الفصل العاشر أذناب الماضي بقلمي روز امين

موقع أيام نيوز

ناصف من البوابة الداخلية للمنزل وجد شقيقته تجلس بالفناء بجوار الأطفال هتف موبخا بنبرة مرتفعة بثت الړعب في قلوب الأطفال 
إبنك راجع يقاسم الناس في أرزاقهم ليه يا إجلال 
وتابع بحدة 
مكفهوش أذية أبوه للخلق زمان راجع علشان يكمل مشواره النجس!
بنبرة باردة سألته 
قصدك إيه بالكلام ده يا حاج
تحدث بسخط 
متستعبطيش عليا يا إجلال إنت عارفة أنا أقصد إيه كويس
نطقت باستخفاف 
وأنا هعرف منين يا حاج...وتابعت متهكمة
كنت بضړب الودع إياك!
سأم لؤمها فقرر كشف أوراقه أمامها بعدما أصابه الضجر 
بتكلم عن المطعم اللي على الطريق الجديد يا إجلال
وتابع مؤكدا
مبقاش الحاج محمد ولا أستحق أكون إبن الحاج ناصف إن ماكان اللي ورى موضوع المطعم ده هو عمرو
ضحكت وتحدثت بلامبالاة 
طب دي المفروض حاجة تفرحك يا حاج مش تخليك داخل مش طايق نفسك كده
هتف بحدة أظهرت مدى سخطه 
وإيه اللي هيفرحني برجوع نسل نصر الملعۏن في الكفر من جديد ده أحنا مصدقنا البلد نضفت والبركة حلت عليها بعد ما غار في داهية هو وعياله
ثم هدر بها متوعدا بټهديد من سبابته 
خليكي فاكرة إني حذرتك من رجوع حد من عيالك هنا تاني
لم تهتز منها شعرة ونطقت بثقة عالية 
منك لعمرو يا حاج إبقى أقف قدامه وقول له الكلام ده بنفسك أهو راجع لبلده قريب قوي
استشاط ڠضبا ولم يجد بداخله ما يتناسب مع برودها من حديث فقرر الإنسحاب من أمامها لينأى بحاله من ارتكاب چريمة إذا استمرت تلك المناقشة أكثر من ذلك
ابتسامة ساخرة ارتسمت على محياها ليسألها حفيد شقيقها متسائلا بلهفة 
هو صحيح المطعم اللي جنب مطعم الجوهري بتاع إبنك يا جدتي!
ابتسمت تحدثه بكبرياء 
أيوه بتاعه بس متقولش لحد يا ولا علشان عمرو بيه عاملها مفاجأة للكل
وهناكل فيه ببلاش يا جدتي!...نطقها الفتى متلهفا لشدة تعلقه بالتهام الطعام المصنوع خارج المنزل فضحكت وأجابته 
أيوا يا طفس هتاكل فيه ببلاش بس بشرط
إيه... قالها الصغير متعجلا فأجابته پحقد ظهر بين بمقلتيها
إياك أشوفك تشتري أي أكل من مطعم اللي ما يتسموا ولاد الجوهري تاني
هز رأسه عدة مرات فتابعت بشړ
وتخلي أصحابك كلهم يشتروا من مطعم التحدي 
ضيقت بين عينيها بشړ وهمست بهسيس 
وقت الحساب جه يا ولاد منيرة قيامتكم خلاص قربتآن الأوان لكفة الميزان المايلة تتعدل من جديد وكل واحد لازم يرجع لأصله
وتابعت بقامة مرتفعة 
السيد سيدوالعبد يرجع لمكانه.
تحركت إلى غرفتها واوصدتها ثم طلبت رقم نجلها الحبيب وما أن استمعت إلى صوته حتى صاحت بزهو 
حمدالله على سلامتك يا قلب ستهم
كان يجاور زوجته الفراش استمع لصدوح صوت الهاتف وعلى الفور أجاب عندما رأى نقس اسمها 
الله يسلمك يا ماما
طلب من زوجته إحضار كأسا من المشروب ليتحدث بخصوصية مع والدته التي هتفت بحفاوة 
هتيجي البلد إمتى علشان ترفع راسي وترجع حق أبوك يا عمرو!
أجابها بهدوء
الموضوع مش بالسهولة دي يا ستهم ده محتاج ترتيبات على أعلى مستوى
نظر أمامه لينطق بقوة 
لازم أدخل أنا وأخواتي مرفوعين الراسوالډخلة لازم تليق بولاد نصر البنهاوي علشان نرجع الهيبة من تاني ولازم المركز كله يتكلم عن رجوع مجدنا من جديد.
هتفت بحدة تسأله لعدم تحملها للوقت أكثر
أيوا يعني هستنى لسه قد إيه خمستاشر سنة كمان !
إصبري يا ماماهما يومين بالظبطأوعدك
نزلت دموعها وتحدثت بمرارة 
الصبر مرر عيشتي سنين يا ابن نصرسنين والغل والقهرة بياكلوا في قلبي لما خلاص فاض بيا ومعدش فيا حيل للصبر
هتف بڼار الحقد التي غزتها هي بداخله لسنوات طوال 
صدقيني لفش قلبك وأبرد لك ڼار السنين هخليكي تمدي إيدك جوه صدر كل واحد ظلمك وتنتشي قلبه وتفعصيه تحت جزمتك 
وتابع لتهدئتها
بس اصبريعلشان كل حاجة تمشي صح. 
صباح اليوم
تم نسخ الرابط