الجزء الاول من الفصل السادس عشر أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

مصراعيهما پصدمة من حديث تلك البلهاء حيث أشعل الڼار بداخلها وجعلها تقارن بين عمرها الذي تعدى الأربعون وعمر تلك العاملة التي بريعان شبابها لتهتف بأعين مشټعلة
-إطلعي برة يا عزة ولو خاېفة على نفسك متخلنيش ألمح طيفك النهارده
تراجعت للخلف خشية ڠضبها لتنطق بحروف متقطعة
-الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم مالك إتحولتي كده ليه هو أنا قولت لك حاجة غلط لا سمح الله ده انا خاېفة عليك
-إمشي يا عزة من قدامي... صړخت بها لتهرول الآخرى صوب الباب وفتحته ليباغتها دخول ذاك المشاغب حيث صاح بمشاغبة
-يلا يا مامي علشان تتغدي
تحرك مهرولا إليها لتجذبه عزة من رسغه وهي تهمس بترقب لملامح تلك الشرسة
-تعالى هنا رايح فين
وهمست له
-إبعد عنها الساعة دي حكم دي مش طايقة نفسها واللي هيقرب منها هتاكله بسنانها زي أمنا الغولة
أفلت ذراعه لينطق وهو يتأمل وجه غاليته
- إوعي هحضن مامي مش شوفتها لما جت
رمقتها بحدة
-سبيه وانزلي جهزي الغدا وباشري عليه بنفسك
وتابعت متوعدة بكفها
-وإياك أنزل ألاقيكي هربانة ومستخبية في المطبخ يا عزة
أسرعت هاربة من أمام تلك الغاضبة ليهرول الصغير على والدته التي احتضنته وقبلت كل إنش بوجهه.
بعد قليل كانت تجاور زوجها والصغير حول طاولة الطعام استعدادا لتناوله اقبلت عليهم عزة تحمل دورق المشروب تهربت بنظراتها بعيدا ثم نطقت بصوت يكاد يسمع
-العصير يا باشا
رفع عينيه لأعلى يتأملها مبتسما فحقا اشتاق لرؤياها نطق في محاولة لملاطفة تلك العزيزة التي استطاعت بعفويتها أن تحصل على مكانة داخل قلبه
-كفارة يا عزة
ابتسمت خجلا ليتابع مداعبا تحت نظرات إيثار القاټلة لها
-أخيرا حنيتي علينا وقررتي تتعطفي وتورينا طلعتك البهية
بادلته المداعبة قائلة
-انا قولت أريحك شوية من خلقتي وأشوف هوحشك ولا لاء
ابتسم وقرر بث الړعب بأوصالها قليلا لمعاقبتها
-إوعى تكوني فاكرة إني نسيت عملتك السودة إياها ولا هفوتها لك كده بسهولة
بعفوية تحدثت لإلهائه
-أنهي عملة فيهم بالظبط يا باشا
قام بحمل بعضا من الأرز المطهي ورفعه باتجاه فمه وقبل أدخاله تحدث بمشاكسة
-ليك حق تتوهي ما أنت بلاويكي كتير وسجلك مليان
وتابع بمراوغة
-بس ما ابقاش فؤاد علام إن ما توبتك يا عزة
تحمحمت وتحدثت إلى إيثار لمراضاتها
-أصب لك عصير يا ست الستات
ردت باقتضاب متجاهلة نظراتها
-مش عاوزة منك حاجة
-طب بالإذن أنا بقى...قالتها وهي تضع الدورق استعدادا للهروب ليقطع لحظتها ذاك الذي صدح مشاغبا
-هو إنت مش شيفاني يا زوزة
طالعته بغل وهي تساله
-يا غلبك يا عزة عاوز إيه إنت كمان
رمقها فؤاد بنصف عين اعتراضا على اسلوبها الغير لائق مع الفتى لكن ماذا بيده ليفعله مع تلك التي عاش يوجهها مرارا لسنوات ولم تستجب وأخيرا استسلم بالأمر الواقع وتقبلها كما هي إكراما لما عانته مع زوجته وحمايتها لها ولصغيرها طيلة سنوات ومازالت أما الصغير فاستند للخلف ليقول بكبرياء
-صبي لي كاس عصير زي بابي
-حاضر يا أخرة صبري...نطقتها من بين أسنانها لتطلق بعدها العنان لساقيها هاربة تطلع فؤاد لحبيبة الروح سائلا ليطمئن
-مالك يا حبيبي
-سلامتك يا فؤاد
-مالك بجد فيه حاجة حصلت بينك وبين عزة!
وتابع متعجبا
-حاسك مش طيقاها
تدخل ذاك المشاكس بالحديث
-لما طلعت أنده لمامي عزة شدتني ومش كانت عوزاني اقرب
ونطق واشيا
-وقالت لي متقربش من أمك دي عاملة زي أمنا الغولة وهتاكلك
احتدت ملامحها وتحولت لتهب واقفة وهي تصرخ بعلو صوتها في طريقها للمطبخ
-عزة تعالي لي هنا حالا
نطق فؤاد لنجله بعدما شعر باقتراب العاصفة
-شديت الفتيل يا ملوك برافوا عليك يا حبيب بابا
رفع كتفيه للأعلى ناطقا بعدم استيعاب الجملة
-فطير إيه يا بابي اللي شديته!
-فطير إيه يا عم الحلواني إنت كمان... وتابع مداعبا
-قوم ناخد لنا ساتر تحت السفرة قبل ما
تم نسخ الرابط