الجزء الاول من الفصل الرابع عشر من أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
ليخرج صوتها من جديد وهي تناديه
-حبيبي إصحى يا روحي
رفع أهدابه بالتدريج لينطق بصوتا متحشرجا ولهجة حادة
-عاوزة إيه إيثار
-قوم يا حبيبي علشان ننزل نفطر مع بابا والأولاد
تقلب بالفراش ليعطيها ظهره وتابع بصوت ناعس
-سبيني نايم وإنزلي إنت
-مش هينفع الولاد مبيصدقوا يوم الويك إند ييجي علشان يفطروا معاك
زفر بحدة وجذب أحد الوسائد الصغيرة يضعها فوق رأسه لينطق متذمرا
- يو بقى قولت لك إنزلي وسبيني
تنهدت بأسى قلبها يتألم للحال الذي آل إليه زوجها الحبيب فمنذ ذاك اليوم وهو يتجنب الجلوس في حضرة العائلة حتى هي لم يعد يتحدث معها بأريحية ك قبلماذا يحدث له بحق الله لم تجد تفسيرا لتلك الحالة هل هي بداية أعراض إكتئاب يعيشه بفضل جنون غيرته المهولة على إمرأة حياته أم هناك سببا آخر لا تعلمه نعم تشعر بفوران الډماء بجسده كلما تذكر انها كانت ملكا لغيره قبل أن يمتلك كيانها قبل الجسد كلما قام الشيطان بالوسوسة له و لاحت بمخيلته مشاهدا حميمية لها مع ذاك الحقېر ثارت براكين غضبه جذبت تلك الوسادة اللعېنة تبعدها لتنطق بإصرار
-عارفة إن مش هيجي لك نوم وأنا بعيدة عنك
طالعها بحدة وكاد أن ينطق لتقطم كلماته بحديثها الناعم المصحوب بنظرة يملؤها الهيام مع لمسة أكثر حنانا فوق وجنته
-وحياة إيثار عندك يا حبيبي يلا قوم
وتابعت
-ما أنت عارف يومي مبيبدأش وشمسي تنور غير لما أشوف عيونك الحلوة وهي بتبص لي برضى
أغرقها بنظرات عاتبة وكأنه يحملها ذنب ڼار غيرته عليها إقتربت عليه وتحدثت بنبرات تملؤها الأنوثة
-طب قولي على اللي مزعلك مني مش يمكن أقدر أمحي لك زعلك ده
-هتقدري تمحي سنين عمرك اللي عيشتيها قبلي يا إيثار...قالها ولوعة الألم تملؤ عينيه لتنزل كلماته على قلبها كخنجر مدبب غرس بكل قوة بمنتصف القلب ليدميه في الحال ليتابع پقهر ظهر بين من نبراته
-تعرفي تشيلي من دماغي فكرة إني مش الراجل الأول في حياة حبيبتي!
وتابع متأثرا
-تقدري يا إيثار
حاوطت وجنتيه بعناية واقتربت من وجهه حتى لافحت انفاسها العطرة وجنتيه لتنطق بجنين يقفز من مقلتيها
-طب أنا هقول لك كلمة واحدة بس متأكدة إنها هتريح قلبك وتهدي نارك
تمعن ينتظر لتتابع بفراشات تهيم حولهما
-الست اللي تتجوز فؤاد علام وتجرب حضنهمستحيل تشوف في الدنيا راجل بعده
وتابعت مسترسلة وفراشات الغرام تتراقص من حوليهما
-إنت محيت الماضي بكل ما فيه يا فؤاد بألمه ووجعه وكل ذكرياته الخبيثة من اللحظة الأولى اللي بقيت فيها ملككإختزلت في عيونك كل رجالة العالم
إقتربت أكثر لتنطق أمام شفتيه بصدق وتأثر
-النظرة منك بعمر بحاله يا حبيبي كل يوم بعيشه معاك هو حياة جديدة بالنسبة لي إديت لي كل حاجة ممكن تحتاجها ست من راجل الأمان الحب العزة والكرامةالتفاهم والإحترام الإستقرارالبيت والعيلة واللمةرفعت شأني وعملت لي قيمة قدام الكل
مالت تطبع قبلة حنون فوق شفتيه لتتابع هامسة برقة
-إنت كل حاجة حلوة إنت مكافأة ربنا ليا يا حبيبي
ابتعدت من جديد لتنطق غامزة بعينيها
-وبعدين يا سيادة المستشارعيب عليك لما تكون فؤاد علام وتسلم عقلك للشيطان
لم تدري انها بتلك الكلمات البسيطة قد أنعشت قلب ذاك العاشق وأعطته دفعة قوية من الثقة بالنفس قطع اندماجهما تلك الطرقات المندفعة على الباب لتبتعد بارتياب بعدما استمعت لصوت فتح الباب ليطل ذاك المشاغب الصغير برأسه وهو يقول بابتسامة تملؤ وجهه البشوش
-إتأخرت ليه يا بابي جدو مستنيك علشان نفطر
طالع زوجته بابتسامة ساخرة ليتحدث وهو يشير بكفه ناحية ذاك الحبيب المستحوذ على القلب
-إبنك هيجيب لي جلطة في مرة من دخلاته دي
-بعد الشړ عنك يا عمري... قالتها بابتسامة حنون
متابعة القراءة