عزومتي على فرح طليقي حكايات روز أمين

موقع أيام نيوز

عرفت، من قبل ما الظرف يتفتح، ومن قبل ما مايكل يقرأ سطر واحد، ومن قبل ما أبو العروسة السيناتور يتدخل وهو متنرفز ومش فاهم حاجة.. فيكتوريا عرفت إن الماضي وصل أخيراً، وجايب معاه تلات عيال صغار ببدل قطيفة.. والمرة دي، مش هتعرف تقفل البوابة في وشهم.
الجزء الثاني
فيكتوريا وقفت مكانها زي الصنم، عينيها كانت بتتحرك بسرعة بين الدوسيه اللي في إيد ابنها وبين عيون الضيوف اللي بتاكلها بنظراتها. السيناتور ويتمور أبو العروسة خطى خطوتين هيبتهم تزلزل الأرض، وشه كان قالب أحمر وعروق رقبة باينة وهو بيبص ل مايكل.
في إيه هنا بالظبط يا مايكل؟ ومين الأطفال دول؟ صوت السيناتور كان طالع جهوري صحى القاعة كلها من صډمتها.
مايكل مكنش بيرد، مكنش سامع أصلاً.. كان راكع على ركبة ونص في الأرض، وعينيه مغرغرة دموع وهو بيمد إيده بالراحة ل ماتيو اللي استخبى ورا فستاني بزيادة. مايكل همس بصوت مبحوح تلاتة؟.. صوفيا.. أنتِ شيلتي كل ده لوحدك؟
لوحدي تماماً ردت عليه ببرود يجمد المايه، زي ما مامتك خططت بالظبط.
في اللحظة دي، إيزابيل العروسة مسكت ديل فستانها الأبيض وشدت الظرف من إيد مايكل المرتعشة. فتحته بسرعة وبدأت تقرأ الورق.. ملامح وشها الرقيقة بدأت تتكسر وتتحول لذهول، بعدين لقمة القرف. بصت ل فيكتوريا وقالت بصوت مسموع للكل أنتِ.. أنتِ هددتيها بملفات مزورة؟ ودفعتي فلوس للمستشفى عشان يكتبوا إن العيال ماتوا لو اتولدوا هنا؟
الهمس في الجنينة اتقلب ل لغط وعاصفة كلام. رجال الأعمال والسياسيين بدأوا يرجعوا لورا خطوتين، كأن عيلة ستيرلينج بقى عندها وباء مش عايزين يتعدوا منه. الكاميرات والموبايلات كانت لسه شغال تصوير، واللقطة اللي فيكتوريا تعبت عشان ترتبها بقت هي حبل المشنقة اللي بيلف حوالين رقبتها.
فيكتوريا حاولت تاخد نفس وتصلب طولها، بصت ل إيزابيل وقالت بنبرة حادة الورق ده مزور! البنت دي جاية تبوظ الجوازة وتعمل شو عشان تاخد قرشين.. أمن! طلعوا الست دي بره حالا!
الأمن بدأوا يتحركوا فعلاً، بس قبل ما يخطوا خطوة واحدة، اتنين رجالة بجسم ضخم وبدل سودا ونضارات غامقة ظهروا من ورايا ووقفوا زي السد المنيع قدام أولادي. دول مكنوش مجرد حراس.. دول حراس شخصيين من الفئة الأولى، اللي فلوس فيكتوريا نفسها متقدرش تشتريهم.
أنا ضحكت، ضحكة خفيفة ورايقة قوي، وبصيت ل فيكتوريا أمن مين يا فيكتوريا؟ أنتِ فاكرة نفسك لسه بتتعاملي مع البنت الغلبانة بتاعة زمان؟ أنا مبقتش صوفيا اللي بټعيط على عشا العيلة.. أنا صوفيا بينيت، رئيسة مجلس إدارة الشركة اللي لسه ممضيا عيلة ويتمور عقد رعاية لحملتهم الانتخابية الجديدة الأسبوع اللي فات.. مش كده يا سيادة السيناتور؟
السيناتور ويتمور بصلي، وعينه وسعت لما ربط وشي بالاسم اللي بيسمعه في اجتماعات البيزنس الكبيرة. بص ل فيكتوريا وبص لابنه، وقال بلهجة حاسمة وقاطعة الجوازة دي باظت.. إيزابيل، هاتي إيدك واقلعي الطرحة دي، إحنا ماشيين.
بابا! اسمعني بس! مايكل قام وقف وهو بيحاول يمسك إيد إيزابيل، بس هي نفضت إيده بقرف أنت بني آدم جبان ومقرف.. عيالك بقالهم أربع سنين عايشين في الدنيا وأنت عايش في لالا لاند ورا كلمة حاضر يا ماما؟ أنا مستحيل أدخل العيلة دي.
إيزابيل قلعت الطرحة ورمتها في الأرض، ولمت فستانها ومشيت ورا أبوها اللي وشه كان زي الخشب. في ثواني، نص المعازيم الأقوياء بتوع الحزب والسياسة بدأوا ينسحبوا وراهم عشان محدش اسمه يتوسخ في الڤضيحة دي.
فيكتوريا كانت بتنهج، الوجاهة والمظهر والشياكة اللي عاشت عمرها كله تبنيهم اتهدوا في عشر دقايق وعلى
تم نسخ الرابط