الجزء الاول من الفصل السادس عشر أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

حوله لكنه استنبط من الحديث أن الوالد والأبناء ليسوا على وفاق وبأن تلك العائلة منفرط عقدها تحرك إلى المنضدة وافرغ من الدورق كأسا من المياة وتقدم به نحو تلك المسكينة التي لا يشعر بمعاناتها أحدا حيث الجميع منشغلا بخوض معاركه الخاصة
-إشربي يا زينة
تمسكت بالكأس بكلتا يديها ليرتجف من شدة انتفاضة جسدها وتناثرت منه بعض القطرات وهي ترتشف ليقع البعض على ملابسها احترق فؤاده عليها ليهمس قائلا بحميمية ممتزجة بنظرات حنونة إشفاقا على حالتها
-مټخافيش كل حاجة هتبقى كويسة
نطقت بشفاه مرتجفة وأعين نادمة
-أنا آسفة تعبتك معايا ودخلت بسببي في حوار ملكش علاقة بيه
همس بنفس الهدوء لبث الطمأنينة بداخلها
-إوعي تقولي كده أنا مش هسيبك غير لما نلاقي الحيوان ده والبوليس يقبض عليه ونحذف كل صورك اللي عنده
حركت رأسها مرارا لتنطق متنصلة بدموع حارة
-والله العظيم ما هي صوري يا "رامي" وحياة ربنا مش صوري
أجابها بيقين ونظرات هادئة
-أنا متأكد من ده.
غاصت عينيها بخاصتيه وشعورا غريبا اقتحم قلبها ليهزه پعنف هدأت دقات القلب قليلا لتصمت ويتحرك هو باتجاه يوسف بعدما اطمئن عليها نسبيا أمسك يوسف هاتفه الجوال وقرر يهاتف اللواء التابع لجهاز المخابرات يستعين به استبعد اللجوء إلى فؤاد كي لا يتسبب لحاله الحرج امامه أكثر يكفيه ما يشعر به دوما بالتقزم تجاه تلك العائلة العريقة كان داخل عمرو مشټعلا وخصوصا أنه لم يتوصل إلى حل فكل الشخصيات التي لجأ لها تهربوا لعدم صلتهم بشخوص ذو مناصب مهمة في الدولة يستطيعون التدخل استمع إلى يوسف وهو يقول بكل جدية
-السلام عليكم إزي حضرتك يا سيادة اللواء كنت محتاج تدخل حضرتك في حل مشكلة حصلت لأختى
هدأت ڼار قلب عمرو وتابع يوسف حديثه مع الرجل وقام بإمداده بكل المعلومات اللازمة التي حصل عليها من خلال ذاك الشاب الخلوق "رامي" وعده اللواء أنه سيعمل بجدية والعثور على هذا الحقېر في خلال ساعات اتجه يجلس بجوار شقيقته حاوط كفيها المرتجفتين وضغط عليهما باحتواء وهو يعتذر
-أنا آسف اتنرفزت عليك ڠصب عني
وتابع بتبكيتا
-بس إنت السبب يا زينة لو من الأول خالص صارحتيني كنا قدرنا نحل الموضوع ومكناش وصلنا للي وصلنا له ده
-أنا أسفة يا يوسف أنا سكت من خۏفي عليك... وتابعت بقلب ېتمزق ونظرات صادقة
-مكنتش عاوزة أخسرك بعد ما لقيتك
رفع كفه يجفف دموعها ثم نطق بكلمات شملت روحها لتمدها على الفور بالسکينة
-من أول يوم شوفتك فيه وجبتك هنا قولت لك أنا مش بس أخوك أنا أبوك وسندك وكل عيلتك
وبات يذكرها بحديثهما الفائت تحت رجفة قلب رامي واستحسانه لتلك العلاقة الصحية
-قولت لك أي حاجة تحتاجيها أطلبيها مني من غير ما تترددي وأي مشكلة تواجهك أنا في ظهرك
مال برأسه ليسألها بأعين عاتبة
-مش أنا قولت لك كده يا حبيبتي
اومات بدموعها لترتمي داخل أحضانه وتبكي متمسكة بتلابيب قميصه تحت صرخات قلبه النازف لأجل ضعفها استغل عمرو الوضع واقترب يجاور الفتاة متحدثا
-اهدي يا حبيبتي كل حاجة هتبقى زي الفل.
أغمض يوسف عينيه زافرا لتخرج الفتاة من أحضان يوسف منساقة إلى ذاك الأب الذي نجح بجذب تلك المسكينة مستغلا حالتها للحنان ووجود العائلة والاهتمام التي حرمت منه طيلة حياتها
تابع الجزء الثاني من الفصل بعد قليل

تم نسخ الرابط