الجزء الاول من الفصل الرابع عشر من أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

تشوفك يا يوسف...قالها عمرو متأثرا ثم تابع وهو يشير إلى صغيريه 
-وتعالى شوف اخواتك واتعرف عليهم
خرج صوت الشاب غاضبا لينطق پغضب عارم لو انطلق لأحرق عمرو والجميع
- إنت لسه ليك عين تتكلم بعد اللي عملتهإحمد ربنا إن أختي بخير ومحصلهاش إنتكاسة من الړعب اللي شافته على ادين المجرمين رجالتك وإلا قسما بالله كنت بلغت عنك ولا همني إنك أبويا 
هتف حسين بنبرة جادة 
-عيب يا يوسف اللي بتقوله ده ده بردوا مهما كان أبوك يا ابني
صاح موبخا بأعين تشتعل ڼارا 
-هو فيه أب عاقل ومحترم يبعت لبنته رجالة غريبة ټخطفها يا عمي
وجه بصره نحو ذاك الواقف وقلبه ېتمزق صدقا على نظرة نجله الحبيب الدونية له وتابع الفتى بغيرة قاټلة على شقيقته 
-طب سيبك من إنه حرام لأني عارف إن موضوع الحلال والحرام ده ميفرقش معاك
واسترسل متسائلا بجلد لذات الأخر 
-نخوتك منقحتش عليك وإنت عارف إن فيه رجالة غريبة هتلمس بنتك باديهم اللي هقطعها لهم إن شاء الله!
قررت إجلال التدخل بعدما رأت اندفاع وثورة الشاب وتيقنت من صعوبة التفاهم معه 
-أبوك ملوش دعوة يا يوسف أنا اللي عملت كده وأمرت الرجالة بتوعي يجيبوا لي زينة
طالعها بازدراء بعد نطقها لكلمة رجالهايا اللهما اتعس من حظك يا يوسفحتى تلك العجوز تمتلك عصابة لحالهاإلهمني الصبر يا إلهيوتابعت تلك الشمطاء بتأثر واستكانة بعدما قررت اللعب على أوتار قلب الشاب
- بعد ما عمك حسين قال لي في التليفون إنك رافض تيجي تشوفني مكنش قدامي حل غير كده يا ابني
تدخلت زينة بعدما رأت تأثر الجميع وحزن عمها حسين فتحدثت لشقيقها 
-خلاص يا يوسف محصلش حاجة 
تطلع إليها لتتحرك الصغيرة صاحبة السبع سنوات وتهزه من ساقيه 
-إنت أخي يوسف 
نظر للأسفل ليرى ذات الوجه البريء وهي تقول بابتسامة يا الله من جاذبيتها 
-البابا كتير حكى لي عنك قالي يوسف رح يحبك كتير بس يتعرف عليك
لا يعلم لما لان قلبه لتلك البريئةما شعر بحاله سوى وهو ينزل لمستواها ويجثو على ركبتيه أمامها مرر إبهامه على وجنتها ليسألها بهدوء 
-إنت إسمك إيه 
-نور...وأشارت على شقيقها حيث تحمله إجلال 
-وهاديك يلي حاملته ال تيتا بيكون أخي سليم وهلا لتعرفت عليك إنت وإختي زينة
وتحدثت بحنو وسعادة تعود لبرائتها 
-كنا اتنين واليوم صرنا أربع إخوة
وسألته بابتسامة بريئة 
-ما هيك يا چو 
تنفس بثقل يجثو فوق صدره ما هذا الرجل الذي ابتلي به كأب كم طفل جاء به على الدنيا وظلمهأجاب الصغيرة بسخرية وهو يتطلع لأبيه 
-السؤال ده تسأليه لأبوك يا عالم إن كنا أربعة ولا لسه فيه حاجة تانية مظهرتش
ضحك الجميع على اعتبارها مزحةبرغم واقع الجملة المرير أمسكت الطفلة يده وهي تقول مثلما وصاها "عمرو" 
-تعا لتشوف سليم وتبوسو
نظر إلى زينة التي أومت له لتحثه على الموافقة فتحرك حتى وصل إلى إجلال التي ما أن وصل لعندها حتى انهار جبل جليدها لتنهمر دموعها الصادقة منذ صغره قد وضع الله بذرة حبه داخل قلبها القاحل كالصحراء فسبحانه مؤلف القلوب اقترب عمرو يحمل صغيره يعطيه لزوجته لتحتوي هي وجنتي الشاب ودموعها تنهمر بشدة لان قلب يوسف وما شعر بحاله سوى وهو يحرك أنامله الحنون فوق وجنتيها المجعدة ليزيل تلك الدموع التي نزلت على قلبه ألمته احتضنته بقوة وعلت شهقاتها تحت تأثر الجميع باللحظة وبكائهم استغل عمرو الوضع وجلس بجوار نجله وضع كفه على شعر الفتى ثم بأصابع يده بدأ يتخلل خصلاته الناعمة بقلب يرتجف من شدة الاشتياق وفائض الحنان
استند على كتفه وبكي متأثرا يا له من شعور ممېت لرجل لا يستطيع حتى لمس نجله المقرب
تم نسخ الرابط