دنيتي اتغيرت بقلم مروة
المحتويات
و نظراته تتفحصها و احست بشعور لم تشعره من قبل و لا حتى مع مدحت و تمنت لو تعبر له عن مدى اشتياقها له من الان قبل ان يتركها بالفعل و لكن خجلها منعها من ذلك.
مازن تصبحى على خير.
كندا و انت من أهله.
و ذهبت مسرعة إلى غرفتها لتطلق العنان لدموعها الصامته التى تعبر عن حزنها.
استيقظ مازن مبكرا و أعد كل شئ لسفره و مر على غرفة كندا و عمرو ليراهما نائمان بهدوء و براءه فإبتسم و نظر إليهما نظرة سريعه كلها حنان و غادر المنزل.
رواية دنيتي إتغيرت.
الفصل الحادى عشر
مر أول يوم على سفر مازن دون أن يتصل كانت كندا تعلم انه يوم سفره و من الطبيعى الا يتصل لكن هذا جعلها تشعر بحزن كبير فكانت تريد الإطمئنان على وصوله سالما كما انها شعرت بفراغ كبير بدونه. و لكن اليوم الثانى جاءها اتصال منه فى فترة الظهيره.
رن جرس الهاتف فأجابة كندا ألو
مازن الو كندا.
شعرت بسعاده كبيره عند سماع صوته و لكنها حاولت اخفائها.
كندا هاى مازن.. ازيك
مازن انا بخير الحمد لله بس مطحون فى الشغل. المهم طمنينى عليكم انتوا عاملين ايه
كندا احنا بخير الحمد لله و الخاله روعه دايما معانا.
مازن طيب الحمد لله انا كنت بفكر فيكم طول الوقت و قلقان عليكم.
كندا انت هترجع امتى
مازن وحشتك
كندا صمتت و لم ترد.
مازن مش عارف لسه بس يمكن أطول شويه. يعنى يمكن أقعد لنهاية الأسبوع
كندا و الحزن بادى على صوتها مش قولت يومين او تلاته بالكتير.
مازن بس الشغل اللى جيت علشانه لسه مخلصش.
كندا تمام.. ربنا يوفقك.
مازن ربنا يخليكى. انا مضطر اقفل دلوقتى عشان ورايا شغل كتير. بوسيلى عمرو و خلى بالك من نفسك.
كندا اوكى و انت كمان خلى بالك من نفسك.
مازن ان شاء الله. باى
كندا باى
ظلت تحمل بيدها سماعة الهاتف لفتره و كأن ذلك يشعرها بقربه منها.
فى هذا الوقت سمعت طرقات الخاله روعه على الباب ففتحت لها.
لاحظت الخاله روعه الحزن الظاهر على وجه كندا.
الخاله روعه شو بكى يا قلبى. ليش كل هاد الحزن.
كندا لا انا مش زعلانه و لا حاجه.
الخاله روعه ما تخبى على كتير مبين عليكى.
كندا لا مفيش حاجه. على فكره مازن اتصل من شويه.
الخاله روعه و الله و كيفه هالضرسان و ايمتى بيرجع.
كندا بحزن يمكن يقعد لأخر الاسبوع لانه لسه مخلصش شغله.
الخاله روعه اي فهمت مشان هيك زعلانه. لا تزعلى كل هالقد بتفتحى عين و تغمضى عين بتلاقيه قبالك. الأيام بتفوت بسرعه و بعدين خليه يشتاقلك.
خجلت كندا من كلام الخاله روعه و لم تعرف بم ترد فهذه المرأه الذكيه دائما ما تكشف ما يدور بداخلها.
قضت الخاله روعه معظم اليوم مع كندا ثم عادت إلى منزلها. توجهت كندا لغرفتها و نيمت عمرو ثم خرجت لترتب الريسيبشن قبل نومها و اذا بها تسمع صوت غريب عند باب الشقه خاڤت و لكنها اقتربت قليلا من الباب لتحاول اكتشاف ما يحدث و اذا بالباب يفتح و يدخل مازن حاملا حقيبته. لم تدرك كندا ما تفعل و اذا بها تجرى فى اتجاهه لتستقبله و الفرحه تملأ وجهها.
مازن انتى كمان وحشتينى أوى.
خجلت كندا من نفسها كثيرا فدون ان ينطق لسانها نطق قلبها. حاولت كندا ان تنهى هذا الخجل الذى تشعر به. فقالت له ايه هنفضل واقفين على الباب كتير. ادخل انت اكيد تعبان من السفر.
جلس على الكنبه و جلست بجواره.
كندا انت قولت فى التليفون انك هتطول و يمكن ترجع على نهاية الاسبوع.
