الفصل التاسع والعشرون من أذناب الماضي بقلمي روز أمين
حديثه وروعة نظراته
مش عاوز حد يتمتع بجمال حبيبي غيريكل حاجة فيك ملكي يا بوسيوأنا راجل حر وغيرتي ڼار مبحبش حد يشوف مفاتن مراتي
ما كان منها سوى الانصياع وأسرعت بفك وثاق حزام الأمان لتقترب منه وتلقي برأسها على كتفه لتتنعم بدفئ قربه تنهد براحة وحاوط كتفها بذراعه ثم نظر امامه ليتابع الطريق بصمت تام وسکينة شملت روحه.
_________
ولج الأشقاء الثلاثة إلى شقيقتهم فوقف فؤاد وفريال وعصمت أيضا التي تحدثت باحترام وتقديرا للحظة
إحنا هنطلع نقعد برة مع الستات وانتوا خدوا راحتكم
تحدث فؤاد إلى زوجته
أنا واقف بره يا إيثار
اومأت له بهدوء جاورها عزيز الفراش وتحدث وهو يحتوي كفها
شدي حيلك يا إيثار الله يرحمها كانت بتحبك قوي وهي بطلع في الروح نطقت إسمك أخر حاجة
نزلت دموعها وتحدثت
هي تعبت إمتى وليه ما اتصلتوش بيا علشان اجي أشوفها
تحدث وجدي الجالس بجوارها على الطرف الآخر من الفراش
ولا تعبت ولا كان فيها أي حاجة دي حتى كانت كويسة عن كل يوم واتعشت معانا وشربنا الشاي وكل واحد مننا طلع على شقته وفضلت معاها إيثار بنت عزيز علشان تبات معاها زي كل يوم
وتابع متأثرا
على الساعة اتنين بالليل لقينا البنت بتصرخ وتنده علينا نزلنا نجري كلنا لقيناها تعبانة ومش قادرة تاخد نفسها جريت أنا جبت الدكتور عبدالله على ما وصلت كان السر الإلهي طلع لخالقه
تابع عزيز على حديثه قائلا
آخر حاجة قالتها خلوا بالكم من بعض وخلوا بالكم من إيثار
فلتت دمعة من عينيه وهو يتابع متأثرا
وخلوا إيثار تسامحني
لم تستطع الثبات ودخلت بنوبة بكاء هيستيرية لينضم أيهم لجوارهم ويلتفوا جميعا محتضنين شقيقتهم لتتعالى اصوات شهقاتهم وبكائهم الحار حزنا وألما على فراق غاليتهم يا الله لا يوجد ألما بالعالم يوازي ألم رحيل الأم.
نطق وجدي وهو يتمسك بكف شقيقته بمؤازرة واحتواء
احنا معاك وعمرنا ما هنسيبك وده بيتك زي ما هو بيتنا بالظبط تيجي فيه وتباتي زي ما كنتي بتباتي مع أمك بالظبط والأوضة دي هتفضل مقفولة ليك زي ما هي
تابعت بصوت متهدج من شدة البكاء
ابقوا اسألوا عليا يا وجدي بلاش تحسسوني إني بقيت يتيمة الأب والأم
نطق أيهم بحنو
أنا معاك على طول يا إيثار واخواتك مش هيسبوكي
اڼفجرت بالبكاء ليزداد نحيبها شاركها أشقائها البكاء وهم يحتوون بعضهم البعض وحال قلوبهم الحزن والألام.
