الفصل الثالث من رواية لولا الغرام بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

بعدما شاهد جمالها المبهر، واقترب منها بابتسامة استطاع رسمها على وجهه ببراعة هائلة وهو يقول 
أنا تامر الخولي 
بادلته التحية بابتسامة تفيض مرحاً وجاذبية، ثم بدأت تُعرفه بنفسها بثقة 
نيللي الشريف. 
جلس الخطيبان جانبًا يتحدثان، وكان يبدو عليهما الانسجام والرضا، مما زاد من حيرة نهلة التي تنهدت باستسلام، واقتنعت أخيرًا بأن البشر مختلفون من حيث التفكير والاحتياجات والأولويات .
انتهت المقابلة بالتوافق بين جميع الأطراف، والاتفاق على موعدًا لإعلان الخطبة. 

بعد مرور عدة أيام، اجتمعت عائلة الخولي حول مائدة الغداء في أجواء شبه رسمية، تخلو من الحميمية ودفيء العائلة، الټفت منير صوب ابنته، وارتسمت على شفتيه ابتسامة تحمل في طياتها مغزى عميقاً، ثم قال بنبرة سعيدة لأجلها 
شكلنا كده داخلين على خطوبة جديدة، وممكن كمان نعمل الخطوبتين في نفس الحفلة، وبدل الفرحة تبقى فرحتين. 
تطلعت على ابتسامة والدها ببلاهةٍ وعدم استيعاب،بينما اتسعت ابتسامة رانيا التي التقطت مغزى حديثهِ وسألته بحبورٍ تجلى بنظراتها 
طب ما تفرحنا معاك يا باشا. 
نطق وهو يغمر ابنته بنظراتٍ تفيضُ حنانًا 
فيه عريس متقدم لنهلة، بس إيه، لقطة زي ما بيقولو
ازدردت مايا لعابها والتفتت سريعًا إلى نهلة التي اتسعت عينيها ذهولاً،بينما سألته رانيا والفضول يحركها 
مين دا يا منير، حد نعرفه؟ 
أجابها بفخرٍ وزهو 
إبن رجل الأعمال عزت مرجان، إبنه لسه راجع من ألمانيا، درس الطب هناك في جامعة هايدلبرغ، وبعد التخرج إشتغل خمس سنين هناك، ولسه راجع مصر من شهر علشان يتجوز،بباه فاتحني النهاردة في الموضوع. 
نطقت رانيا بابتسامة أنارت وجهها 
أنا شايفة إنه عريس مناسب جداً من حيث المبدأ
وتابعت متجاهلة رأي ابنتها كالعادة
اعزمه على الشاي بكرة يا منير، وخليه يقعد هو و نهلةيتعرفوا على بعض.
لم تشعر بنفسها إلا وهي تنتفض واقفة والشرر يتطايرُ من عينيها، بعدما أحست بالمهانة كسلعةً تُباع وتُشترى في سوق النخاسة، شقت صمت المكان پصرخة اعتراض دوت من أعماق قلبها قبل أن تهز الجدران بصداها 
أنا لا يمكن أتجوز بالطريقة المهينة دي يا بابا. 

داخل منزل صادق بدران، حيث عاد مع عائلته من المنصورة منذ يومين لمتابعة تقديم الاوراق الخاصة به هو وزوجته لأماكن العمل، تحدث إلى ابنته يوصيها 
انا خارج أنا وماما رايحبن نزور جوز خالتك علشان تعبان شوية، وهناخد أخوكِ معانا، وانتِ خلي بالك على نفسك لحد ما نرجع
اومأت له بطاعة وهي تقول 
حاضر يا بابا 
نزلت الأم من فوق الدرج مرتدية كامل ملابسها هي والصغير، تحدثت إلى ابنتها قائلة 
الأكل جوة على البوتجاز، لو جوعتي إغرفي لنفسك، واوعي تولعي البوتجاز يا دليلة، فهماني،
وتابعت مؤكدة 
إوعي
مش هولع حاجة يا ماما أنا أصلاً مش جعانة، أنا هطلع أخد شاور وأقعد اتفرج على التليفزيون على ما تيجو. 
خرج الأب بصحبتهم، تاركين الفتاة بمفردها. صعدت على الفور إلى الحمام لتنعم بجرعة دافئة تُنعش روحها، خرجت بعد قليل مرتدية قميصًا قطنيًا قصيرًا يتدلى أسفل ركبتيها وبنصف كُمّ. مشطت شعرها وتركته منسدلاً خلف ظهرها، في مظهرٍ أضفى عليها سنًا أكبر من عمرها الحقيقي، أحضرت بعض الفاكهة من البراد، وجلست أمام التلفاز تتابع أحد أفلام الرسوم المتحركة بنشوة، فجأة ارتفع صوت جرس الباب، تحركت لتستطلع الأمر، وكادت أن تفتح الباب لولا أن استدعت ذاكرتها نصائح والدها الحازمة بعدم فتح الباب لأي طارق قبل التحقق من هويته عبر العين السحرية، اقتربت بالفعل ونظرت، لتلمح شابًا يرتدي زيًا عسكريًا ويحمل على ظهره حقيبة ضخمة. حبست أنفاسها وهمست بصوتٍ خاڤت
مين؟ 
انطلق صوته من وراء الباب المغلق 
أنا أشرف عزام، افتحي يا دليلة.
بنفس الوقت، داخل مدينة المنصورة، جلس علي أمام والديه بعدما ابلغهم أنه يريد أن يبلغهم بأمرٍ هام، جلس بيدين مشتبكتين ،
في الوقت ذاته، وداخل مدينة المنصورة، جلس علي أمام والديه مرتبكًا،يشبك كفيه ببعضيهما بتوترٍ تجلى بنظراته الزائغة،ورأسٍ مائلٌ يتطلع للأسفل،فقد أخبرهما برغبته في إطلاعهما على أمرٍ هام،صاح السيد عزام غاضبًا بعدما نفد صبره وتملكه الشك 
فيه إيه يا ابني؟!، ما تنطق
أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يقول بصوتٍ خفيض 
فيه حاجة أنا عملتها ولازم تعرفوها.
انتهى الفصل الثالث من رواية لَوْلاَ_الغَرَامُ_بقلمي_روز_أمين.
ما رؤيتكم للأحداث القادمة؟
هل ستتمكن نهلة من الصمود بمفردها في وجه الطوفان؟ 
وهل ستستجيب الصغيرة لنداء ابن عمتها؟ وإن فعلت، ما الذي ينتظرها؟
أما علي وداليا، فما السر الذي يجمعهما ولم تعد داليا قادرة على كتمانه؟ 
تابعوني لنكتشف معًا تفاصيل الأحداث المشټعلة القادمة.
رجاءًا لا تنسوا التصويت، لا أسامح فيمن يقرأ ويرحل دون تفاعل .

تم نسخ الرابط