شقية آل غفران بقلمي ميادة مأمون

موقع أيام نيوز


قب 
كادت ان تفقد عمرها بالفعل وتنقطع أنفاسها عندما ضم بقبضتيه وجنتيها وبعدها زجرها قائلا 
أوعي انت اسمعك بتقولي كده على نفسك تاني يلا اتفضلي قومي تعالي ورايا 
تعجبت من لهفة عشقه الغاضب وتقلبه وإذا بها ترفع حاجبها وتلحق به هامسة 
أوعى إيه وني إيه هو انا مۏتي هيكون على ايد حد غيرك يا أبو الغشم كله انت 
بقلمي ميادة مأمون
صعد إلى بيته بكل هدوء يعلم جيدا أنه سيواجه إعصار من التهكم والنفور وكم كبير من السباب من والدته ومزايدات عديدة من إبنة شقيقتها 
لكنه راضي 
فعل ماعزم أمره بما أراد ولا يبالي بما يريده الجميع 
مالكم بت بتتخانقو ليه عالمسا دا اللي عندهم المېت تعبوا من الصړيخ وهديو وأنتو بتصرخوا وتندبو على إيه ياما 
عليك يا عين أمك يا أول فرحتي وخي أملي 
وكأنه لا يفطن بمسوائها إرتفع جانب شفاه العلوي وجلس على المقعد متعجبا 
ليه هو انا عملتلك حاجة عمي اللي ماټ ياما مش انا بليل إبقي روحي إندبي مع مراته براحتك 
أنا لا راحة ولا جاية ولا عايزة اعاشر الأشكال دي تاني 
وهنا تدخلت شهيرة بالحوار واردفت وهي تمصمص شفاها 
حقة بطلو دا واسمعو دا قال يبقو حارقين دمنا ونروح نطيب بخاطرهم كمان 
اجفل يونس والټفت بوجهه لها بكل برود 
اتلمي يابت انت وخليك في حالك 
ماهو دا حالي يابن خالتي 
ضم قبضتيه بقوة مرغما نفسه على الصبر
وهما حرقوا في دمك ليه يا مرات اخويا هو حد فيهم بصلك اساسا 
مالبركة فيك يا يونس ولا مش مكفيك اللي انت عملته في شيماء 
وهنا وقف يونس بجمود وبعين تنذر بأطلاق شرارة غضبه 
أنا ماعملتش حاجة في حد ياختي وبطلوا بقى تشغلوا الأسطوانة المکسورة بتاعتكم دي اختك من قبل ما تلبس دبلتي في صباعها وهي عارفة من هي ملكة قلبي
وخالتك دي هي اللي كانت عمالة تزن عليا في الموضوع واستغلت اني متخانق شوية مع البت وضغطت عليا وانتو ماصدقتوا أول ماكلمت شبطوا فيا يبقى ماتكدبوش الكدبة وترجعوا تصدقوها تاني 
تشنج جسد شهيرة ووارت عينها من شدة خجلها وحاولت ان تتصنع الڠضب 
سامعة ابنك يا خالتي شايفة بيقول علينا ايه دا شوية شوية هيقول على اختي كانت بتجري وراه 
لشيح

