فريدة حياتي
بيتها وسارت نحو سيارة يوسف .. كان ينظر اليها متأملا اياها .. قوامها الممشوق .. خصرها النحيل .. شعرها الكستنائى المتمرد .. عينيها الواسعة الساحرة .. ظل ينظر لها وكأنه أول مرة يراها
جلست فريدة بجانبه قائلة صباح الخير
يوسف مبتسما صباح الفل .. وحشتينى
فريدة بابتسامة وانت كمان .. ها جاهز لمشوارنا الاسبوعى
يوسف ايوا جاهز .. بس مش فاهم انت لازم تروحى دار الايتام كل اسبوع .. كان كفاية كل فترة
فريدة بحنق ايه اللى انت بتقوله ده .. وبعدين انت عارف انى متعلقة بالاطفال هناك وبحبهم .. ودى عادة انى اروحلهم كل اسبوع .. يرضيك انى أقطع العادة دى
يوسف لا يا حبيبتى ميرضنيش ..بس أنا بتكلم عشانك انت ما تتعبيش ..
فريدة ما تخفش عليا .. وبعدين ده عمل خيرى ..والواحد بيعمل لأخرته علشان حاجة تنفعه ساعة الحساب
يوسف بضيق بعد الشړ عليكى ماتقوليش كده
فريدة يا حبيبى دى اعمار واقدار وانا راضية بده
يوسف ديدا
فريدة يا عيون ديدا
يوسف متأملا اياها اوعى تسيبينى يا فريدة .. انا مقدرش اعيش من غيرك
فريدة ايه اللى انت بتقوله ده مفيش حاجة تقدر تبعدنا عن بعض ابدا
يوسف بتثقى فيا يا فريدة
فريدة انا بثق فيك أكتر من نفسى .. انت كل حياتى من بعد ما بابا ماټ الله يرحمه
يوسف الله يرحمه .. اوعدينى ان مهما حصل متزعليش منى وماتصدقيش اى حاجة كڈب عليا
فريدة فى ايه يا يوسف بتقول الكلام ده ليه .. متخوفنيش
يوسف مافيش حسيت انى عايز اقولك كده
وضعت فريدة يدها على وجنتيه يا حبيبى طول ما احنا مع بعض محدش هيقدر يفرقنا عن بعض
يوسف ناظرا فى عينيها اوعدينى
فريدة اوعدك
يوسف ديدا أنا بحبك أوى
فريدة مبتسمة بخجل وقد ازالت يدها طيب احنا أتأخرنا على الأولاد يلا بينا
يوسف مبتسما يلا بينا
ذهب يوسف وفريدة الى الاطفال حاملين هدايا والعاب كثيرة و ظلوا يلعبوا مع الأطفال و كان يوسف ينظر الى فريدة بين كل فينة وأخرى .. كأنه يغرز ملامحها بداخله .. اوصل يوسف فريدة الى بيتها وودعها .. نسى يوسف أمر رزان أو بمعنى أصح كان لا يريد أن يتزكرها كان فقط يريد ان تكون فريدة معه .. لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ..
بعد ان وصلت فريدة الى غرفة نومها بينما هى تبدل ملابسها .. طرق الى آذانها صوت وصول رسالة لهاتفها .. هرعت فريدة الى هاتفها كانت تظن أنه يوسف .. لكن عندما فتحت الرسالة الجمتها الصدمة .. كانت الرسالة عبارة عن صور ليوسف مع فتاة أخرى لا تعرفها .. من ينظر للصورة من الوهلة الأولى يظن أنها حقيقية .. لكنها ظلت تكذب أعينها .. ظنا منها انه موضوع غير حقيقى .. لكن من يمزح معها هذا المزاح السخيف .. ظلت فريدة سارحة بخيالها ثم نهضت و أخرجت تلك الأفكار من رأسها .. قائلة فى نفسها ايه الهبل اللى أنا بفكر فيه ده .. يوسف لايمكن يعمل حاجة زى كده .. امال مين دى .. واللى بعت الصور ايه غرضه .. تمكن الشيطان من بث سمومه بأفكارهها حتى تملك منها .. حتى قطع تفكيرها صوت رنين هاتفهها برقم غير مسجل فأجابت بصوت متوجس آآآآ .. ألوو
رزان هاتفيا ازيك يا ديدا
فريدة باستغراب مين معايا
رزان انا واحدة متعرفيهاش ... بس قوليلى ايه رأيك فى الصور
فريدة انت اللى بعتى الصور
رزان عليكى نور
فريدة انت عايزة ايه .. انت فاكرة انى هصدق