عزومتي على فرح طليقي حكايات روز أمين
المحتويات
من الآخر القطعة الناقصة في صورة العيلة.
وقفت جنب شباك شقتي الفاخرة في شيكاغو وضحكت.
مش عشان الموقف بيضحك، عشان متوقع أوي.
مايكل أخيراً لقى العروسة اللي أمه فصلتهالوا.. جوازة صفقات.
فجأة ليو شد جيبتي.
مامي؟
بصيت تحت.. ابني كان واقف جنبي وماسك الديناصور اللعبة بتاعه، وبعينيه الرمادي الجدية بيراقب وشي.
وراه، سام وماتيو كانوا بيعملوا قلعة من مخدات الكنبة وبيتخانقوا مين فيهم هيبقى الملك.
التلاتة واخدين عيون مايكل.. نفس الرمادي الحاد بتاع عيلة ستيرلينج.. نفس الشعر الويفي الغامق.. نفس رسمة الدقن اللي موجودة في كل الصور الزيت اللي فيكتوريا معلقاها في طرقة قصرها.
بس قلوبهم؟ قلوبهم دي بتاعتي أنا.
في ايه يا حبيبي؟ ليو سألني.
بصيت للدعوة تاني.. وبصيت لعيالي.
بقالي أربع سنين بحميهم من العيلة دي.
بقالي أربع سنين فيكتوريا ستيرلينج بتنام مرتاحة وهي فاكرة إنها مسحتني من الوجود.
يمكن جه الوقت اللي تعرف فيه الحقيقة.
مسكت تليفوني وكلمت السكرتيرة إلغي كل مواعيدي يوم السبت.
تمام يا فندم، كله؟
كله.
بصيت لعيالي وهما بيجروا ورا بعض في الصالة، وضفت وكلميلي الترزي بتاعي، عايزة تلات بدلات تفصيل لعيال عندهم أربع سنين.
سكتت ثانية وقالت مناسبة خاصة؟
ابتسمت آه.. لم شمل العيلة.
يوم السبت وصل، متغلف بورد أبيض وفلوس كتيرة.
الفرح كان في قصر خاص في منطقة نابا فالي.
بوابات حديد ضخمة.. جناين متظبطة بالمسطرة.. سيرفيس ركن عربيات.. وأمن واقفين عاملين نفسهم مش بيقيموا الضيوف بالنظر.
مئات من الأغنية كانوا ماليين الجنينة؛ سياسيين، رجال أعمال، وسيدات مجتمع.
ستات لابسين ألماس قبل ما الشمس تغيب، ورجالة ضحكهم عالي جنب أبراج كاسات الشمبانيا.
وفوق في بلكونة الجنينة، كانت واقفة فيكتوريا ستيرلينج، ماسكة كاس كريستال، ومستنية الشو اللي خططتله.
كانت عايزاني أدخل لوحدي، مکسورة، أشوف مايكل واقف مع عروسته الجديدة، عشان أفهم إني اتبدلت بحد أحسن، أشيك، ومن مستواهم.
كانت عايزة تتفرج على كسرة وشي.
تمام.. هوريكي الوش التاني.
البوابات فتحت.
دخلت عربية دفع رباعي سودة.. وراها تانية.. وراها تالتة.
الكلام بدأ يقل.. الأمن وقف انتباه.. والضيوف لفتوا وشوشهم.
العربية الأولى وقفت بالظبط جنب الممشى المترتب لزفة العريس والعروسة.
فيكتوريا نزلت الكاس شوية من إيدها.
الباب الوراني فتح.. ونزلت أنا.
فستان أخضر زمردي هيرميز.. حلقان ألماس.. شعري ملموم لورا.. وراسي في السما.
مش ملهوفة.. مش مهجورة.. ولا البنت اللي رموها زمان.
الهمس بدأ في ثانية
هي دي صوفيا؟
شكلها اتغير أوي!
مش دي كانت مراته الأولى؟
أنا افتكرتها اختفت!
فضلت منفضالهم.. لفت وشي للعربية ومديت إيدي.
ليو نزل الأول.. بدلة قطيفة سودا صغيرة.. جزمه بتلمع.. وبعينيه الرمادي كان بيبص للناس كأنه عارف إن المكان ده مش أمان.
بعده سام.. وبعده ماتيو.
تلات عيال صغار.. عندهم أربع سنين.. واقفين كتف في كتف.
نسخة طبق الأصل من مايكل لما كان في سنهم.
الجنينة اتقلبت سكات.. مش هدوء.. سكات تام!
كأن المكان كله نسي يتنفس.
كاس شمبانيا فلت من إيد حد واتفرفد على الأرض الرخام.
وصيفة العروسة شهقت.. وراجل كبير واقف قدام همس يا نهار مش فايت.. يا فتاح يا عليم.
في اللحظة دي، مايكل ظهر في آخر الممشى ببدلته.. أول ما شاف العيال، وشه اتخطف تماماً، الډم هرب منه.
عرف.. من قبل ما حد ينطق.. من قبل ما حد يسأل.. ومن قبل ما حد ېكذب.
عرف!
فتح بوقه بس مفيش صوت طلع.
حلو أوي.. من أربع سنين كان السكوت هو سلاحھ المفضّل ضدي.. دلوقتي السلاح ده بقى بتاعي أنا.
بس اللقطة التاريخية كانت فيكتوريا.
فوق في البلكونة، الكاس الكريستال وقع من إيدها واتكسر تحت رجليها.
كل الرؤوس لفت وبصتلها.
لأول مرة في حياتها، فيكتوريا كان باين عليها الړعب.. مش الضيق، مش الإهانة.. الړعب الحقيقي!
لأنها كانت بتبص على تلات وريث شرعيين مكانتش تعرف عنهم حاجة.
رفعت عيني
متابعة القراءة