شقية آل غفران بقلمي ميادة مأمون

موقع أيام نيوز


دخانها داخل صدره بشراهة.
وجاي تقولي أنا الكلام دا ليه روح ياخويا قوله لأبوها مش هو اللي أمر يفرقنا عن بعض خليه بقى يروح يمسح ليها دموعها ولا أقولك روح إنت..
ثم ألقى بالي ارضا وزجره بنظرة

حاړقة مكملا.
مش إنت برضو اللي بعد ما كتبت على أختي أخدتها تحت دراعك ونزلت بيها من فوق يلا بقى أمشي من وشي يا يونس.
الله ماتهدى ياض بقى وتقول هديت انا من ساعة مادخلت وأنا عمال أحايل فيك وكأنك الحته بتاعتي.
ولااااااا لم نفسك عني احسنلك
خلاص خلاص ياعم الشړاني إنت حر في حياتك أنا اصلا جايلك عشان أبوك.
أجفل عن غضبه الان واجابه بكلمه واحده.
خير.
سمعت إنك قعدت تتحايل عليه إمبارح عشان تجبله دكتور وهو مارديش.
أعتلى جانب شفاه العلوية تعبيرا عن سخريته. 
سمعت! طيب كمل يا فريد عصرك وأوانك وبعدين.
ولا قبلين روحت أنا للدكتور وحجزت مع السكرتير بتاعه وأتفقت معاه أنه أول ما يجي العيادة يبلغه وهايجي يكشف عليه.
أتم حديثه وشرع في الترجل خارج المحل ليفاجئه الأخر بتهديده.
ماشي بس لما يطردك إنت وهو ماتبقاش تيجي تعيطلي وتقولي ألحقني يا ياسين.
قبل ان يختفي عن عينه مال بعنقه للخلف ممسكا بجدار المحل مشاكسا له بحركة طفولية.
خليك إنت في خي...بتك وماتقلقش عليا انا هعرف اتعامل معاه باي يا ياسيييين.
غووور يلعن.....
تأفف ضجرا بعد أن نجح اللعېن في تعكير مزاجه واسدل هاتفه من سيالة جلبابه ليرسل لعنيدته تلك الرسالة التي زادتها قهرا.
بطلي عياط عشان ماترضعيش الواد لبن زعل مش هفرح بدموعك أنا لو أبني جراله حاجة.
بعث الرساله وتأكد من انها وصلتها ثم عاد لعمله بوجه حزين.
بقلميميادة مأمون
صعد الدرج بوجه متهللة أساريره بعد أن نجح في إغاظة قرينه
وقف أمام بابها يده مثبته على زر الجرس قلبه يكاد يقفز من بين ضلوعه ليلتقي بعيون صغيرته.
مين الحم.. ار اللي حاطط ايده عالجرس كده الراجل نايم تعبان يا بها....
إنتشل يده سريعا وجمدت كل حواسه ليتحول شعوره من المرح إلى الوجوم حين إنفرج الباب على مصرعيه پعنف جم.
خير يا مرات عمي طمنيني عمي عامل إيه دلوقتي.
هو أنت ادخل تعالى.
الله دا إيه المقابلة الناشفة دي إنت لسة شايلة مني يا مرمر ولا إيه.
ملئت مقعدها الوثير بجسدها الممتلئ وضعت إصبعيها السبابة والوسطى أسفل وجنتها اليمنى ورمقته بعين ثاقبة.
عايزني أصفالك أزاي وإنت اخدت حتة مني ڠصب عني.
قضب ما بين حاجبيه متعجبا عن ما تتهمه به جذب مقعد من مقاعد طاولة الطعام في يده وجلس أمامها مباشرة إنحنى بجزعه العلوي متكأ برسغه على فخذه وإذا به يلقي عليها بسؤاله.
خدتها وروحت بيها فين ماهي نايمة عندك جوه زي ماهي أها صاغ سليم زي ما بيقولو.
بنفس النظرة المحتدة تحدته.
هاتخدها يا يونس طلاما مضيت على العقد يبقى خلاص مافيهاش كلام تاني وأوعى تقولي إنك هتسمع كلام عمك و أبوك وتصبر
تؤ
تشدقت بها نهارة إياه بطرف ذقنها مكملة.
لاء يا عين أمك وحياتك إنت اللي مسكتك راقدة عمك وبالك اول ما هيقف على رجليه هلاقي بنتي في شقتك فوق ڠصب عن عين التخين وأنا أهو

