الفصل الرابع من أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
لصدره ليلفظ انفاسه الأخيرة وينتهي الأمر ثم نطق من بين أسنانه
محصلش
تمام...ثم أشار بكفيه قائلا بعينين تطلق شزرا
طالما محصلش يبقى مسمعش حضرتك مرة تانية بتجيب سيرتي أو سيرة أهلي وتغلط فيهم
واقسم متوعدا
لأني قسما بالله هنسى وقتها إنك راجل قد أبويا وإني أكلت معاك عيش وملح قبل كده
خلاص يا يوسف رسالتك وصلت يا ابني...قالها علام بخزي بعدما لقن الشاب لذاك الغاضب درسا وقام بإحراجه أمام العائلة بأكملها ليتحدث يوسف والالم يشطر قلبه لنصفين
أنا آسف يا باشا على اللي حصل في وجود جنابك بس للأسف
واستدار يناظر ماجد بأسى
الدكتور قدر بكل براعة يخرج أسوء ما فيا
ليخرج صوت إيثار من بين بكائها الصامت
إنت طلعت أبشع مما تخيلتك كنت عارفة إن من جواك پتكره إبني بس خيالي مقدرش يرصد مدى بشاعتك من جوة وسواد قلبك ناحيته
أنا مسمحلكيش... قالها بحدة وڠضب لتتعالى الأصوات وتصدح بين الجميع متناسيين تلك العاشقة التي فقدت آخر أمل لديها في عودة الحبيب إلى أحضانها الكل منشغل عنها بتوجيه التهم للأخر كل يرمي الأخر ويحمله مسؤلية ما حدث متغافلين عنهاكانت دموعها تتدفق كشلالات في موسم الفيضانباتت تفرق نظراتها على الجميعخاصتا والدها وحبيبها وكل منهما يقف للاخر بالمرصاد يتناقران كديوك وسط حلبة مصارعة هي الأقوى من نوعها
تطلعت إلى يوسفذاك الذي إختارته من بين جموع الرجال لقد توسمت به خيرا وظنت أنه سيقف أمام العالم أجمع ويحارب لأجلهالكنها نسيت أن بعض الظن إثم عظيمفقد تخلى عنها لأجل الٹأر لكرامته متغاضيا عن مشاعرها حتى أنه لم يلحظ وجودها بالأساس أفكارا حادة هاجمتها بشراسة لتشعر وكأنها ورقة شجرة ذابلة سقطت لتتلاطم بين هواء الخريف القاسې هاجم رأسها دوارا حاد لتشعر وكأن جسدها يتهاوى وبدأت الغشاوة ټقتحم عينيها لتبدأ الرؤية بالتلاشي وبلحظة خر جسدها ساقطا ليرتطم أرضا بعدما فقد عقلها وجسدها القدرة على تحمل كل ما حدث من ويلات.
إلتفت الجميع وتوجهت أبصارهم نحو تلك المسكينة التي تكومت على الأرض لتصرخ فريال بكامل صوتها
بيسان
هرول فؤاد ليضع كفه تحت رأسها ثم بات يضرب بخفة وجنتها علها تستفيق هرول أيضا ماجد ليهزها برفق وهو يقول بهلع أصابه خشية من فقدان نجلته الغالية
بيسان فوقي يا حبيبتي
صړخت به فريال لتدفعه بعيدا عن ابنتها
إنت السبب إنت اللي وصلت بنتي لكده
واسترسلت متوعدة وهي تشير بسبابتها
لو بنتي حصل لها حاجة والله يا ماجد ماهرحمك.
اتسعت عينيه بذهول وهو يشاهد تحول زوجته من قطة وديعة إلى غول شرس إبتعد ليهب واقفا يشاهد الجميع وهم يلتفون حول الفتاة في محاولة منهم لاستعادة وعيها من جديد لم يتحمل منظر إبنته وتسطحها فاقدة الوعي بشكل كاملولا نظرات الجميع التي صوبت باتجاهه كسهام ڼارية ترشقت بجميع جسده ما شعر بحاله إلا وهو يهرول خارجا من البوابة الخارجية ومنها إلى سيارته ليقودها هاربا من المكان برمته.
عودة لذاك العاشق وقف يتطلع بمقلتين تكاد تقفز للخارج من هول ما حدثوقلب ېصرخ ويئن ۏجعا لأجل حبيبته بلحظة تحدث القلب سائلا العقل بطريقة لائمة
منذ متى وأنت تفكر بهذه الأنانية وأنانية مع من أيها الأخرقمع الحبيبة التي احتضنتك برائتها وتلفحت روحك بحنانها لتغمر كيانك وتحتوي كلكصاحبة الإبتسامة البهية والنظرات الحنون يا لك من ناكرا للچميلأجبرته ساقيه دون وعي منه لينحني لمستواها وينطق بنبرة متقطعة وهو ينظر إليها بحزن
بيسان قومي يا حبيبتي
إرتجف داخله وهو يتطلع لأهدابها الساكنة ونفسها الضعيف ليستفيق على صرخات فريال حيث تحدثت وهي تهز ذراع شقيقها
البنت مبتفوقش ليه يا فؤاد!
اجابها وهو ينظر
متابعة القراءة