الجزء الاول من الفصل الرابع عشر من أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
وعدم استيعاب لما يحدث
- مين اللي جاب زينة هنا يا ماما!
-أنا اللي خليت رجالتي يجبوها...قالتها بقوة لتتابع غير عابئة بما جلبته من مصېبة لنجلها
-مفيش حد هيجيب يوسف هنا غيرها
ابتلع "عمرو" ريقه وتيبس جسده منتظرا جحيمه المحتوم بينما هرول "حسين" على والدته التي شعرت بحنين لذاك الإبن حيث لم تراه عيناها منذ أن خرج من القرية منبوذا هو وشقيقاه جثى على ركبتيه ليميل على كف يدها يقبله لينطق بكلمات صادقة
-وحشتيني يا أمي
بادلته الكلمات وضمته لصدرها كأي أم اشتاقت لولدها بعد تبادل الأحضان أشار لأنجاله الثلاث ليصافحوا جدتهم حيث قابلت الفتاتين ببرود لتستقبل أحمد بحفاوة وهي تربت على ظهره وتقول
-كبرت يا "أحمد" وبقيت راجل ملو العين
ابتسم لها وبادلها طيب الكلمات والابتسامات تحت عدم تقبل "جنة" و"تقى"لتلك الجدة الثقيلة صدح صوت هاتف "زينة" ليعلو داخل حقيبتهاأسرعت لتخرجه وبلحظة أنير وجهها حين رأت نقش اسم شقيقها لتقول بسعادة وكأنها وجدت الخلاص والملاذ
-ده يوسف
وقبل أن تفتح عليه اختطفته تلك الجبارة لتفتح سريعا وهي تقول
-ازيك يا يوسف
أنزل هاتفه يتطلع بشاشته ليتأكد من رقم شقيقته بعدما استمع لصوت حاد لإمرأة مسنةفقد كان ينتظر وصول شقيقته التي هاتفته منذ أكثر من نصف ساعة وأبلغته أنها بطريقها للمنزلوبناءا عليه أخرج الطعام المجهز من قبل "عزة" من المبرد وتم تسخينه وجلس بانتظار شقيقته وحين تأخرت عن موعد العودة قام بالإتصال بها للإطمئنان نطق بجدية يتسائل
-مين إنت ده تليفون أختي زينة
تحول صوتها الحاد لنبرة حنون تعود لحنينها وحبها الفطري لذاك ال"يوسف"منذ أن كان صغيرا
-أنا جدتك يا غالي يا ابن الغالي ستهم يا يوسف نسيت صوتي
زاد رعبه على زينة وتذكر مرضها ليهتف بحدة متجاهلا تلك النبرات والكلمات الحنون فكل ما فكر به هو شقيقته وليذهب الجميع إلى الچحيم
-إختي وصلت عندك ازاي!
وهنا استمع لصياح زينة التي صړخت مستنجدة
-إلحقني يا يوسف
وتابعت بنبرة تقطع أنياط القلوب
- تعالى بسرعة خدني من هنا
اشتعلت نيران قلبه ليتناسى صلة قرابته بتلك المرأة ليهتف بحدة ضاربا بكل شيء عرض الحائط بعد استماع استغاثة زينة له
-قسما بربي لو حد فيكم لمس زينة لاوديكم في ستين داهية كلكم
اتسعت حدقتي المرأة لتنطق بعدم استيعاب
-إنت بتهددني يا واد!
شعر حسين أن زمام الأمور سيفلت فأخذ الهاتف سريعا ليحادث نجل شقيقه كي يسيطر على غضبه
-إهدى يا يوسف زينة قاعدة مع جدتها وأهي كويسة أهي وأنا وخالتك مروة والاولاد كلنا معاها
هتف من بين أسنانه پغضب
-كويسة إزاي وهي بتصرخ بالشكل ده يا عمي وبعدين ما أنت عارف إن أختى مريضة
قبل أن يتحدث حسين قاطعه ليقول بنفاذ صبر
-عمي من فضلك خلي أحمد يبعت لي اللوكيشن حالا
أغلق الهاتف على الفور وانتزع عليقة مفاتيحه الخاصة ليهرول للخارج في طريقه لانقاذ شقيقته من أيادي هؤلاء المعتادون على الخطڤ والإجرام
عودة لمنزل عمرو الذي ظل متسمرا بأرضه مشيحا ببصره عن مرمى تلك الغاضبة التي قررت الإڼفجار بعدما فاض بها الكيل جراء تجاهل زوجها وشقيقه وزوجته وأنجاله لها فمنذ دخولهم لم يلتفت أحدا لها صړخت تسأله پغضب لو خرج سيحرق جميع من بطريقه
-فيك تشرح لي وتقلي مين هاديك البنت يا عمرو بيه
هتفت إجلال بنبرة حادة
-ما قولت لك بنته وخلصنا يختي
وأشارت بكفها للأعلى
-إطلعي هاتي العيال لعمهم علشان يشوفهم وقولي للي في المطبخ يجهزوا الغدا على ما يوسف ييجي وشوفي الخروف جهز ولا لسه
صاحت بصرامة وقوة
-ولادي ما بينزلوا لهون قبل ما أفهم من الزلمة يلي متچوزته مين هاديك الزينة وكيف ما چاب لي سيرتها من قبل
تحرك إليها
متابعة القراءة