الجزء الاول من الفصل الرابع عشر من أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
إلى قلبه شعر بدموع والده تسري على كتفه صوت شهقاته المكظومة يخترق أذناه ليصمها يوسفتجرأ عمرو بعدما شعر باستكانة جسد وروح نجلهلف ساعديه حول كتفه ليضمه لصدره أكثر ويتنفس براحة وهو يشتم رائحة صغيره الذي حرم منه سنوات وسنوات رغما عنههمس يوسف لجدته بعدما رئف بحالها
-كفاية عياط إهدي لو سمحتي
إعتدل ليبتعد بجسده ويفلته عن" عمرو" وداخله عدة مشاعر مختلطة هاجمته بشراسة ما بين حيرة وألم وشعورا رهيبا بالذنب تجاه والدته"إيثار " للحظة انتابه شعورا بالخېانة لتلك الأم التي سهرت وتعبت وحاربت بكل ما أوتيت من قوة حتى صنعت منه رجلا بينما هو الأن داخل أحضان هؤلاء من ظلموها وجعلوها تحيا مشاعرا ممېتة وتواجه بحياتها أصعب المواقف
تحدثت إليه إجلال بنبرة حنون وصوت باك
-هتتغدى معايا ومع أبوك مش كده يا يوسف
لم يشعر سوى وهو يومي لها بإيجاب لينفرج ثغرها بابتسامة واسعة وهي تقول إلى"رولا"
-قولي لهم يجهزوا السفرة
بعد قليل كان الكل مجتمع حول طاولة الطعامالكل سعيد حتى زينة التي ولأول مرة تتلقى اهتماما من جدتها و رولا وحتى عمرو الذي ضغط على حاله كثيرا ليتعامل معها متجنبا شعور الرفض المرافق له دائما تجاه تلك الخطيئة والتي تذكره دائما بإثمه الكبير وخسارته لحبيبة القلب والروحإلا ذاك المشتت يوسففجزءا منه وافق على انضمامه لطاولة الطعام رفقا بتلك المسنة ودموعها التي تأثر به قلبهوالجزء الأخر ېصرخ رافضا البقاء مع هؤلاء من دمروا حياة والدته من قبلوحياته بعدهاأما عن شقيقته فحدث ولا حرج صراع نفسي رهيب تعرض له أمسك عمرو قطعة من اللحم يضعها داخل صحن الشاب ليهتف بسعادة بالغة وعينين لامعة تعكس حالته
-دوق البوفتيك ده يا يوسف هيعجبك قوي والصوص بتاعه رهيب
بصوت حاد أجابه
-مبحبش البوفتيك
حزن قلب الأب بينما طالعته شقيقته باستغراب فهذا الصنف من الطعام تحديدا هو المحبب لديه لكنها اكتفت بالصمت وعذرت شقيقها هي أيضا لن تتقبل عمرو حتى مع تغيره ذاك بمعاملتهايكفي أنها ذاقت الأمرين بفضله طيلة سنواتها انتهى الطعام ولم يتناول الفتى سوى بضع لقيمات تناولها تحت ضغطا وإصرارا من إجلال خرج للحديقة بعد أن أبلغهما بضرورة إجراءه لمكالمة بالفعل تحدث إلى والدته وكأنه يعتذر لها بتلك الطريقة تحدث بحنان وغمرها بكلمات عطوفة حتى هي استغربت وسألته هل هو بخير فألصق الفعل لحنينه إليها والأشتياق انتهى من المكالمة ليقف بطوله الشامخ واضعا كفيه بجيبي بنطاله ينظر للسماء وصفائها المبهر شعر بصوت أقدام تأتي من خلفه نظر بطرف عينيه وجدها تلك ال"رولا"التي تحدثت وهي تناوله مشروبا دافئا
-عملت لك النسكافية يلي بتحبه سألت زينة وهي خبرتني
بسط كفه وتناوله ليقول بهدوء
-متشكر تعبتي نفسك
-لا تعب ولا شي... قالتها بهدوء لتتابع بعدما جاورته الوقوف
-سامحه للبابا واعطيه فرصة ليقرب منك يا يوسف
وتابعت پألم يملؤ صوتها
-البابا كتير تعب في بعده عنكما كان إله سيرة غيرك طول هالسنين يلي قضاهم بعيد عنك
نطق بوجه متجهم
-الكلام سهل بالنسبة لك لأنك معيشتيش تجربتي ولا أتأذيتي زيي
نطقت بعقلانية
-ما تحكي في اللي فات وانساهاعطي لحالك فرصة واعطي ل عمرو متلهاإقعد معه وخرج يلي محپوس بقلبك بلكي وقتها بترتاح وبتقدر تسامح
طالعها بتمعن واستغراب تنفس وتحرك في طريقه للداخل وهو يقول بعدم ارتياح لشخصها
-بعد إذنك لازم أمشي أنا وزينة لأن عندي شغل مهم.
٭
بصباح اليوم التالي
داخل حجرة نومهما الخاصة خرجت من الحمام بعدما تنعمت بحماما دافئا أنعش جسدها تطلعت على زوجها الغافي بعمق وتحركت نحوه وبيدها الحنون لامست ذقنه وهي تقول برقة
-فؤاد فؤاد
-إممم...همهم بها بصوت متحشرج وعيناي مازالتا مغلقتين
متابعة القراءة