الفصل التاسع من لولا الغرام بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
تنويه هاااام، هذه الرواية أحداثها حقيقية وكل ما ورد بها من أحداث قد حدثت بالفعل 
الفصل التاسع
لَوْلاَ الغَرَامُ 
_لَوْلاَ_الغَرَامُ،بقلمي روز أمين
هذه الرواية مسجلة حصريًا بإسمي روز أمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل هذا قد يعرض حالهُ للمسائلة القانونية. 
__________________________
وَقَفَ يَنْسُجُ فِي عَتَمَةِ اللَّيْلِ حَبَائِلَ المَكْرِ، وَيَنْفُثُ فِي خُيُوطِ الوَهْمِ سُمُومَ حِقْدِهِ، كَانَ يَحْسَبُ أَنَّهُ الأَذْكَى، وَأَنَّ غَفْلَةَ ضَحِيَّتِهِ سَتَطُولُ وَتَبْقَى، ظَنَّ أَنَّ شِبَاكَ كَيْدِهِ المَحْبُوكَةَ مَصْيَدَةٌ لَا تُخْطِئُ صَيْدَهَا أَبَداً، فَتَرَاقَصَتْ فِي عَيْنَيْهِ أَطْيَافُ نَصْرٍ زَائِفٍ، وَمَضَى يَسْكُبُ كَأْسَ الخَدِيعَةِ بِنَشْوَةٍ، مُتَرَقِّباً لَحْظَةَ السُّقُوطِ بِشَغَفٍ، وَفَجْأَةً، عَصَفَتْ رِيَاحُ الحَقِيقَةِ فَمُزِّقَتِ الأَشْرِعَةُ، وَارْتَدَّ السَّهْمُ المَسْمُومُ لِيَسْتَقِرَّ فِي قَلْبِ مَنْ أَطْلَقَهُ، فَمَنْ ظَنَّ أَنَّ إِيذَاءَ النَّاسِ يَبْنِي لَهُ مَجْداً، لَمْ يَجْنِ مِنْ كَيْدِهِ إِلَّا هَوَاناً وَهَدْماً.
بقلمي روز أمين
______________
وقف أمام مدير أمن الفندق بثباتٍ لا يتزعزعُ ،مشيرًا بجرأة نحو خزانته الخاصة، ثم أطلق كلماته بثقة بالغة 
ده دولابي يا افندم، اتفضل فتشه براحتك.
تطلع إليه المدير في نظرة خاطفة، قبل أن يتجه بخطوات حاسمة نحو الخزانة، راح يقلب بنفسه محتوياتها تحت ارتفاع دقات قلوب أصدقائه، ونظرات يحيى الشامتة، الذي وقف يترقب المشهد بابتسامة نصر لم تدم طويلًا،فقد تلاشت الابتسامة تدريجيًا وحلت مكانها صدمة عارمة، حينما أنهى مدير الأمن تفتيش الدولاب بالكامل دون أن يعثر على الساعة المفقودة، لم يكتفِ المدير بذلك، بل الټفت إلى رشيد وسأله بنبرة حادة
فين سريرك؟
أشار ببرودٍ إلى أحد الأسرة دون أن ينطق بكلمة،
فأومأ مدير الأمن لأحد رجاله، فتقدم مسرعًا يعبث بالفراش والوسائد بدقة، ثم الټفت إلى رئيسه قائلًا وسط ذهول يحيى وجنونه المكظوم
مفيش أي حاجة يا فندم.
اتسعت عينا يحيى پصدمة بالغة، بينما غمغم مدير الأمن وعيناه تائهتان في عيني رشيد المستقرتين
مفيش حاجة إزاي؟! طب والبلاغ اللي جالنا؟! والساعة اللي اختفت راحت فين؟!
هنا تدخل سامر، وهتف بصوت قوي وعينين تلمعان بالفرحة 
أنا قولت لحضرتك من الأول إن رشيد مستحيل يعمل كده، وأكيد اللي قدم فيه البلاغ ده حد حقېر وبيغير منه.
تنهد الرجل بضيق، وهز رأسه بههدوءٍ مستسلم وهو يشير لرجاله بالمغادرة، خطى خطوة نحو الباب، لكن صوت رشيد القوي أجبره على التوقف مكانه حين قال بصوتٍ ثابت
هو حضرتك رايح فين يا فندم؟
الټفت إليه الرجل مستغربًا، فتابع الآخر بنظرة حادة ونبرة صوت قوية مستنكرة
مش المفروض تكمل تفتيش الأوضة؟ ولا أنا لوحدي اللي شبهة ووش إجرام وباقي زمايلي ملايكة؟
ارتسم الوجوم على وجه سامر وبقية زملائه الذين عاتبوا رشيد بنظراتهم، مستنكرين فتحه لباب الشك مجددًا، بينما تجمد يحيى في مكانه لتملؤه الريبة.
في حين استطرد رشيد حديثه بقوة وشجاعة
حضرتك جيت لحد هنا، والمفروض تكمل باقي الدواليب والأوضة كلها.
رمقه الرجل بسخرية قبل أن يتهكم باستنكار 
وانتَ بقى اللي هتعرفني شغلي؟
أجابه بدبلوماسية ذكية تسبق عاصفته 
العفو يا فندم، بس تفتيشي لوحدي دونًا عن زمايلي فيه إهانة ليا وچرح لكرامتي، وأنا عمري ما أقبل بكده.
شد جسده بشموخٍ ليسترسل بتهديدٍ مبطن
وعلشان كده، يا الكل يتفتش، يا إما هضطر أبلغ إدارة الفندق باللي حصل معايا.
