الجزء الاول من الفصل التاسع أذناب الماضي بقلمي روز امين
المحتويات
مالك
مازحه فؤاد
قول له الباشا
أشار بكفه وهو يقول بتبرم طفولي
هو حلو وكل حاجة بس أنا بحب قوي الشيكولاتة اللي بيجبها لي معاه وهو راجع كل يوم
جبت لك حاجات حلوة كتير يا لمض لما نروح هتشوفها وتبسط بيها
صفق بيداه مهللا
يا سلام شكرا يا بابي
مال على وجنته ليضع قبلة بث من خلالها جنونه بحب ذاك الصغير المستحوذ على حيزا كبيرا من قلبه رفع رأسه لينتبه على سؤال يوسف الموجه له
أطلب لحضرتك عشا يا أنكل
تسلم يا حبيبي أنا اكلت حاجة خفيفة في الطيارة كملوا إنتوا أكلكم وأنا هطلب حاجة أشربها.
استدعى العامل وطلب قدحا من القهوة وانتظر قدومها بينما تابعوا هم تناول وجبتهم
فتح حديثا مع يوسف وبات يتبادلان أطرافه وأثناء إندماجهما بالحديث استرق بعض النظرات إليها فوجد ما سر قلبه وجعله يكاد يقفز من بين أضلعه وجدها هائمة بالنظر لكف يدها تتحسس بنعومة ووله ظاه شعر بزلزلة بجميع جسده ولولا رجاحة عقله لاختطفها من بين أبنيها وتركهما ليرحل بها إلى مسكنهما في الحال ويحيا معها ليلة يبث من خلالها مدى اشتياقه الجارف وحنينه الچنوني بفضل الإبتعاد.
بات ينظر عليها بسعادة بينما هي غافلة بعالمها الخاص الوردي عالم الأحلام انتبه على حديث الشاب
هو حضرتك كنت في الغردقة بخصوص القضية الشهيرة اللي قلبت السوشيال ميديا مؤخرا يا أنكل
أه يا حبيبي... قالها مؤكدا ثم تابع بنظرات لائمة
مش ناوي تبطل كلمة أنكل اللي طالع لي فيها جديد دي كمان ولا إيه.
تعمق الفتى بعينين يملؤهما الخجل فاسترسل هو بنظرات تقطر حنانا
يلا ده أنا أبوك أنا اللي مربيك في حضڼي يا يوسف.
صمت ليتمكن الألم من نظراته فتابع الأخر بحيرة
هو أنا زعلتك في حاجة يا ابني!
بالعكس طول عمرك وإنت النموذج المثالي للأب اللي يتمناه أي حد...ابتلع لعابه ليكمل بخجل ظهر بين بمقلتيه المشتتة وهو يرفع كتفيه للأعلى
جواك نضيف وطاهر لدرجة إني مش قادر أقول لك تاني يا بابا
وتابع بجدية وصمود يحسد عليه
بعد ما عرفت الحقيقة منكم مبقاش ينفع إسم راجل شريف زيك يرتبط باسم واحد من عيلة زي عيلتي حتى ولو بكلمة بسيطة زي كلمة بابا
يوسف... نطقتها بصوت ېتمزق وعينين تصرخ بإعتراض رافض تقليل حاله بذاك الشكل المهين أمامهما
رفع فؤاد كفه بتنبيه يحثها على السكوت وبالطبع استجابت ليتحدث هو بنبرة يتغللها الرأفة على حال صغيره الذي تربى في كنفه طيلة سنوات عمره
يا جحودك يا يوسف هو أنت فاكر إنك إبنهم بجد
وتابع متأثرا بصدق يقطر من مقلتيه
أنا اللي خدتك في حضڼي من وإنت عندك سبع سنين ربيتك وعلمتك كل اللي أبويا علمه لي وزرعه فيا من صغري كنت بفرح وأنا شايفك كل يوم بتكبر قدامي مع كل صفة رجولة كنت بتكتسبها كل يوم كنت بحس بالفخر بنفسي
وتابع بحدة مؤكدا
إنت تربيتي وتربية علام باشا إبني البكري اللي مخلفتوش ومش هسمح لك تنكر عليا مجهودي معاك.
إشتدت عينيه لتلوح بهما عاصفة من الڠضب الحاد وهو يشير بسبابته مهددا
وإياك أسمع منك الهبل اللي قولته من شوية ده مرة تانية ومن النهاردة يا يوسف لو مرجعتش تقولي يا بابا تاني لا هتكون إبني ولا عاوز أعرفك بعد كده.
يا الله ماذا سيفعل بقلبها هذا الخلوق أكثر ألم ينتهي من مواقفه الرجولية بعد فبكل يوم تحيا فجره معه يفاجأها ويثبت لها بالفعل أنه الجائزة الكبرى المهداة من الله نتيجة صبرها على ما مرت
متابعة القراءة