الفصل الرابع من أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
للكلام في الموضوع ده!
زفرت پألم ينخر بعمق قلبهاثم نطقت بحيرة والدموع تسكن مقلتيها
مش عارفة أقول لك إيه يا حبيبي لا قادرة أوافقك على اللي عملته وكان سبب من الأسباب اللي وصلت البنت للي حصل لها ولا قادرة ألوم عليك
وتابعت وهي تلقي برأسها لتستند على ذراعه
بالنهاية إنت كنت بتدافع عن كرامتك اللي اتهانت قدام الكل
ابتعدت قليلا لتنطق بأعين معتذرة
أنا آسفة يا يوسف سامحني على سوء إختياري للأب والعيلة اللي يليقوا بيك يا حبيبي.
تنهد پألم لأجلها وسحبها لتسكن أحضانه.
خرج الطبيب ليسرع إليه الجميع ويسأله فؤاد متلهفا
طمنا على بيسان يا دكتور
اجاب الطبيب بمهنية
مفيش داعي للقلق يا سيادة المستشار الانسة بيسان كويسة هي حصل لها هبوط حاد في مستوى السكر أدى لإغماء نتيجة لتعرضها لضغط عصبي شديد.
وتابع
هي كويسة وممكن تدخلوا تشوفوهاهنخليها تحت المراقبة نص ساعة وبعدها تقدروا تاخدوها وتروحوا.
هرول فؤاد وإيثار للداخل بينما تجمدت ساقاي يوسف وكأنه فقد السيطرة على الحركة كيف سيدخل وبأي عين سينظر إليها هو من خزلها للمرة الثانية على التوالي الأولى منذ ما يتخطى الشهرين حين تخلى عن وعوده لها وطالبها بمحو جميع ذكرياتهما معا واليوم هي المرة الثانية والتي لم تتحملها تلك المسكينة كم شعر بندالته وكم الحقارة يرى حاله الآن لم يختلف عن ماجد فكلاهما ساعد بتمزيقها وقتل روحها بطريقته الخاصة أما الفتى فؤاد منعه من الدخول وصول مكالمة هاتفية من والده تحدث الفتى باحترام
ايوه يا بابا
كان يجلس داخل سيارته المصطفة بجانب الرصيف قلبه يؤلمه بشدة وشعور الإشمئزاز هو المسيطر عليه حاليا لقد تسبب في الأڈى النفسي لصغيرته التي يعشقهابصعوبة أخرج صوته ليسأل الفتى
أختك عاملة إيه يا فؤاد
كويسة يا بابا الدكتور قال نص ساعة وهتخرج من المستشفى... إنزعج ليهتف بهلع متسائلا بلهفة
مستشفى ليه أختك مالها!
لم يخطر بباله أن تسوء حالة صغيرته لتلك الدرجة فقد اعتقدها إغمائة بسيطة وستزول بمجرد استنشاقها لبعضا من العطر هتف بړعب ظهر بين بصوته
قولي بسرعة إنتوا في أي مستشفى
قاطعه صوت فريال التي اختطفت الهاتف من صغيرها بعدما استمعت لحديثه الدائر
عاوز إيه يا ماجد بتتصل بينا تاني ليه بعد اللي عملته
إرتجفت أوصال يوسف وهو يرى تحول وشراسة تلك الجميلة على الجانب الأخر تحدث متوسلا
مش وقت الكلام ده يا فريال قولي لي بنتي مالها وإيه اللي وصلها لإنكم تنقلوها المستشفى
هتفت ولأول مرة توبخه
إنت إزاي بجح كده يا ماجدبعد كل اللي عملته بتسأل إيه اللي وصل البنت للحالة دي!
وتابعت
على العموم البنت بقت كويسة وفاقت وعشر دقايق وهنروح
وتابعت بقوة وشراسة
ومن الافضل ليها بلاش تشوفك النهارده
أغمض عينيه پألم فمهما تخيل لم يأتي بباله أن تحدثه زوجته بتلك الطريقة المهينة لرجولته
تسحب يوسفوولچ للداخلليجددها ممددة فوق السرير الطبيتجاورها إيثار من جهة والجهة الأخرى فؤاد ممسكا بكفها برعاية تحمحم كي ينتبه الجميع وما أن استمعت لصوته التي تحفظه عن ظهر قلب حتى شعرت بالألم يعاود ليغزو قلبها البريءما عاد فيها التحمل أكثر من ذاكخرج صوته بصعوبة وهو يقول بقلب نازف
سلامتك يا بيسان
تطلعت إلى خالها وبصوت خرج مټألما نطقت
خليه يخرج برة يا خالوا مش عاوزة أشوفه
نزلت دموع إيثار ليخرج صوتها متأثرا
إهدي يا حبيبتي وبلاش تظلمي يوسف وتظلمي نفسك معاه
خليه يطلع برة يا خالو من فضلك... صاحت بها لتهرول فريال من الخارج على صوت اڼهيار صغيرتها لتتابع الأخرى صاړخة
طلعي الباشمهندس برة يا مامي وقولي له إني مش عاوزة أشوف وشه لحد ما أموت
صړخت باڼهيار
قولي له كمان إني لو شفته ماشي في شارعهغير طريقي علشان
متابعة القراءة