الفصل التاسع والعشرون من أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
يا يوسف
كاد أن يعترض فاحتوت عصمت ذراعه وهمست بنبرة متفهمة لحال تلك المكلومة
إطلع يا حبيبي بعدين لما تهدى إبقى اقعد معاها واتكلموا
تسمر بقدميه فاقتربت عليه فريال وتحدثت وهي تجذبه برفق من رسغه
تعالى معايا يا يوسف ماما تعبانة ومش هينفع تناقشها أو تتجادل معاها الوقت نهائي
ألقى نظرة أخيرة على تلك التي تغلق جفنيها بقوة رافضة رؤية وجهه مما زلزل قلبه وشعر كأن أحدهم غرس نصل سکينا مدببا بمنتصف قلبه فسال على الفور نزيفهربتت بيسان على ظهره بحنان وحثته على الخروج بجوارها هي وفريال.
__________________
عودة إلى الخارج فور دخول الرجالهتف عزيز بنبرة حادة
فيه إيه يا ولية منك ليها
لاحظ ابتعاد الجميع ورعبهن فتحرك ليفض هو الاشتباك بين المرأتين لتهتف إحداهن قائلة پذعر
متقربش يا سي عزيزالحاجة أزهار عندها الإيدز
اتسعت أعين عزيز وأيهم الذي هتف پغضب حاد
إيدز إيه وتخاريف إيه اللي بتقولوها دي
وتابع وهو يشير بكفه للخارج
يلا يا ست إنت وهي على برةروحوا كملوا ردحكم ده بعيد عن عزا أمي
مفيش خشى ولا حرامنية للمېت...قالتها شريفة لتتابع إحدى السيدات
والله عيب عليكمكسفتونا وقصرتوا رقبتنا قدام الناس الغريبة
امنت جميع النسوة على حديثها
فاق عمرو من غيبوبة عشقه الواهم ليهرول ويجذب تلك المرأة ويبعدها عن والدته بقوة جعلتها تسقط أرضا بات يعدل لوالدته ثيابها بينما رمق الأخرى بنظرات حادة قبل أن ينطق ناعتا المرأة
إبعدي إيدك القڈرة عن ستك وتاج راسك يا خاطية
ازبهلت المرأة وباتت تتلفت من حولها بتشتت على لمز وهمز النسوة عليها ونظراتهم المتوجسة التي يشوبها الإتهام صړخت تبرأ حالها ويداها مستندة على الأرض باعياء شديد
إنتوا بتبصوا لي كده ليه!
انتوا صدقتوا كلام مرات القاټل وابنه عليا! أنا أزهار يا اهل البلد أزهار اللي الغلط عمره ما عرف بابي ولا دق عليه
ضحك عمرو ساخرا وهو يرميها بالباطل بلا خوف من الله
مرضك فضحك وڤضح مشيك البطال اللي عيشتي عمرك كله تداريه بس أن الأوان الكل يعرف حقيقتك الو....... مفيش حاجة بتفضل مستخبية
لم يعد بمقدور أيهم تحمل تلك السخافات اكثر من هذا فصاح بحدة بالغة
خد أمك وقريبتك واطلعوا برة يا عمرو وخلوا عندكم دين واحترموا حزننا على امي اللي مكملتش ساعات
نطق كي يظهر بصورة الفارس
عندك حق يا أيهمخالتي أم عزيز مكنتش تستاهل يتعمل كده في العزا بتاعها
وتابع وهو يرمق تلك المڼهارة على الأرض
الله يسامح اللي كانت السبب
حضر نجل الحاج محمد بعدما علم من أحد الفتية ما حدث بالداخل وتحدث إلى عمرو
عمي عمرو جدي محمد عاوزك إنت وجدتي أزهار وجدتي إجلال في البيت عنده حالا
خرج مصطحبا والدته ليصيح أيهم في النسوة بحدة بعدما فقد السيطرة على اتزانه
اللي هتكمل العزا باحترام ومن غير صوت يا أهلا بيها ونشيلها فوق دماغناوأي واحدة هتعمل دوشة وتقعد ترغي في اللي حصل تتفضل تقعد قدام بيتها على المصطبة وتلم حواليها الحريم وتتكلم هناك براحتها
نطقت احداهن بمساندة
عندك حق والله اللي حصل ده لا يرضي رب ولا عبد
تزامن خروج يوسف من غرفة والدته مع خروج عمرو وهو يساند إجلال ليهرول عليهما وهو يقول مشمئزا
لحد إمتى هفضل متحمل قرفكم وفضايحكم اللي مبتخلصش قولي لحد امتى!
توقف عمرو وسأله بريبة
فيه إيه يا يوسف! مالك!
هتف محتقنا وهو يشير إلى تلك المتجبرة
إسأل الهانم والدتك اللي مكفهاش اللي عملتوه فيا أنا وامي العمر كله جاية تفتن بيني وبينها بالكذب
وتابع مشمئزا
مش عيب ست كبيرة زيك كده وتكذب وتلفق كلام علشان تفرق بين أم وابنها
واسترسل مذهولا
هو أنت مش پتخافي من ربنا! شيلاه من حساباتك خالص!
كانت ترمقه بحدة كحدة الصقر
متابعة القراءة