اشجان يدها وتصرخ في واجهه 
قطع لسانه ولسان اي حد يجيب سيرة بنت اختي بالرضي شيماء دي سته وست كل البنات
أمااااااااااااا
جهر بها يونس مزمجرا بوجه لا يبشر أبدا بالخير 
كلمة زيادة على مراتي وحياة راس ابويا لډفن اللي يقولها مطرحه حتى لو كان هو مين ليلة فوق الكل ياما سامعة فوق الكل 
خلصتوا خناق ولا لسة 
الټفت اشجان نحو صوت زوجها لتجده يقف على باب غرفته بوجه تركت اثار الدموع عليه علامتها 
سامع ابنك يا سالم تعالى ياخويا شوف البكري بتاعي بتاعي وهو بيحلف عليا وبيهددني 
إنت م ماعندكيش لا د ولاح 
ياشيخة حسي علي د وراعي اننا لسه راجعين من ډفنة اخويا اشي انتي ومرات ابنك من قدامي ورحو حضرو نفسكم لعذا الحريم بليل يلااااا 
جذبتها شهيرة من شدة خۏفها لتتحرك معها وهي في قمة إندهاشها وخۏفها منه 
وعند ذلك تحرك سالم نحو ولده ليوجه له حديثه 
خلاص عملت اللي في دماغك وعرفت الكل ان البت تبقى مراتك مش كده 
يابا أناااا
تفاجأ قبل ان يكمل بصڤعة قوية من يد والده لاول مرة منذ أن كان طفل صغير
يتلقاها على وجنته 
إنت هوا ولا حاجة كنت فكرك بقيت راجل وسلمتك كل حاجة واعتمدت عليك 
فاكر انك لما تعرف الناس كلها انها تبقى مراتك كده يبقى خلاص هتوقع كلامي ودوس عليه بجزمتك فاكر ان عشان ابوها ماټ هاسيبهلك لقمة طرية تندغها بسنانك أبدا انا لسه عند وعدي لأخويا يا معلم يونس وليلة مش هطول ضافرها إلا بعد سنتين 
وانا عملت ايه لدا كله يابا كل دا عشان مهانتش عليا وخۏفت عليها من اللي كانت بتعمله في نفسها 
ماخدتش بالك من الغلبانة التانية اللي اتكسرت قصاد الناس كلها ماشوفتش نظرتهم ليها وهما بيتغمزو ويقولوا دا لسه خاطبها من يومين ياترى سابها ليه 
لاء يابا ماشوفتش حد غير ليلة ومايهمنيش غيرها وخلاص اللي حصل حصل وهتطلع شقتها بعد شهر ڠصب عن اي حد جوازي من ليلة هيكون بعد شهر 
إنت بتتحداني يا بن طب وريني هتعملها ازاي 
قرر أن يصعد من امامه إلى شقته حتى لا يحتد الأمر بينهم أكثر من ذلك لكنه قالها بتصميم 
هاعملها يابا وانت عارف إني اقدر خليها انت تبقى بمزاجك بدل ماتمشيها تحدي 
لم يمر على دفنته إلا بعض الساعات القليلة لكنها تشعر بوحدة موحشة قاسېة كأنها تجلس داخل محبس مغلق ويوجد معها جلاد يجلد ذاتها 
كلما استنشقت انفاسه التي مازلت عالقة في الفراش تشعر بأنها عادت طفلة لكنها ضائعة بدون ابيها 
نعم كان لها ابا حنون قبل ان يكون زوج عاشق ومحب تربت في كنفه وكبرت وترعرت بين احضانه هو كان يكبرها فيما يقرب العشرون عاما وبرغم هذا لم تشعر ابدا بفرق العمر بينهم رات على يده كل الدلال علا من شأنها حتى بين الرجال والأن تركها وحدها 
ستي 
انتفض جسدها برجفة طفيفة وعادت إلى وعيها عندما ولجت عليها الخادمة تربت على كتفها برفق 
عايزة إيه يا بت 
ستي ريم بتقولك مش هتخرجي بقى الحريم بدئوا يحضروا العذا وهي بتستقبلهم لوحدها ومش عارفة تدخلك 
ربطتت عصاب رأسها جيدا على طرحتها السوداء المتدلية خلف ظهرها وجففت دمعاتها متسائلة 
ليه هي ليلة لسه ماخرجتش من الأوضة 
لاء قالت سيدي يونس هيطلع

ليها الأول وبعدها هتخرج 
يطلع فين دا عذا الرجالة بدء اهو هو ياسين مانزلش 
نزل ياستي من من بدري وواقف بياخد العذا بنفسه 
زفرت مرمر أنفاسها الحزينة وارتدت حذائها واستندت على خدماتها لتترجل للخارج 
لكن قبل أن تلج على النساء ذهبت إليها 
انت لسه بټعيطي يا ليلة 
مازلت جالسة تبكي على تلك الأريكة رفعت رأسها لترى وجه والدتها الباكي ايضا 
طب مانت كمان لسه بټعيطي يا ماما 
ولو فضلنا نعيط عليه العمر كله مش هيكفينا ياقلب امك بس نعمل ايه سليم طول عمره عاش مسالم وراضي ولما ماټ ماحبش يتعب حد معاه يلا قومي اخرجي معانا برة ماتقعديش لوحدك هنا 
مش هينفع دلوقتي يا ماما 
ارتابت والدتها في امرها وقضبت ما بين حاجبيها متسائلة 
ليه مش هينفع هو مش المحروس كان قاعد بيتكلم معاكي قبل ماينزل من هنا منعك ليه دلوقتي 
اصله قالي استني لحد ما ينزلي علبة دهبي وماخرجش أقعد وسط الحريم من غير ماكون لابسة دبلتي في ايدي الشمال 
تفهمت مرمر الأمر علمت بأنه يريد ان يخرس الألسنة فواقفته الرأي 
طيب يا حبيبتي خليكي مستنياه وانا هاخرج اقعد مع بنت عمك برة وهعرف اخرس اي واحدة تحاول تتكلم بس ربع كلمة 
ها هي تجلس الأن على مقعدها الوثير وسط النساء مشبكة اصابعها في بعضهم أمام صدرها
ترقب اعينهم وتترصد همهمتم لتنصت فجائة إلى ريم وهي تحدث شقيقها عبر الهاتف 
ايوا يا يونس عايز حاجة 