مازن حبيت اعملهالك مفائجه على رأى عمرو.
ابتسمت كندا له.
مازن هو عموره نام خلاص.
كندا اه كان بيلعب طول اليوم فتعب و نام اول ما حطيته على السرير.
مازن و هو ينظر لكندا بخبث وحشنى اوى اوى اوى.
كندا بخجل انت كمان وحشته اوى.
ضحك مازن لخجلها لانه فهم انها فهمت تلميحه.
شعرت كندا بخجلها يزداد بسبب نظراته لها فحاولت ان تعفى نفسها من هذا الموقف.
كندا اكيد انت تعبان و محتاج تنام و ترتاح.
مازن بصراحه انا مجهد جدا بس مش عاوز اقوم كدا مرتاح اكتر.
كندا بنظرة عتاب مصطنعه لا لازم تقوم ترتاح.
مازن بس الاول عاوز اطلب منك طلب بس قبل ما اقولك عليه اوعدينى انك تنفذيه.
كندا اكيد لو اقدر هنفذه.
مازن تقدرى طبعا.
كندا يبقى اوعدك.
مازن بكره عندى عشاء عمل مع مهندس فرنساوى بس هيبقى معاه مراته و انا كمان لازم يبقى معايا فى العشا دا واحده عشان يعنى الاتيكيت فى الشركه عرضوا عليا ان تروح معايا واحده من السكرتيرات بس انا بصراحه محتاج اللى تكون معايا تكون ذكيه و جميله و الاهم من كل دا بتفهمنى لان العشا دا مهم جدا للشركه و محتاج حد يكون واقف جنبى و يدينى قوه.
كندا مبتسمه رغم انى مليش فى السهرات و خصوصا لو ليها علاقه بالشغل بس اكيد مقدرش اسيبك طالما محتاجنى جنبك.
مازن بسعاده بجد انتى تجننى. دلوقتى بقى اقدر أقوم انام و انا مرتاح و يا ريت انتى كمان تنامى و ترتاحى و بكره هتفق مع خاله روعه انها تخلى عمرو يبقى عندها وقت السهره. اه ..صحيح انا اسف على سؤالى بس عندك فستان مناسب للسهره و لا تحبى ننزل الصبح نشترى.
ابتسمت له كندا قائلة لا متخفش عندى فستان جديد ملبستهوش قبل كدا و مناسب جدا للسهرات.
وقف مازن قائلا و الابتسامه لم تفارق وجهه كدا يبقى تمام يا قمر. تصبحى على خير.
ردت كندا كالمنومه من كلمته و انت من اهله.
ذهب كلا منهما إلى غرفته يسترجعان لقائهما الليله بعد عودة مازن ثم استسلم كل منهما للنوم و السعاده تملأ قلبه.
الفصل الثانى عشر
استيقظت كندا صباحا و لم تجد عمرو إلى جانبها بدلت ملابسها و أرتدت شيئا مناسبا لتخرج به من غرفتها لمعرفتها ان مازن لن يذهب للعمل اليوم لرحوعه متأخرا أمس و للتحضير لسهرة المساء. خرجت من غرفتها لتجد عمرو فى الصاله يشاهد التلفاز. قبلته قائلة صباح الخير يا قلب ماما.
عمرو مبتسما صباح الخير. انتى نمتى كتير.
كندا معلش يا حبيبى سهرت امبارح.
عمرو عمو مازن قالى و خلانى مصحيكيش.
كندا طيب يا حبيبى انا هروح احضرلك الفطار زمانك جعان اوى.
عمرو هز رأسه نفيا لا انا فطرت.
كندا مستغربه ازاى.
أتى مازن من خلفها قائلا انا حضرلتله الفطار و مستنيكى تصحى عشان نفطر سوا.
ابتسمت له قائلة صباح الخير.
مازن و على وجهه ابتسامه ساحره صباح الورد.
كندا محاولة ان تدارى خجلها من طريقته معها انا اسفه انى اخرتك على الفطار هدخل احضره دلوقتى.
مازن الفطار جاهز من بدرى و الشاى على الڼار.
كندا ضاحكة لا كدا كتير انا مش واخده على الدلع.
ضحك مازن و توجهها إلى السفره لتناول الافطار. و اثناء تناول الفطار استمر الحديث بينهما.
مازن انا اتفقت مع الخاله روعه ان مازن يفضل عندها وقت السهره و هو فى الوقت دا بيبقى نايم فمش هيحس انك سايباه.
كندا حتى لو صحى هو بيحب الخاله روعه و مش هيتضايق.
مازن طيب انتى مش ناقصك حاجه خالص تحبى نجيبها. مش محتاجه
متابعة القراءة