_________________
تحرك فؤاد قبل غروب الشمس بزوجته إلى المقاپر بينما انتظرت فريال وعصمت في السيارة تحدثت عصمت وهي تتطلع على إيثار من بعيد
مسكينة إيثار ربنا يصبر قلبها
وتنهدت لتتابع بتأثر وهي تتذكر مشهد رحيل والدتها
مفيش أصعب من مۏت الأم
ربتت فريال على كفها وتحدثت بنبرة غلب عليها الحنان
ربنا يبارك لي فيك يا ماما وتفضلي منورة حياتنا طول العمر
ثم ألقت برأسها على كتف عصمت التي احتوتها بلف ذراعها حولها بعناية نطقت فريال بذهول
مش قادرة أتخيل إزاي واحدة زي إيثار كانت معاشرة ست بالحقارة دي
نطقت عصمت بجدية
إيثار جدورها طيبة وأصيلة علشان كده ربنا نجاها من بين أديهم هي وابنها
أما إيثار فجلست بجوار قبر أمها واڼهارت وسالت دموعها كشلال وهي تقول
وحشتيني من الوقت يا ماما هقدر على فراقك ازاي يا حبيبتي الله يرحمك ويغفر لك ذنوبك ويجعلك من سكان الجنة يا ماما
أمسكت حفنة من الرمال بقبضتها وتحدثت وهي تشدد عليها
أنا مسمحاك يا ماما سامحتك على كل حاجة وأي حاجة حصلت زمانيا ريت إنت كمان تكوني مسمحاني على أي تقصير مني في حقكسامحيني وارتاحي يا حبيبتي
جلس القرفصاء ليجاورها مربتا على ظهرها بحنان واحتواء أخرجت من حقيبتها كتاب الله المصحف الشريفوبدأت بتلاوة سورة يس. ودعت
أباها أيضا بقراءة القرأن والدعاء له ثم ألقت نظرة وداع عليهما قبل أن تتحرك بجوار زوجها استقلت المقعد الأمامي بجوار فؤاد بينما عصمت وفريال بالكنبة الخلفيةسألتها عصمت بحنو
إنت كويسة
اطرقت برأسها ثم أسندتها للخلف وقاد فؤاد السيارة إلى أن وصل إلى كوبري الخروج من القرية سالت دموعها بغزارة بعدما تذكرت ليلة خروجها من الكوبري ذاته وبصحبة الشخص ذاتهفؤاد بعد ۏفاة والدها علا صوت شهقاتها لتفك حزام الأمان وتهرول لأحضان زوجها لتحتمي بداخلها من الزمان والبشر احتضنها وبات يهدهد فيها وأيضا عصمت وفريال حيث بدأت كلاهما بالتربت على ظهرها بحنو علها تهدأ باتت تلوم حظها العسر وتتسائل بينها وبين حالها لما ارتبط ۏفاة كلا من والديها بذكرى بشعة سترافقها للأبد.
وصل يوسف إلى مسكنه ورافقته تلك التي أصرت على الحضور معه وعدم تركه لحاله في ظل عدم وجود زينة بالمسكن حيث مازالت بمنزل عمها نطقت وهي تجاوره الدخول
أدخل خد شاور على ما أكلم المطعم واطلب لنا غدا
تحدث بهدوء وقد بدا عليه الإنهاك
إعملي حساب زينة معانا
وتابع بتوصية
ومعلش تكلميها يا بوسي وقولي لها إني هبعت لها سواق تبعي يجيبها حالا
أطرقت رأسها للأسفل قائلة بحزن عميق
هو أنت مش حابب نقعد مع بعض يا يوسف
اقترب ليحتوي وجنتيها ومن ثم قبل إحداهما وتحدث بنبرة حنون
ليه بتقولي كده يا حبيبي
نطقت بيأس
تصرفك ملهوش معنى غير كده
نطق بإبانة
وجودك معايا هنا لوحدنا غلط يا بوسي ولو دكتور ماجد عرف مش هيسكت وطبعا عنده حق وشكلي هيبقى بايخ قوي قدام جدي والعيلة كلها
رفع ذقنها للأعلى يجبرها على النظر بعينيه ثم تحدث بنبرة حنون
ترضيها على حبيبك
إنتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين
عذرا لقصر الفصل لاني مرتبطة بتسليم اسكربت هسلمه لاحتفالية وان شاء الله هنزله ليكم هنا قريب وهيعجبكم جدابحبكم على فكرة