وإنت أهو.
غريبة هذه المرأة تعرفه أكثر من نفسه بل هو بالنسبة لها كتاب مفتوح تطوي صفحاته وتسطرها بيدها هي.
تنهد صبرا وتراجع للخلف قليلا ليستند بظهره علي مقعده.
قرياني إنتي كويس يا مرمر.
هذه المرة تقدمت هي إليه ورشقت سهام عينيها داخل بؤبؤي عيناه وأفصحت بصوت رزين.
ياواد دانا مرمر انا اللي مربياك مش امك الهابله دي دانت قعدت في حجري أكتر ما منها واللي ربى خير من اللي أشترى.
أبتسم لها بكلفه وأكد على حديثها بصبر.
كويس أوي إنك عارفة كده عشان متتفاجئيش ولا تعملي نوش لما عمي يقوم بالسلامة وعلى فكرة أنا حجزتله عند الدكتور وجاي كمان شوية يشوفه مش عايزك بقى تفضلي زعلانه مني كده دانت لسة قايلة إنك امي ومافيش أم بتزعل لفرح أبنها.
بنتي أبوها حطها امانة في رقبتك يا يونس.
أمسك كف يدها بيديه ولمسها بقبلة مطمئنة ثم أجفل قائلا.
دي في قلبي قبل عنيا بس إنت بركي الجوازة برضاكي عليا.
سلبت راحتها من بين يديه وربتت بها على رأسه ماسحة علي شعره الناعم.
طول ما بنتي بسمتها مابتفارقش وشها أنا هافضل راضية ومباركة جوازك منها بس يوم ما دمعتها تنزل على وشها وتكون إنت السبب هاكلك بسناني.
دانا عيوني لليلة وأمها كمان هي فين بقى لسه نايمة صحيح.
أيوة نايمة حتى لما الواد حوده طلع الكرتونة اللي انت جايبها دي دخلت أصحيها قامت ولما عرفت إنك ماطلعتش سابتها وقالت لما يونس يطلع هافتحها.
أشرقت الأبتسامة وجهه ولم يخجل حين نهض سريعا وهتف وهو يعدو نحو غرفتها.
طب عن أذنك بقى هدخل أصحيها.
دلف عليها وجد الغرفة معتمة بالكامل بفضل تلك الستائر المغلقة بأحكام
أغلق الباب بهدوء وتقدم نحوها جلس بجانبها ساحبا الغطاء عليهما معا وبدء في ترتيب شعرها الناعم المبعثر علي وجهها.
هو حبيبي هيفضل نايم كده وسايبني قاعد لوحدي.
همس بتلك الكلمات الرقيقة وإصبعه ېلمس بشرتها الرقيقه بنعومة فائقة.
أفرجت عن أهدابها لتراه جالسا بوجهه المبتسم فألقت برأسها على فخذه قائلة بنبرة ناعسة.
إتأخرت ليه.
مين دا أنا هنا من بدري يا هانم بس إنت بقى اللي سيباني وواخدة راحتك اوي في النوم وانا هاموت وانام في حض...نك.
أبتعدت عنه بخجلها المحبب لقلبه.
بس بقى يا يونس بطل تكسفني كده.
قلب يونس والله يا ناس.
مد يده أسفل جانبها وبلمحة بصر كان رفع جزعها العلوي لتستقر على صدره هامسة.
وإنت كمان حبيبي بس مزعلني أوي والله.
ليه بس يا روحي مانا قولتلك كلها مسألة وقت وهنبقى إحنا الأتنين ملك بعض وبس.
أوصدت يداها امام صدرها وأحنت رأسها للأسفل لتخفي عن عينه وجهها الجميل.
وانا قولتلك مش عايزة حاجة تخنق دبلتي في صباعك يا يونس.
فرد كفيه أمامها برحابة صدر ليريها مدى حبه لها.
وانا عمري ما أقدر ازعلك يا قلبي حتى بصي.
قبضت على كفيه بسرعه ترمق اصابعه المفرودة أمام عينها الجاحظة وإذا بها تتعلق

