الفصل العاشر أذناب الماضي بقلمي روز امين
المحتويات
دي
أشار بسام بكفه وتحدث للإعتراض
ثانية واحدة بس يا بابا أنا مش فاهم سيادة المستشار جامعني مع سميحة في نفس الخانة ليه!
صدمت سميحة من تخلي شقيقها وتركها لتواجه المصير داخل ساحة الحړب بمفردها ليتابع بسام مسترسلا بإبانة
أنا ذنبي إيه في اللي سميحة عملته
ضيق فؤاد بين عينيه وهو يتابع تنصل نجل عمه من مسؤلياته تجاه شقيقته ليسترسل الاخر
أنا نبهتها وقتها من اللي هتعمله وأهي قدامكم أهي إسألوها
خرج صوت فؤاد حادا كالسيف وهو يقول بصرامة
وإنت لزمتك إيه في الشركة يا باشمهندس وإنت مش عارف تمنع أختك من تصرفها الأهوج اللي خلى شكلنا كعيلة مسخرة قدام الموظفين
خلاص يا فؤاد سوري إني تعديت على مكتب حرمكم المصون...نطقتها بسخرية وتهكم لتتابع بضجر
ممكن بقى نتكلم في المهم
نطق بحدة وثبات
هو أنت فاكرة اللي حصل هيعدي بالبساطة دي يا دكتورة
تحدثت باستهانة وسخرية
إوعى تكون هترفع عليا قضية أزعل منك قوي يا فؤاد
سميحة... نطقها أحمد بلهجة تحذيرية ليتابع بحدة وڠضب
إتكلمي مع ابن عمك بإسلوب كويس وإحترمي قيمة المكان اللي إنت قاعدة فيه
زفرت لتخرج شحنة الڠضب وهي تتطلع پحقد دفين على تلك التي تتابع بهدوء ولم تنبس ببنت شفة إحتراما للحضور ولزوجها قبل الجميع برغم منصبها الذي يسمح لها بالتدخل إلا أنها قررت أخذ مقعد المتفرج لحين انتهاء تلك المناوشات وتراشق الكلمات والاټهامات
نطقت بهدوء بعدما أخذت نفسا عميقا
سوري يا بابا
وتابعت وهي تنظر إلى فؤاد لاستعطافه
سوري يا فؤاد أنا أعصابي تعبانة شوية من يوم اللي حصل هنا في الشركة
وتابعت تشتكي بعينيها ما بين ابيها وفؤاد
كتير عليا قوي إني أجمع حاجتي واخرج قدام الموظفين كلهم من مكتب أنا اختارته بنفسي
بهزة من رأسه تحدث أحمد مستسلما
مفيش فايدة فيك يا سميحة هيفضل تفكيرك محدود وعقلك عقل طفلة برغم المستوى التعليمي والوظيفي المرموق اللي وصلتي لهم
هتف بسام مستغلا غباء شقيقته للنأي بحاله
شفتوا بعيونكم علشان بس تعذروني
صدمت واتسعت عينيها من دنائة شقيقها ليتابع هو متنصلا
والله يا فؤاد قعدت أقنع فيها وأقول لها بلاش يا سميحة لكن زي ما انتم شايفين مبتقتنعش غير باللي في دماغها
سأم فؤاد تلك الجلسة وغباء نجلي عمه أقسم بداخله أن زين وتاج بهما عقلا عن ذاك الثنائي الغريب فتحدث بحسم
بعد إذنك يا عمي أنا هدخل في الموضوع على طول علشان مضيعش وقت حضرتك ووقتي أنا كمان
ياريت يا ابني لأني زهقت... قال كلمته الاخيرة وهي يرمق كلاهما شزرا وخجلا من تصرفاتهما الصبيانية التي ترجع لترك تربيتهما واسنادها إلى زوجته نجوى
نطق فؤاد بجدية وهو ينظر إلى إبنة عمه
الوقت الدكتورة جاية علشان تشتغل صح يا دكتورة
اومأت بنعم ليتابع فؤاد
تمامأنا وعمي قررنا إنك هتمسكي مدير التسويق الإلكتروني للشركة ودي أنسب وظيفة تنفع لك وتقدري تفيدي الشركة من خلالها
أرجعت ظهرها للخلف لتنطق وهي تنظر إلى إيثار بتحدي
بس أنا عاوزة أكون رئيس مجلس إدارة الشركة
مش هينفع...قالها أحمد ليتابع مفسرا
أولا لأن فؤاد مالك 65 من أسهم الشركة ومن البديهي إن الإدارة تكون معاه وبحكم إن إيثار مراته فهي أولى بالمنصب من أي حد
وتابع بجدية وتعقل
ده غير إنها أجدر حد بالمنصب وبالفعل ليها سنين في الشركة أثبتت فيها جدارتها وقدرت تكسب الشركة أرباح مهولة
اخيرا خرجت عن صمتها لتشكر كلمة الحق
ميرسي لذوق حضرتك يا عمو
أجابها بضميره اليقظ
ده حقك ونجاحك اللي محدش يقدر ينكره عليك يا بنتي
استشاط داخل بسام ليتحدث فؤاد من جديد
كده يبقى كل واحد عرف اختصاصاته وإيه المطلوب منه
وتابع وهو يفرق نظراته على الثلاث المعنيين
ياريت بدل ما ټكسروا في بعض وكل واحد
متابعة القراءة