الفصل الرابع من أذناب الماضي بقلم روز أمين
ميكونش فيه بينا أي شيء بيربطنا حتى لو شارع هنمشي فيه
إلتفتت إليه لتنتفض جالسة وبنظرات حادة صړخت وهي تهز رأسها بهيستيريا
انا بكرهك يا يوسفبكرهكبكرهكإمشي يا يوسفإمشي من هنا
هرول فؤاد يحتضنها محاولا السيطرة على حالة الهياج التي هاجمتها بشراسة بينما نزلت دموع الأخر بقوة تأثرا بحالتهاأما فريال فتحدثت بصياح عالي
أخرج برة يا يوسفأرجوك أخرج
هرولت إيثار لتسحبه للخارج تحت عدم رغبته لتركها بتلك الحالةهرول أيضا الاطباء فور استماعهم لصرخات المړيضة
خرج وتحدث إلى أمه
أنا حيوان حيوان
وأشار بكفيه
باديا أذيت حبيبتي ونور عيونيأذيتها باديا يا ماما
احتضنته بقوة لتربت على ظهره وتحدثت بدموعها
إهدى يا يوسفإهدى من فضلك.
إنتهى اليوم وعادت بيسان لمنزلها تحت التفاف جديها والجميع من حولها واحتوائهم لها للتخفيف من وطأة ما حدثعاد يوسف بصحبة شقيقته إلى سكنهما بقلب مهشم وكيان محطمذهب ماجد إلى منزل والديه ليمكث معهما لبضعة أيام حتى يهدأ الجميع.
بعد مرور عدة أيام
داخل شركة الزين تحديدا بالقاعة الخاصة بعقد الإجتماعات كعادتها تترأس الطاولة تلك القوية التي أثبتت جدارتها لتستحق ذاك المقعد الخاص برئيس مجلس الإدارة الجميع يجلس بحالة من التوتر وعدم الإرتياح إنتظارا لنتيجة المناقصةفاليوم هو الحاسم حك بسامذقنه ليسألها مبتسما بتسلي
قلقانة ليه كدا يا أستاذة إيثار مش المفروض إنك رئيس مجلس الإدارة وواثقة من خطواتك
أجابته باقتضاب
الحمدلله يا باشمهندس
سألها متهكما
الحمدلله على إيه بالظبط
أجابته بهدوء
على كل حاجة...قالتها بنظرات متفحصة لتتابع مسترسلة بكلمات يشوبها الإبهام أثارت ريبته
لازم نحمد ربنا على نعمة البصيرة وبإن سبحانه وتعالى إدانا عقل نفكر بيه ونمشي ورا الدلائل لحد ما نلاقي اللي بندور عليه.
تحمحم وهو يعدل من ربطة عنقه بارتباك ظهر عليه ليسألها مرتابا
أكتر حاجة بكرها في حياتي هو رمي الكلام بطريقة غير مباشرة
واستطرد متعمدا التقليل من شأنها أمام الجميع
التصرفات دي تليق بتجمعات ستات المصاطب مش رئيسة مجلس إدارة شركة عريقة زي شركةالزين!
وتابع قاصدا إحراجها
فياريت إذا تكرمتي تقولي قصدك من الكلام مباشر يا أستاذة
لأول مرة يحدثها بتلك الطريقة الفجة وما زاد من سوء تصرفه أنه تم أمام جمعا ليس بالقليل من كبار موظفي الشركة إحتدم داخلأيهم غيرة على شقيقته ولولا نظراتها التي صوبتها إليه وطالبته من خلالها بضبط إنفعالاته لهب واقفا وأسرع مهرولا ليسدد له سيلا من اللكمات والصڤعات على ما اقترفه من خطيء بحق شقيقتهتمالك من غضبه بإعجوبة أما هي فابتسمت ببرود أثار ريبة ذاك المتعجرف وجعلته يتطلع إليها متفحصا تلك الإبتسامة المستفزةتحت استغراب واستنفار كلا من الموجودين لما يحدث ولتلك الطريقة الغير لائقة التي يتبعها ذاك الحانق بتلك التي ترأسه قطع خيط تفكير الجميع صوت هاتفها الذي صدح بالحجرة لتمسكه وتستمع دون رد تحت استنفار الجميع وانتظارهم الأخبار بقلوب متلهفةسوى ذاك الخائڼعزت البنداريالذي يجلس مطمئنا بفضل خسته وتسريبه كالعادة للمعلومات الخاصة بالمناقصة أغلقت الهاتف ثم نظرت لمديرة مكتبها وتحدثت
أستاذة عالية
أومأت المرأة برأسها وتحركت صوب الباب بطريقة توحي لإتفاق سابق بينهما فتحت الباب لتشير لمن يقف خلف الباب قائلة
إتفضل.
إنتهى البارت
أذناب الماضي بقلمي روز أمين
جراح_لا_تلتئم
روز_أمين