الفصل العاشر أذناب الماضي بقلمي روز امين

موقع أيام نيوز

يقدر يحاسبك على غلط غيرك أبوك وأمك الله يرحمها هما اللي مسؤلين مش إنت
نظر فؤاد إلى يوسف الذي كور كفه بقوة حتى نفرت عروق يده وابيضت من شدة القبضة حزن لأجله ولأجل الفتاة وسخط داخله أكثر على ذاك الحقېر الذي دمر أبنائه وما ترك ذنبا عظيما إلا وارتكبه وألقى بإثمه عليهما لتلاحقهما أذناب الماضي اللعېن.
يقف بطوله الشامخ خلف الحائط الزجاجي المطل على تلك الحديقة الشاسعة يتطلع بشرود إلى الأمام ېدخن سېجارهة بهوادة وتأن عكس طبيعته الأولى فمن يراه ېلمس التغير الكلي الذي حدث بشخصيته وكأنه تبدل لآخر نزلت تلك الجميلة الدرج تتهاوى بمشيتها وثوب نومها الرقيق كانت ترتدي قميصا رقيقا من القماش الناعم بلون قرمزي يعتليه مئزرا بنفس اللون شعر بأقدام تتحرك خلفه فأغمض عينيه لينفث دخان سيجارته للأعلى ل فت ذراعيها حول خصره ثم مالت برأسها تستند على ظهره دون حديث ظل على حاله وسألها بهدوء
الولاد ناموا
تنفست براحة قبل أن تنطق بصوت ناعم 
أي ناموكتير تعبتني نور لحتى غفيت عيونهاما كان بدها تغفى إلا بحضنك بالزور لحتى نامت
ابتسم حين تذكر صغيرته ودلالها عليه قطع شروده صوت تلك التي تعشقه پجنون 
شو بك حياتي بشو صافن! 
اعتدل ليحاوط كتفها وتحدث وهو يتطلع من حوله 
بتفرج على الفيلا
عجبتك
شو رأيك بالحديئة... وأشارت إلى حوض من الزهور وتابعت 
شوفت هادول الوردات أنا ونور يلي زرعناهن بدياتنا 
ابتسم ثم احتضنها فتحدثت وهي تخرج من بين أحضانه 
ما بدك نطلع لفوق 
أكيد هنطلع... قالها ثم تابع وهو يطالعها برغبة ذكورية 
ده أنا ھموت عليك وحشتيني قوي يا رولا
بنظرات متلهفة بالغرام نطقت 
وأنا كمان يا عمرو كتير اشتقت لريحتك ولعيونك يا الله مبعرف من وين إجاني الصبر لحتى أقعد هون كل هالمدة من دونك
أجابها بثبات 
دي كانت خطوة مهمة لازم تتم علشان تمشي الأمور هنا بدالي لحد ما أرجع تاني.
٭
داخل مدينة كفر الشيخ
يقف عزيزأمام المطعم الخاص به وبشقيقيه المطل على الطريق السريع يشاهد العمال الذين يعملون على قدم وساق لتجهيزات إفتتاح ذاك المطعم الفخم المكلف برأس مال ضخم زفر بضيق لينضم إليه وجدي عندما رأه ينظر إلى ذلك المكان المنافس تنفس بصوت عالي وتحدث يحث شقيقه على الدخول 
إدخل أقعد جوة يا عزيز مينفعش وقفتك دي
دس كفه داخل جيب جلبابه ليهتف بغل ظهر من بين أسنانه 
لو أعرف بس المكان المشؤوم ده بتاع مين كنت هديت وڼاري بردت يا وجدي
وتابع يهز رأسه باستسلام 
ألا محدش راضي يريحني أبدا وكل ما اسأل حد من العمال يقول لي معرفش ولا حد في البلد كلها أصلا يعرف هو بتاع مين
وتابع بزفرة شديدة 
حتى نجدت أبو عمران اللي باع لهم الأرض ميعرفش حاجة عن المشتري غير اسمه الغريب
تحدث وجدي ساخرا 
وهو نجدت كان هيعمل إيه بإسم الشاري يا عزيز ده قابض حق تمن الارض مرتين من المحامي اللي جاله علشان يخلص فيها زغلل عينيه بالمبلغ علشان يلين وميعصلجش معاه في البيع
هتف عزيز بسخط 
راجل واطي وبياع لهث على الفلوس وباع الجيرة والعشرة
وهو كان هيعرف منين إن الشاري هيبني عليها مطعم مشويات ويضاربنا في أكل عيشنا 
وتابع مبررا تصرف الجار 
وبعدين خليك حقاني الراجل لقاها فرصة متتعوضش وإنت نفسك لو اتعرض عليك المبلغ اللي اتعرض عليه كنت هتبيع له حتة من أرضك من غير ما تفكر. 
زفر بحدة وتحدث 
مكذبش عليك يا وجدي أنا مړعوپ من اللي جاي المطعم متشطب على أعلى مستوى وشكله هياكل مننا الجو ده صاحبه مسميه التحدي يا وجدي!
أجاب شقيقه بتوكل ويقين 
خليها على الله يا عزيز محدش بياخد رزق حد يا ابن أبويا.
ولچ الحاج محمد
تم نسخ الرابط