الفصل التاسع والعشرون من أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

حين وجد غاليته ممددة فوق الفراش كچثة هامدة والجميع يلتف حولها بوجوه هلعة يحاولون إفاقتها دون فائدة فرق بيداه بيسان وفريال ليرتكز بركبتيه فوق الفراش بات صدره يعلو ويهبط وهو ينطق متلمسا بشړة وجنتها بړعب ظهر بنبرات صوته المرتجفة 
إيثار فوقي يا بابا
هتفت عصمت وهي تتمسك بكف ابنها للمؤازرة حين رأت رعبه بعينيه 
متخفش يا حبيبي هي كويسة نوارة راحت تجيب لها دكتور جنبهم هنا 
نطق متلهفا وهو يتبادل النظر بينها وبين آسرة الكيان 
مالها يا ماما إيه اللي حصل!
أجابته للطمأنة 
مفيش يا حبيبي أكيد إجهاد وضغط من الزعل
هرولت إبنة عزيز التي ولجت لتوها من الخارج تناول يوسف قنينة عطر كان قد طلبها منها للمساعدة في إعادة الوعي إلى والدته قرب يوسف زجاجة العطر من أنف والدته وهو يناشدها بصوت يقطر ألما على غالية القلب
فوقي يا مامافوقي علشان خاطري
احتوت بيسان الواقفة خلفه كتفيه بعناية وهمست بنبرة حنون 
إهدى يا يوسف طنط هتفوق وهتبقى كويسة 
خبط فؤاد على وجنتها برفق وهو يقول
حبيبيفوقي ياقلبيفوقي يا إيثار
بدأت بتحريك أهدابها تحت ترقب الجميع وما أن رأت وجه الحبيب حتى همست وهي تتمسك بكفه بوهن شديد
فؤاد
نطق متلهفا كي يطمئن قلبها 
أنا هنا يا بابامټخافيش
أطبقت جفنيها من جديد وكأنها تريد الهروب من ذاك العالم المخيف بأكملة ماعدا ذاك الحبيب الذي تمسكت بكفه بقوة رغم تعبها الشديد تنفست بوهن فسألتها عصمت بنبرة قلقة 
إنت كويسة يا إيثار 
حركت رأسها بضعف واستمعت إلى صوت يوسف وهو يقول
طمنيني عليك يا ماما
فتحت عينيها فالهروب لم يكن يوما دربهاسألته بفتور وصوت واهن
إنت فعلا زورت أبوك ومراته 
ابتلع فؤاد لعابه بينما حرك الشاب رأسه والألم يقفز من عينيه فتابعت بإعياء شديد
روحت لإجلال واتغديت معاها يا يوسف!
قرر فؤاد التدخل لرفع الحرج عن الشاب 
مين يا حبيبي اللي قال لك الكلام ده! 
أجابت فريال نيابة عن صديقتها
الست اللي اسمها إجلالدي ست بشعة يا فؤاد
أعادت طرح السؤال مرة أخرى والألم ينخر بقلبها يتلهف النفي 
إتكلمروحت البيت عند أبوك
نطق فؤاد ظنا منه أن باستطاعته إنهاء ذاك النقاش 
بعدين يا حبيبيإنت تعبانة والمناهدة دي غلط عليك
نطقت بصوت بالكاد يسمع من شدة الإنهاك 
مش هرتاح غير لما أسمع إجابته عليا يا فؤاد
أجابها بحزم علها تتراجع 
ده لا مكان ولا وقت الكلام ده يا إيثار
رد عليا...قالتها بنبرة أخافت الجميع ليشير فؤاد بعينيه للشاب يحثه على الإعتراف فمال برأسه رافضا فحثه الأخر مرة أخرى حيث أصبح لا مفر أمامه من الإعترافنطق بصوت مرتبك
الموضوع طويل ومحتاج شرح وإنت تعبانة يا حبيبتي
لم يمنعها إعيائها الشديد من إصرارها حيث نطقت بعناد كعادتها
أنا عايزة إجابة بكلمه واحدة بسيا أه يا لا 
طالعته منتظرة فتحدث 
روحت بس ده.... 
قاطعته بإشارة من كفها وتابعت 
أكلت على سفرتهم! 
يا ماما أرجوك... قالها الشاب متوسلا بعيناه وبصوته المترجي فتابعت هي 
جاوبني
نطق محتدا لعدم إعطائه الفرصة لشرح ما حدث وأوصله لتلك النقطة 
الموضوع كبير ومينفعش اقولك أه أو لا من غير ما تفهمي أبعاده والظروف اللي حكمت عليا بكده
نطقت بنبرة حادة لا تقبل المناقشة 
أه أو لا 
كاد أن يعترض فتحدث فؤاد رأفة بحال حبيبته المڼهارة 
خلاص يا يوسف ريح ماما ونتكلم في التفاصيل دي بعدين 
طالعته تنتظر الإجابة فتحدث بضيق 
آه يا ماما روحت واتغديت معاهم إرتاحتي!
كان وقع الكلمة عليها كزلزل عظيم زلزل حياتها بالكامل بلحظة رأت عناء ومشقة طيلة السنوات ذهبوا هباءا بارتماء نجلها بأحضان من قاموا بظلمها وجعلوها تتذوق المرين أخذت نفسا مطولا ثم أغمضت عينيها وهي تهمس إلى زوجها 
خليه يطلع برة يا فؤاد 
اتسعت أعين الجميغ وعيني يوسف فأشار له فؤاد متحدثا 
إطلع برة الوقت
تم نسخ الرابط