقى ومراقبنا يا جنابو
بحدة ونفاذ صبر تحدثت
فؤاد أنا مبهزرش
طب اهدى يا وحش النهاردة فرح ابننا ومحتاجين صحتك يا باشا
زمجرت وقبل أن تنطق بحرف تحدث كي يعيد إليها الهدوء
كنت بسألها عن وضع بنتها القانوني وآخر المستجدات وسألتها لو محتاجة أي حاجة علشان الاولاد
تغيرت نظراتها من شرسة ساخطة إلى منبهرة حنون وهي تقول بفخر
حبيبي يا فؤاد قد إيه إنت حنين وقلبك كبير
لا والله... قالها مستنكرا تحولها وتحدث بمداعبة
بتقلبي في لحظة
تبسمت بدلال
وإنت زعلان علشان بغير عليك يا حبيبي
نطق بصدق
لا طبعا يا بابا أنا عمري ما ازعل منك
وقف يوسف بجانب السور مستغلاا انشغال الجميع وطلب رقم بيسان وانتظر الرد وعينيه معلقة بشرفتها الخاصة كانت تتمدد فوق الشزلونج الخاص بالمساچ مستسلمة لكفي الفتاة التي تقوم بتدليك جسدها بالزيوت العطرية تجاورها فريال الجالسة بمقعد مجاور لابنتها أحضرت الهاتف إحدى الفتيات المسؤلات عن تجهير العروس وتحدثت
تليفونك بيرن يا عروسة
سألتها بصوت مرتخي كجسدها المستسلم للتدليك
مين اللي طالبني
رفعت الهاتف ليقابل عينيها وهي تقول
مكتوب My love .
اعتدلت سريعا واختطفت الهاتف متلهفة وقبل أن تجيب جذبته فريال من بين يديها
مش وقت دلعك إنت وحضرة الظابط يا بوسي لسه قدامنا شغل كتير خلي البنات تشوف شغلها
نطقت متوسلة
بليز يا مامي تديني التليفون هما خمس دقايق بس هشوف چو عاوز إيه وهقفل بسرعة
نطقت الأخرى مفسرة
يا حبيبة قلبي الوقت بيجري اتمددي خلي البنت تكمل شغلها
علشان خاطري... وتابعت بتذمر
يا مامي هاتي الفون ليكون عاوزني في حاجه مهمة ويزعل مني
نطقت بابتسامة وهي تقول بثقة
مټخافيش النهاردة بالذات ميقدرش يزعل منك مهما عملتي
ضحكت الفتيات بعدما فهمن مقصد السيدة بينما نطقت هي باستعطاف
هاتي يا مامي بقى علشان خاطري
بالكاد اقنعتها واخذت الهاتف وانسحبت بعيدا طلبت رقم ذاك الذي يأس وكان بطريقه للانضمام للجمع لولا قطعت عليه باتصالها رد سريعا
إي يا حبيبي
وحشتني...قالتها بنعومة فأجابها
وإنت كمان وحشتيني قوي يا بوسي من قبل الحنة وعمتو منعاني أشوفك معرفش ليه
ضحكت وهي تجيبه
بتقول علشان أوحشك وتتفاجيء بالميكب بتاعي
سألها والشوق والحنين إلى الحبيب يغلبه
بقول لك إيه يا حبيبي رسمتي التاتو مكان ما قولت لك
ابتسمت تجيبه بخجل
أه البنات رسموه
سألها للتأكيد
على صدرك من الناحية الشمال يا بوسي!
إمممم...هكذا كان ردها الخجل ليتابع اسألته من جديد
وعلى رجلك من تحت!
جذبت من يدها الهاتف وتحدثت إلى ذاك العاشق المچنون
بطل نحنحة وسيب البنت خليها تكمل التجهيزات يا يوسف متستعجلش يا حبيبي كلها كام ساعة وتبقى في بيتك وساعتها ابقى استكشف براحتك مكان التاتو
أغلقت تحت
حزن الفتاة التي تحركت بأمر من والدتها إلى فريق العمل المسؤل عن تجهيزها بينما طار قلب يوسف وسعد لمجرد تخيله
متابعة القراءة