الجزء الاول من الفصل التاسع أذناب الماضي بقلمي روز امين
المحتويات
الفتاة
وحياتك يا عزة تلحقيني بفنجان قهوة من إيدك
نطقت تجيبه بحماس ظاهر
من عنيا يا سيادة المستشار أحسن فنجان قهوة في الدنيا كلها يتعمل لك حالا
ثم إقتربت منه بعدما رأت تسمر تلك الفتاة لتطرق على كتفها بقوة قائلة
إنت متنحة كده ليه يا اختي يلا ورينا عرض كتافك
اشټعل داخلها من حديث تلك العزة وتحركت إلى إيثار التي أشارت لها بالتخطي بمنتهى التقليل مما جعلها تتحرك سريعا إلى الحضور مالت عزة على أذن فؤاد وتحدثت بحبور شديد بعدما رأت تشبثه بكف ابنتها الحبيبة
ليك عندي مفاجأة
أستر يا رب... قالها بريبة مفتعلة لتتابع مسترسلة بحماس
جهزت لك اوضة الزاكوزي أنا وسعاد
غمز لها بطرف عينيه وتحدث
أيوه بقى يا عزة هي دي المفاجأت اللي بجد
أكملت حديثها بنفس النبرة الحماسية
ده أنت هتنبهر لما تشوف اللي أنا مجهزاه جوة
هات العواقب سليمة يارب...قالها وهو يطالعها بحذر مما جعلها تشعر بالغيظ لتقول
والنبي لو قدت لك صوابعي العشرة شمع بردوا ما هيعجبك يلا كله لوجه الله وعلشان الغلبانة اللي قاعدة جنبك
نطق متجاهلا شكواها
روحي إعملي القهوة يا عزة دماغي صدعت فوق صداعها
مصمصت بشفتاها قبل أن تنطق وهي تخبط كفيها فوق بعضيهما
صحيح خير تعمل
تحركت للداخل تحت ضحكات إيثار التي سألته
مالك ومال زوزة مزعلها ليه
طالعها مستغربا وتحدث باستنكار
أنا أزعل عزة دي جبروت دي تزعل قارة بحالها
أمال بتبرطم ليه وهي ماشية!
مال بجزعه يهمس
أصلها موجبة معايا وحضرت لنا الچاكوزي وبتقولي هتنبهر
تحدثت بمشاكسة
طب والله كتر خيرها الست حريصة على تعلية مزاج معاليك وإنت كمان اللي زعلان!
مين قال إني زعلان أنا بس قلقت بعد كلمة هتنبهر بالأجواء دي
وتابع متوجسا
المشكلة إني حافظ عزة وأساليبها في الإنبهار دي مش بعيد تكون حاطة لنا صواريخ من اللي بتفرقع في قلب الماية أو ديناميت كنوع من الإثارة والحماس
لم تستطع كبح ضحكاتها التي صدحت وملئت المكان تحت استغراب الجميع الذين صوبوا نظراتهم عليها وكزها بخفة ينبهها ليقاطعه صوت علام الحكيم
خد مراتك واطلع على جناحك يا فؤاد إنت جاي من سفر وأكيد محتاج للراحة
نطقت الفتاة بدلال
خليك قاعد معانا شوية يا بابي.
تطوعت عصمت بالرد
بكرة أجازة يا حبيبتي إبقى اقعدي معاه براحتك
وتابعت موجهة حديثها إلى فريال
إبقى هاتي ولادك وتعالي إتغدي معانا بكرة يا فريال.
أومأت بهدوء وتذكرت حزن والديها من زوجها وسخطيهما عليه بعدما حدث منه وعدم مجيأه إلى هنا منذ ذاك الحين
وقف فؤاد وجذب خليلة روحه تأهبا للصعود فهب مالك من جوار جده وهتف بحماس
أنا هاجي أنام معاك يا بابي.
كانت إشارة من سبابته على تلك الشجرة العتيقة كافية لهدل كتفاي الصغير وعودته مرة أخرى إلى كنف جده همست بصوت خفيض
بقيت جبروت حتى على ولادك يا سيادة المستشار
رد بهدوء
بتعلم منك يا قلب سيادة المستشار.
حاوط خصرها وتحركا للطابق الثاني وما أن أغلق باب الجناح بشوق وكأنه ابتعد عنها لأعوام وليس عدة أيام فقط غاصا معا في جنة العشاق ليبث كلا منهما مدى عشقه واشتياقه الجارف للأخر.
بعد مرور حوالي ساعة ولچ من الباب الخاص بغرفة الچاكوزي ليجدها مزينة بألوان الشموع وألوانها المختلفة وروائحها العطرية المريحة للنفس وجلب السلام النفسي وانواع الفاكهة المحببة لدى كلاهما ما لفت إنتباه فؤاد هي بذلة الرقص الشرقية التي رأها معلقة على مانيكان بجوار المغطس بذلة جديدة كليا بها حزام مزين من الترتر باللون ذاته حقا كانت رائعة
نطقت هي متعجبة
جابتها منين
متابعة القراءة