الجزء الأول من الفصل الخامس من لولا الغرام بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
تنويه هاااام، هذه الرواية أحداثها حقيقية وكل ما ورد بها من أحداث قد حدثت بالفعل 
الجزء الأول من 
الفصل الخامس
لَوْلاَ الغَرَامُ 
_لَوْلاَ_الغَرَامُ،بقلمي روز أمين
هذه الرواية مسجلة حصريًا بإسمي روز أمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل هذا قد يعرض حالهُ للمسائلة القانونية. 
__________________________
تَقِفُ عَلَى حَدِّ السَّيْفِ، تَحْمِلُ فِي جَوْفِهَا صَخَبَ عَالَمَيْنِ لَا يَلْتَقِيَانِ، تَتَنَفَّسُ بِعُمْقٍ، فَيَضِيقُ صَدْرُهَا
بِحَمَائِلِ الْحُزْنِ، وَالِانْكِسَارِ، وَالشَّغَفِ مَعاً، وَكُلُّ مَا فِيهَا يَصْرُخُ مُعْتَرِضاً، كِبْرِيَاؤُهَا يُعَنِّفُهَا وَيَأْمُرُهَا أَلَّا تَرْضَخَ، وَأَنْ تَظَلَّ ثَابِتَةً عَلَى مَوْقِفِهَا الشَّامِخِ، بَيْنَمَا كُلُّ نَبْضَةٍ فِيهَا تَوَدُّ لَوْ تَحْرِقُ مَاضِيَهَا وَحَاضِرَهَا لِيَبْتَسِمَ فَقَطْ، إِنَّهَا لَا تَتَصَارَعُ مَعَ مَنْ حَوْلَهَا، بَلْ تَقُودُ مَعْرَكَةً طَاحِنَةً بَيْنَ هَيْبَتِهَا كَأُنْثَى حَكَمَتْ عَالَمَهَا الصَّغِيرَ
بِقُوَّةِ العَادَاتِ وَالأُصُولِ، وَبَيْنَ كَوْنِهَا أُمّاً مُسْتَعِدَّةً أَنْ تَنْزَعَ تَاجَهَا لِتَفْرِشَهُ سِجَّاداً تَحْتَ قَدَمَيْ صَغِيرِهَا لِيَسْعَدَ. 
فاطمة بدران 
بقلميروز أمين
______________
إلتقط سماعة الهاتف بثقة بعد أن حسم أمره واتخذ قراره الحاسم، طلب رقم خاله صادقالذي تلقى اتصاله بسعادةٍ بالغة وهو يقول 
إزيك يا حبيبي عامل إيه
أنا بخير يا خالي الحمدلله. 
مش هتيجي زي ما وعدتني تقعد معانا يومين؟! 
زفر تنهيدةً حاړقة، قبل أن ينطق بنبرةٍ مثقلةٍ بالهموم ومفعمةً بالتوتر 
هاجي لك صدقني، بس الأول أنا عاوز أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم أوي 
انتقلت إليه عدوى التوتر فور سماع نبراته المرتبكة، ليبادر بسؤاله على عجل 
فيه إيه يا أشرف، أمك وابوك كويسين؟!
بخير يا خالي ما تقلقش، الموضوع اللي عاوزك فيه يخص علي أخويا. 
تسرّب الخۏف إلى أوصاله، وتساءل بنبرة يملؤها الهلع 
إدخل في الموضوع على طول يا أشرف، إنتَ عارفني، بقلق من جو المقدمات ده. 
كان يعلم مدى قلق خاله على من يحب، وأنه يستاء من المقدمات ويتوجس منها، لذلك دخل في صلب الموضوع فورا وقص عليه ما حدث، فرك الأخر جبينه مذهولاً، وقال بنبرة لائمة ابن أخته 
معقولة يا أشرف، بقى كل ده يحصل وأبلة فيفي متبلغنيش؟! 
تنهد الفتى بأسى قبل أن يجيبه بنبرة يملؤها العجز 
هو أنا اللي هعرفك على ماما يا خالي؟!، ما انتَ أكتر واحد عارفها وعارف نشفان دماغها لما بتعند وتصمم على رأيها في حاجة
وتابع مفسرًا 
من وقت اللي حصل وهي قالبة البيت حريقة، ومش مدية فرصة لأي حد يناقشها في الموضوع،حتى بابا نفسه مش عارف يتكلم معاها. 
عزم على السفر إلى مسقط رأسه المنصورة، لمؤازرة ابن شقيقته في محنته، والمساهمة في حل معضلته.
لذا تحدث بهدوء 
خلاص يا أشرف، أنا هرتب أموري مع مرات خالك، وأجي لكم، يا بكرة يا بعده ىالكتير أوي. 
براحتك يا حبيبي، ظبط أمورك وتعالي، بس ياريت متتأخرش عن يومين، حضرتك مش متخيل حالة علي بقت عاملة ازاي، دا قافل على نفسه باب أوضته وتقريبًا مبيخرجش منها غير للصلاة.
أنهى المكالمة مع خاله ليستمع لخطوات والدته التي خرجت لتوها من المطبخ، وهي تقول بوجه مجهم 
الأكل جهز، أدخل نادي لاخوك علشان يتعشى معاك على ما أغرف لكم. 
ما انتِ عارفة إنه مش هياكل غير لما تقعدي معاه وتتفاهموا يا فيفي... همس لها بتلك الكلمات،ظنًا منه أنها ستحرك عاطفتها، لكن ردها جاء كصفعةٍ باردةٍ أصابتهُ بالدهشة 
اللي ياكل على درسه ينفع نفسه يا عين فيفي، أنا هغرف الأكل وادخل أقعد مع أبوك في اوضتنا، اللي ياكل منكم ياكل، واللي مش عاوز يوفر. 
جذب ذراعها برفق ليمنعها من الرحيل، ليقول وعيناه تفيضان بالرجاء
من إمتى قلبك كان قاسې علينا كده يا ماما؟! 
حدقت فيه بملامح جامدة كالصخر، قبل أن تخرج نبرتها بصرامةٍ

تم نسخ الرابط