استطاع بكلماته الواثقة أن يهز ثبات الرجل، فقد أدرك للتو أنه خالف بروتوكول العمل الذي يلزمه بتفتيش الغرفة كاملة فور تلقي بلاغًا، وأن موقفه القانوني بات ضعيفًا، الټفت إلى رجاله وقال بنبرة روتينية جافة
فتشوا الأوضة كلها.
تفرق الرجلان بينما كان يحيى واقفًا والحقد يلتهم داخله، وعقله مشتت في تفسير نظرات رشيد الواثقة، حتى اخترق الصمت صوت أحد أفراد الأمن وهو يصيح
الساعة اهي يا فندم.
اتجهت جميع الأعين نحو الرجل بذهول وصدمة، وهو يخرج الساعة الثمينة من جيب أحد الجواكت المعلقة في خزانة يحيى.
ذُهل الجميع، باستثناء رشيد الذي تلاقت عيناه بعيني يحيى، وارتسمت على شفتيه ابتسامة شامتة باردة، بينما الآخر هز رأسه پجنون وهو يتراجع للخلف رافضًا تصديق ما تراه عيناه.
سأل مدير الأمن بحدة، وعيناه تجوبان الوجوه
الدولاب ده بتاع مين؟
أشار رشيد بكل ثقة وهدوء قائلًا 
بتاع يحيى عبد الحق يا فندم.
الټفت يحيى إليه وعيناه تتسعان ذهولاً، ليقابله رشيد ببرودٍ قاټل رافعًا حاجبه الأيسر،ثم خرجت ابتسامة تهكمية من جانب شفته كانت كافية ليفهم يحيى كل شيء، لقد تغيرت قواعد اللعبة الآن، فقد أعاد رشيد خلط الأوراق،ليترك يحيى يتجرع مرارة الحسړة والهزيمة.
فلاش باك
قبل عدة ساعات من الآن، وأثناء ما كان في ساعات دوام العمل، شعر رشيد بصداع حاد يكاد يشطر رأسه، استأذن من رئيسه في العمل متعللاً بألمه، وقرر العودة إلى غرفته ليتناول قرصًا مسكنًا يهدئ من وطأة الألم،وما إن اقترب من الممر المؤدي للغرفة، حتى شعر بالريبة عندما لمح يحيى يتسلل بخطوات مريبة، يتلفت حوله بعينين زائغتين ويبدوا عليه الارتباك، كمن يقترف ذنبًا وېخاف أن ينكشف،شعر بريبة دفعته للاختباء سريعًا خلف الجدار مستطلعًا الأمر، بدأ يتحرك خلفه بخطوات مدروسة وهادئة كالظل، دخل يحيى الغرفة وترك الباب مواربًا بمسافة بالكاد تسمح لعينٍ فضولية برؤية ما يحدث، اقترب وحبس أنفاسه، متطلعًا من تلك الفتحة الصغيرة،ليقطب جبينه متعجبًا وهو يرى يحيى يفتح خزانة ملابسه هو.
انسحب بخفة واستدار مهرولاً يختبأ خلف الحائط، منتظرًا بقلب ينبض بالشك حتى خرج يحيى وغاب عن الأنظار تمامًا، تحرك ودخل غرفته والفضول يحركه، فتح خزانته وبدأ يفتش بين ثنايا ملابسه بدقة، ليتفاجأ بساعة يد فخمة وباهظة الثمن مخبأة بعناية، في تلك اللحظة، أدرك أن هناك خدعة وخطة تحاك له،وأن هذا الحاقد ينسج له فخًا لېغدر به.
وبلحظة تفكير خاطفة وسريعة، أمسك أحد المحارم الورقية والتقط بها الساعة، وفتح خزانة الآخر، ليضع الاثبات في جيب سترته المعلقة ، ثم أغلق الخزانة، وتناول قرص الصداع، وعاد إلى عمله بملامح باردة كأن شيئًا لم يكن.
العودة إلى الحاضر
استقرت عينا يحيى المذهولتين في خاصتي رشيد، الذي كان ما يزال يحتفظ بابتسامته الباردة المستفزة، دخل يحيى في نوبة هستيريا، وصدح صوته المرتجف قائلًا باعتراضٍ 
يا فندم أنا ماعملتش حاجة، ده أكيد حد حاقد عليا هو اللي حطها في وسط هدومي.
رمقه مدير الأمن بنظرة مشمئزة، والټفت إلى رجاله آمرًا بحدة 
هاتوه وتعالوا ورايا على المكتب.
صاح بجنونٍ وقد أوشك على فقدان عقله 
والله يا فندم ما عملت حاجة، أرجوك اسمعني وخليني أشرح لك اللي حصل.
سحبه رجال الأمن بقسۏة كما يُسحب اللصوص، الټفت ببصره نحو رشيد الذي اقترب منه خطوة، وهمس بابتسامة تشفي ووعيد 
اجمد أمال وخليك راجل يا يحيى.
برغم موقفه المخزي، إلا أنه رد عليه بنبرة حملت تهديدًا مع نظراتٍ توعدية 
ماشي يا رشيد، الأيام بينا يا ابن المسيري.
غادر رجال الأمن وسحبوه معهم، ليقترب سامر من صديقه بملامح يكسوها الذهول من هول الموقف، وسأله بعدم استيعاب لما حدث 
هو في إيه يا رشيد؟ أنا مش فاهم أي حاجة؟!
بلحظة انطفأت ابتسامته الباردة، وحلت مكانها ملامح غاضبة حادة، ليخرج صوته متحشرجًا بمرارة 
في إن الحقېر ده كان عاوز يلبسني في سړقة الساعة ويضيع مستقبلي يا سامر.
التف الجميع حوله والوجوم يخيم على وجوههم، بينما انطلق رشيد يسرد لهم تفاصيل المؤامرة

تم نسخ الرابط