في عنقه ضاحكة بقوة.
يا حبيبي إنت ربنا يخليك ليا.
وطبعت قبلة رقيقة على وجنته.
لكنه لم يكتفي بهذه فقط رفع راحتيه وضم بهم وجنتيها
لاء دي مش كفاية يا روحي أنا عايز دي.
حصل علي مايريد اخيرا وبعدها ألقت برأسها على صدره ولفت يدها حول خصره بتملك لتنصت إلى بحة صوته وهو يتحمحم ويحاول ان ينظف حشرجة حنجرته.
عارفة نفسي في إيه دلوقتي.
لم يخرج منها سوى همهمة خفيفة ليسند ذقنه فوق رأسها الكامن على صدره مكملا حديثه الهامس.
نفسي اشيلك بين إيديا وأطلع بيكي على شقتنا بقى ياقلب يونس.
تخلت عن جلستها هذه ورفعت رأسها مسبلة أهدابها له.
يا ريت ياحبيبي ادعي ربنا عشان بابا يخف بسرعة وبعدها إعمل اللي إنت عايزه.
هذه الأجابه هي التي كان ينتظرها تماما ليبتسم لها
طب يلا قومي حضريلنا القشطه والفطير والعسل اللي في الكرتونة عشان نفطر سوى علبال مادخل اتكلم معاه قبل الدكتور مايجي
يلا بسرعة يا قلبي.
قفذت من علي الفراش سريعا وجرت لتسبقه للخارج إلا أنه حاوط خصرها وحملها بيد واحدة.
الله بقى قشطة وفطير وعسل.
خدي هنا راحة فين بيبچامتك الديقة دي.
شبكت أصابعها خلف عنقه وبدئت تتدلل عليه لتمتص غضبه.
يوه عليك يا يونس هو في حد غريب هنا يعني.
شدد برسغه على خصرها بقوة ألامتها وزمجر.
مانا بقولك في زفت دكتور جاي ودا مش واحد من العيلة يا ختي عبايتك تلبسيها وطرحتك تتلف على شعرك دا وإلا تفضلي هنا في أوضتك لحد ما يمشي.
يوه وانا قولت حاجة حاضر يا يونس بس بلاش غيرتك الصعبة دي.
لاء ياقلبي عايزة يونس يبقى تحبيه على بعضه كده مافيش حاجة اسمها عايزة دا وبلاش دا.
بقلمي ميادة مأمون
عمي
فتح عينه وقد ظهر عليه الوهن الشديد وانخفضت نبرة صوته عن الأمس.
يونس تعالى يا حبيبي.
عامل إيه يا عمي شكلك بان عليه التعب عن إمبارح كده ليه.
ربنا عايز كده والحمدلله علي كل حال.
طب أنا بستأذنك في حاجة وعشان خاطري يا عمي مش عايزك ترفض ورحمة جدي يونس الكبير اللي انت سمتني على أسمه ما ترفض.
واوعى تقولي تاخد ليلة معاك من دلوقتي يا يونس.
أبتسم له على مداعبته ونفى قائلا.
لاء مش هاقول كده بس انا حجزتلك عند الدكتور وهو جاي كمان شوية وعندي عشم إنك ماترفضش زي ما عملت مع ياسين.
تنهد بحزن وأدمعت عينيه.
يابني مالهوش لازمه صدقني الحكاية مسألة وقت مش أكتر.
مجرد التفكير بهذه الطريقة كفيل بأن يرتجف الجسد بأكمله أنحني بجزعه عليه وقبل راسه بعين دامعة ثم تمسك براحة يده وشرع في تقبيلها قائلا.
ربنا يخليك لينا ويديك طولة العمر عشان خاطري وافق وخلي الدكتور يطمنك ويطمنا.
ماشي كلامك يا يونس بس خلي ابوك يحضر هو وياسين الكشف لا مرمر ولا ليلة يدخلو ومهما يكون كلام الدكتور هما مايعرفوش مفهوم.
حاضر يا عمي اللي تأمر بيه هنفذه.
ذهب الطبيب من عنده وخيم الحزن وجوههم أمسك ياسين الوريقات التي دون عليها الطبيب بعض التحاليل والأشعات والتقرير الغير مطمئن بالمرة.
ياسين.
عشان خاطر ربنا ماترفضش يابا.
تأفف والده بملل من توسلتهم الغير مجدية بالنسبة له.
يابني اللي عندي مالوش علاج قولتلكم كلها مجرد وقت يبقى مالوش لازمة تتعبوني بقى.
وهنا تدخل شقيقه مترجيا.
ليه بتقول كده بس يا سليم ما انت سمعت بنفسك الدكتور بيقول حاجة بسيطة خلي أملك في ربنا كبير يا أخويا.
أنت بتضحك عليا وعلى نفسك يا سالم مانت شوفت الورم مع الدكتور بنفسك مش فاكر ابوك ولا إيه دا في نفس المكان حتى.
ماتوهمش نفسك بحاجة لسه مش متأكدين منها يا عمي الدكتور نفسه بيقول أحتمال كبير يكون مجرد كيس دهني مش أكتر.
حمار بيقول كده وفاكر إني هصدق كلامه مايعرفش إن ابويا ماټ بنفس المړض مش عايز مناهدة كتير بقى وخلوني أقول الكلمتين.
بإشارة من يد سالم حل الصمت أرجاء الغرفة بأكملها.
قول يا سليم كل اللي إنت شايله إرميه على كتفي انا يا أخويا.
بنتي يا سالم.
تشنج وجه يونس وأردف شبه متعصبا.
بتوصي ابويا على بنتك ليه يا عمي وهي بقت في عصمتي خاېف عليها مني ولا مش مأمني عليها.
سكت أبنك يا سالم ومش عايز حد يقاطعني قولت.
قالها سليم وقد تجمعت علي جبهته قطرات العرق دليلا على وهنه الشديد ليتدخل سالم موجها الحديث إلى ولده.
اسكت يا يونس كمل يا أخويا كمل وماتخفش على بنتك من أي حد.
أنا عرف إنك هتحطها في عنيك يا يونس بس ليلة مش زي أمها وأخوها ليلة تبان جامدة وصاحبة قرار زي مرمر لكن لاء بنتي دايما متسرعة عشان كده بټندم كتير وانت عنيد ورأيك من دماغك كلامك هتمشيه عليها أه بس في ساعة ڠضب ممكن تقف قصادك ودا اللي أنا عايز ابوك يحميها منه.
صمت قليلا ليلتقط أنفاسه ثم استطرد كلماته
 

تم نسخ الرابط