الفصل التاسع والعشرون من أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
يا ماما
ثم تطلع على زوجته التي أمسكت كفه سريعا وتحدثت خشية من أن يتهور
مفيش حاجة حصلت
وتابعت كي تستحوذ على تركيزه
خليك معايا ومتسبنيش
تبادل النظرات بينها وبين والدته التي حسته على احتواء هلعها فتنهد ومال يقبل رأسها ويمسح عليها بحنان وهو يقول
انا معاك يا حبيبي مش هسيبك يا بابا مټخافيش
خرج فؤاد من غرفة زوجته وجد يوسف وفريال وبيسان مستندين على حائط الغرفة فتحرك إليهم لينطق يوسف متلهفا
ماما عاملة إيه
اومأ بجدية
كويسة جدتك معاها متقلقش
وتابع بإملاء
خد عمتك وبوسي وروحوا يلا
نطق رافضا بحدة
أنا مش هسيب أمي ومش هتحرك من هنا غير ورجلي على رجلها
أمك نفسها مش هتقعد هنا أكتر من كده... نطقها ليتابع بجدية وصرامة
أنا هاخدها واطلع القرافة هتزور جدك وجدتك وهنطلع من القرافة على القاهرة على طول
خلاص هستنى معاكم
هتف بجدية
يا ابني افهم بقى ومتوجعش قلبي معاك
انضم أيهم إلى الجمع وتحدث بنبرة خجلة
أنا آسف جدا يا جماعة على اللي حصل
أشار فؤاد بكفه قائلا بتهوين
متتأسفش اللي حصل ده وارد يحصل في أي مكان ومع أي حد
أكملت على حديثه فريال كي تعفيه الحرج
هو انتوا مالكم باللي حصل يا ايهم علشان تتأسف
قاطع فؤاد حديثهم بنفاذ صبر قائلا
خلينا في المهم يا أيهم أنا شايف إن أخرك في العزا ده النهارده كفاية اللي حصل وأقفلوا بابكم واحزنوا مع نفسكم
وتابع
أنا عن نفسي هاخد مراتي معايا إيثار نفسيتها تعبانة ولو قعدت أكتر من كده هتنهار
عين العقل يا سيادة المستشار أنا بنفسي كنت هقول لك كده... وتابع أيهم
بس معلش اتغدوا الاول وبعدين ابقوا امشوا براحتكم
نطق فؤاد قاصدا يوسف
يلا يا يوسف خد حماتك ومراتك وبالسلامة
نطقت فريال برفض قاطع
ريح نفسك يا فؤاد أنا مش هتحرك من هنا غير مع إيثار وماما
وتابعت وهي تشير إلى يوسف
خد إنت بوسي معاك وانا هاجي معاهم
كاد أن يعترض فقاطعه فؤاد
خلصنا يا يوسف اسمع الكلام بقى
نطق وهو ينظر إلى باب الحجرة بتشتت
طب خليني ادخل أطمن على ماما قبل ما امشي
اجابه مقتصرا
أمك مش طايقة تشوف وشك ولو دخلت لها هتتعبها أكتر
نطق متوسلا
طب اتكلم معاها يا بابا قول لها على اللي حصل وبرر لها موقفي ما أنت عارف كل حاجة
هتخليني أشك في ذكائك ليه يا ابني.. وتابع مفسرا
أمك لو عرفت إني كنت عارف وخبيت عليها هتخرب الدنيا وهتقلب عليا أنا كمان
تحركت اميرة زوجة أيهم من جوارهم حاملة بين يديها صينية عليها صحنا من الحساء الدافئ وبعض الدجاج المسلوق لتقدمه إلى إيثار.
٭
خرج يوسف من المنزل واتجه صوب سيارتهفتح الباب لزوجته واطمئن على جلوسها ثم اغلق الباب واتجه للمقابل ليستقل مقعده وبسرعة البرق كان يخرج من تلك القرية الملعۏنة إقتربت عليه تسأله وهي تربت على كفه الممسك بمقود السيارة
حبيبي ممكن من فضلك متزعلش
طالعها بنظرات تقطر حزنا على ما جرى فتابعت متأثرة من حالة الحزن التي شملته
كل حاجة هتبقى كويسة مع الوقت طنط إيثار متقدرش تستغنى عنك أبدا
اومأ بصمت وتابع مراقبة الطريق ثم ناظرها مرة اخرى وتحدث
بوسي
نعم يا حبيبي...قالتها متلهفة لينطق بجدية
انا عارف إن الكلام ده مش وقتهبس أنا عاوز منك حاجه
حاجة إيه يا يوسف...نطقتها وانتظرت بتمعن ليتابع هو بطريقة لينة
مش شايفة إن خطوة الحجاب جه وقتها
وتابع بابتسامة جذابة أذابت قلبها
مش إحنا كنا متفقين زمان إن أول ما نتجوز هتلبسي الحجاب
راوغته بحديثها
بس احنا لسه متجوزناش رسمي يا حضرة الظابط
بوسي...قالها بحزم لتطلق ضحكاتها وهي تقول
خلاص متبقاش قفوش كده
وتابعت بنظرات حنون أربكته
عاوزني ألبسه إمتى
الوقت قبل كمان شوية...وتابع تحت فراشات العشق التي حامت من حولها تأثرا بطيب
متابعة القراءة