الفصل الخامس عشر اذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
لتنطق الأخرى بهدوء
خليكي هنا هروح أجيب نسكافية لينا نشربة واحنا بنتمشى
اومأت لها وانتظرت مكانها عقلها مشتت للغايةأفعاله الغامضة تدفعها دفعا نحو حافة الجنون تعلم أن شخصيته غامضة منذ الصغر فلطالما كانت تلك هي أكبر عائق بعلاقتها معه وكانت أغلب مشاكلهما بسبب عدم البوح بكل ما يدور داخله ويجول بخاطره تفاقم ذاك الإحساس وزاد أضعافا في ابتعاده وتركه لقصر علام زين الدين.
أقبلت علياء خاوية اليدين لتنطق بريبة ظهرت بصوتها
بوسي أنا عرفت من البنات إن فيه مكان قريب من هنا فتح جديد بيقولوا الأجواء فيه حلوة قوي وبيقدم مشروبات تجنن تعالي نروح نجربه
لم ترق لها الفكرة فتحدثت برفض تام
مش قادرة أخرج أنا هروح أفضل
نطقت الاخرى بتصميم
متبقيش رخمة بقى تعالي نروح وننبسط وأهو تفصلي شوية من النكد اللي معيشة نفسك فيه ده
مش قادرة يا لولو...قالتها بوهن لتقطع الاخرى حديثها بإصرار منافي لطبيعتها الغير لحوحة وافقت بيسان بعد إلحاحا من الاخرى ليتحركا صوب المكان المنشود توقفت بسيارتها وترجلت بجوار صديقتها ليلچا داخل المكان توقفتا على الباب وباتت تتجول بعينيها لاستكشاف المكان وحقا كان رائعا بكل تفاصيله تنهدت براحة وبلحظة تجمدت پصدمة مما تراه بأم عينيها إنه يوسف لا غير ذاك الحبيب الذي استوطن عشقه ثنايا الروح نعم هو لكنه لم يكن بمفرده بل يجالس إحدى الحسنوات ويبدو عليه الراحة والسكون والتنعم النفسيتعمقت بالنظر بملامحه رأته منسجما لأبعد حد ابتساماته الواسعة تملؤ وجهه وتنيرهرأت سعادته حقا هي تحفظ تعبيرات وجهه عن ظهر قلب وتعلم أنه الآن بأحسن حالاته جحظت عينيها حين وجدته يبسط ذراعيه ليقرب صحن الحلوى الخاص به لتلك الجالسة بالمقابل فأشارت له بدلال نحو الحلوى ليقوم بإعادة صحنه من جديد وأمسك الشوكة الخاصة به وقام بقطع جزءا من حلوى كعكة الشيكولاتة الذائبةمولتن كيك وقام ببسط يده باتجاهها لتفاجأه الأخرى بلمس كفه وتقريب الشوكة من فمها تحت احتراق قلب بيسان صړخ قلبها من شدة أنينه سرت الڼار بجسدها وللحظة شعرت بالرغبة في الھجوم عليهما والإمساك بصحن الحلوى وإلصاقه بوجه ذاك اليوسف ليتلطخ بمعجون الشيكولاتة الذائبة وتتوه معالمه والإلتفات للأخرى لتنتيف شعرها البني وعدم تركها حتى تنتهي من أخر شعرها لتصبح صلعاء لكن تراجعت بأخر لحظة إستماعا لصوت العقل وأيضا إمتثالا لكرامتها والكبرياء
لم تكن هي الوحيدة التي صدمت من ذاك المشهد الغريب فقد هزت علياء رأسها استنكارا وأقسمت بداخلها أن لو أحدا قص لها ما رأته الآن ما كانت لتصدقه مهما كان شخصه.
هزت ذراع صديقتها وهي تقول بعدم استيعاب
أكيد فيه حاجة غلط إحنا مش فاهمينها
وبرغم مثولها بمكان الحدث إلا أن داخلها رافضا ذاك الواقع المرير لتتابع وهي تجذبها من كفها للداخل
تعالي ندخل نسأله ونشوف مين دي اللي قاعد معاها
كانت تتابع نظراتهما وابتسامة يوسف التي تنير وجهه وشغفه بالحديث الظاهر من حركات يديه وتعبيرات وجهه الحماسية انتزعت كفها من يد علياء لتنطق بقلب يغلي كفوهة بركان
أسأله عن إيه ما كل حاجة واضحة قدامنا زي الشمس
وتابعت ساخرة بقلب دامي
واضح إن الباشمهندس بيعيش قصة حب جديدة وأنا من غبائي قاعدة مستنياه كل يوم علشان يرجع لي
نطقت بكلماتها وهرولت للخارج دموعها منهمرة كشلالات متدفقة داخل معابرها لحقت بها صديقتها وهي تهتف باسمها
استني يا بوسي
اثناء هرولتها صوب سيارتها وجدت ذاك النبيليقدم عليها بصحبة أحد اصدقائه يبدوا أنه حضر أيضا لتجربة ذاك المكان الجديد جففت دموعها بحدة وهي تنظر عليه أسرعت بخطواتها لتقف أمامه وهي تقول
ممكن نتكلم لوحدنا دقيقة
انفرجت أساريره لينطق
متابعة القراءة