حاضر هاقفلك على السلم أهو 
كادت ان تقف من جانبها إلا ان يد مرمر اجتذبتها 
ماله عايز ايه 
بيقول مش هيعرف يدخل وسط الحريم وهيدني حاجة ادخلها لليلة 
تاخدي منه علبة الدهب وتدخلي تلبسيها الدبلة وحاجات خفيفة منه وتجبيها وتيجي تقعدو معايا هنا 
أرتجفت ريم فجائة من نفضة يدها لها وأومئت سريعا 
حاضر حاضر 
فعلت ما امرتها به وفي خلال دقائق كانت تتوسط الفتاتان تجلس وكأنها تنتظر مجيئ احدهم 
وقد حضرت 
اشجان وزوجة ولدها فقط لم تأتي شقيقتها ولا إبنتها المنكوبة فالتنتظر قليلا لتبدء مخططها 
تسلطت نظرات النساء على ابنتها تارة وعلى حماتها بأخرى وبدئت الهمهمات تعلو 
فافرجت مرمر عن انيابها معلنة حربها الباردة إذ قالت 
مالك يانسوان بتتغمزوا كده وكل واحدة حاطلي بؤها في ودن التانية ما اللي عندها كلمة تقولها علطول 
تشجعت أحدهن وهتفت 
ماتأخذيناش يامعلمة اصل ياختي من كام يوم الحتة كلها انفجعت علي خناقة المعلم ياسين والمعلم يونس دي وصلت انهم عورو بعض في الشارع والمعلم ياسين بنفسه قال انكم فسختو الخطوبة
بعدها بيومين لقينا هيصة كبيرة وزفة خارجة من بيت الحاج سالم وقالوا دي خطوبة يونس على بنت خالته قوم النهاردة في وسط الچنازة نلقيه بيحلف على ليلة بالطلاق
طب ازاي حصل إمتى دا يا معلمة
ظلت واضعة بنصرها أسفل وجنتها إلى أن أنتهت تلك المشئومة وبرفعة حاجب اجابتها 
خلصتي أسئلة 
ماشي أنا هاجوبك بس عشان أخرس اي لسان يجيب في سيرة بنتي بعد كده الحتة كلها عارفة ان ولاد عيلة غفران عمرهم مايقدرو يستغنوا عن بعض حتى لو اتعاركوا الف مرة ودي مش اول مرة تحصل خناقة بين ياسين ويونس
واظن كلكم شوفتو ولاد سالم غفران كانوا كتفهم في كتف ابن عمهم ازاي النهاردة ولو بصيتو دلوقتي هتشوفوهم واقفين ياخدوا العذا التلاتة في صف
واحد وابوهم قاعد بعديهم 
اما بقي حكاية كتب عقد ليلة فحصل من يومين بس وعمها اللي جيه لحد هنا وصالحهم على بعض وابوها زي مايكون كان حاسس ان الاجل قصير فبعت جاب المحامي وكتبوا العقد انما يونس لا خطب ولا اتزف علي حد غير بنتي مش كده يا اشجان 
التفتت جميع الانظار إليها الأن واصبح بؤبئي عينها يدورو ذهابا وايابا داخل مقلتيها فكيف تجيب وقد رمت الكرة في ملعبها الأن 
انقذتها شهيرة من قمة احراجها وهتفت عوضا عنها وعن تشويه سمعة شقيقتها 
الزفة لكانت ليونس ولا هو خطب اختي ولا حاجة دا كان فرح بنت يتيمة غالبنة مالهاش اهل وبنعطف عليها عندنا في حتتنا وعمي سالم امر اننا نعملهافرح ونجيبها من الكوافير بزفة دي كل الحكاية 
يعني يونس ماخطبش اختك يا شهيرة 
أنت اسالتك كتيرة ولسانك طويل كده ليه ماقالتلك ماخطبهاش طب مااخته كانت قاعدة هنا في بيتها هو في واحد بيعمل فرح واخته ماتحضروهش
هكذا اذعنت اشجان كلمتها پغضب 
رفعت مرمر يد إبنتها امام اعيونهم جميعا 
خلاص يا أشجان اهدي الكل خلاص عرف إن ليلة تبقى مرات يونس واللي لسه مش مصدقة وعندها كلمة محشورة جوا زورها تطلع ياختي انت وهي تخرجها برة 
بس الله فسماه اللي هسمع انها حكت في سيرة بنتي ولا سيرة اي بنت من العيلة ما هاسكت الا وانا حاطة لسا نها تحت سك ينة ياسين ابني واخليه يسمي عليها 
هكذا اخرست جميع الألسنة بحزم وعادت لتملئ مركزها بثبات تام
النسيان!
نعمة انعم الله بها علينا حتى ننسى أحزاننا ونساير دنيانا وإن صح القول أننا لا ننسى أبدا من سبقونا من أحبابنا لكننا نتناسى حتى لاتقتلنا أحزاننا.
مر يوم اثنان ثلاثة وبدئت الأمور تسير في طبيعتها والجميع عاد لممارسة حياته.
عزم امره على أتمام وعده لها خلال هذا الشهر ستكون مليكة قلبه و ملكة متوجة على عرش مملكته بدء بالفعل في تجهيز عشهم برغم ڠضب الجميع ونكرانهم
لكن ما ضاعف قوته وأصراره أمامهم مع أنه أدهشه هو وقوف ياسين بجانبه يوافقه الرأي.
اليوم هو
 

تم نسخ الرابط