دنيتي اتغيرت بقلم مروة

موقع أيام نيوز

انا نفسى اموت و ارتاح.
الخاله روعه لك ما تخلينى عصب عليكى.. اصلا كل شى راح من تحت راسك و من قلقك و خۏفك.. قلتلك تعطى حالك فرصه و ما تضيعى الزلمه من أيدك. هلأ لفقتى و برأيك البكى هو الحل
كندا لم تجد ما ترد به فأطاعتها قائله انتى عندك حق فى كل حاجه بتقوليها و حاضر هقوم اغسل وشى و افطر و انزل الشغل بس انا مش هرتاح غير لما يرجع.
و بالفعل نفذت كندا ما طلبته منها الخاله روعه و ذهبت إلى عملها تاركة لها عمرو.
حاولت الخاله روعه أن تتصل بمازن كثيرا و لكن هاتفه دائما مغلق مما جعلها هى الأخرى تقلق عليه و تتمنى لو تستطيع الوصول إليه. حاولت الإتصال به على تليفون العمل الذى لم تخبر كندا انها تعرفه لكنهم أخبروها أنه فى اجازه فطلبت منهم إذا تحدث إليهم او عرف احد مكانه انه يخبره بأن يهاتفها ضرورى.
مر أسبوعا كاملا و لم يعرف احد شيئا عن مازن و لا حتى الخاله روعة و التى كان قلقها عليه كبيرا.
أما كندا فكانت فى أسوأ حالاتها فقد فقدت الكثير من وزنها خلال هذا الأسبوع و بدا عليها الحزن و الإجهاد بشكل واضح لكل من يراها حتى عمرو اصبح مزاجه سيئا و اصبح كثير البكاء.
لم يعد شيئا كما كان منذ غياب مازن حتى امور المنزل لم تستطع السيطره عليها كما كان مازن يفعل. و يومها كان روتينى و ممل للغايه و ليس به أى جديد.
غياب مازن جعلها تشتاق إليهو تعرف مدى حبها له تمنت لو يدخل عليها لتجرى إليه و تضمه إلى صدرها و تخبره كم تحبه و لا تستطيع الإستغناء عنه لكن حلمها هذا لم يتحقق.
كانت تحاول الإتصال بمازن عشرات المرات يوميا و لكن هاتفه كان دائما مغلق لدرجة جعلتها تفقد الأمل فى رؤيته و لأول مره شعرت أنها هى من تسببت فى بعدها عن من تحب و ليس القدر. هى الأن ليست ضحېة القدر الذى يفرقها عن أحبابها بل انها اصبحت أقسى منه و اصبحت تبعد عنها من تحب و كانها اعتادت على الفراق.
الحاله التى وصلت لها كندا جعلتها تفكر فى العودة إلى مصر و مغادرة إنجلترا نهائيا فقد أصبحت لا تحتملها دون مازن. أخذت هذا القرار و كانت تنوى إخبار الخاله روعه به فى اليوم التالى بعد عودتها من العمل.
رواية دنيتي إتغيرت. 
الفصل العشرون
تركت كندا عمرو مع الخاله روعه و ذهبت إلى عملها على ان تعود بعد العمل لتخبر الخاله روعه بقرارها. لكن بعد مغادرتها مباشرة رن جرس هاتف الخاله روعه.
الخاله روعه ألو.
المتصل أهلا يا خاله انا مازن.
الخاله روعه وين غاطط كل هالوقت غليتلنا قلوبنا عليك.
مازن قلوبكم مين بقى انا عارف ان محدش قلق عليا غيرك.
الخاله روعه حرام عليك ما تظلمها.. و الله

البنت دمعتها ما نشفت من يوم إلى تركت البيت.. و عمرو يقبر قلبى كل يوم بيسألنى عليك.
مازن عموره حبيبى و الله وحشنى أوى أوى و نفسى اشوفه.
الخاله روعه خلاص تعا لتشوفه و كمان انا بدى شوفك و أحكى معك.
مازن مينفعش أشوفها دلوقتى و لا أتكلم معاها.. هى جرحتنى اوى و لازم تعرف انها غلطت فى حقى.
الخاله روعه ما قولنا غير هيك.. و بعدين هى مانها هون.. هى بالمحل و ما راح ترجع قبل العصر يعنى فيك تجى و نقعد و نحكى شو ما بدنا.. و لا ما اشتقتلى و لا اشتقت لأكلاتى.
ضحك مازن قائلا و الله وحشتينى اوى و وحشنى اكلك.
الخاله روعه خلاص ناظرتك ما تتأخر و بعدين عمرو معى راح يفرح كتير بس يشوفك.
مازن خلاص مسافة الطريق و ابقى عندك.
أنها المكالمه و وصل مازن بعد حوالى نصف ساعه و كان معه لعبة لعمرو.
دق الباب ففتحت الخاله روعه و استقبلته و رحبت به فقد إشتاقت له كثيرا. دخلا إلى الريسيبشن و جلسا سويا.
مازن امال فين عمرو
الخاله روعه نايم جوا.
مازن هروح أصحيه عشان وحشنى.
الخاله روعه لك لا ما تفيقه هلأ.. خلينا نعرف نحكيلنا كلمتين و بعدين بتفيقه و انا بحضرلك الاكل.
مازن أوكى.
الخاله روعه ايمتى بدك ترجع عبيتك
مازن و الله يا خاله ما عارف .. بس بجد مش قادر. حاسس انى اول ما هشوفها او هدخل البيت هفتكر كلامها و طريقتها معايا.
الخاله روعه يا ابنى بدك تعذرها.. هاى ام و كانت خاېفه عإبنها.
مازن تقوم تقول الكلام اللى سمتلى بدنى بيه دا. ايه اللى انا اذيتها بيه او غلطت بيه مع عمرو تخليها تتهمنى بإنى مش مهتم بيه عشان مش إبنى.
الخاله روعه بعرف انها غلطت و كترت لكن إنت الرجال و بدك تحتويها و تحس فيها. انت لو بتشوفها هلأ كيف صارت بتصعب عليك. صارت يا قلبى نحفانه كتير و وجها اصفر و تحت عيونها أسود و عطول بتبكى و حزينه. هى عرفت غلطها و حاولت تتصل فيك كتير مشان تعتذر منك لكن موبايلك عطول مسكر.
مازن بس يا خاله وقت ما هتشوفنى هترجع تانى لطريقتها دى معايا.. انا عارف اد ايه هى كانت خاېفه على عمرو و عشان كدا مسكت نفسى و مرضيتش اڼفجر فيها و أرد عليها بس انا كل اللى محتاجه انى اخد وقت لواحدى لحد ما اهدى و اقدر انسى كلامها.
الخاله روعه خلاص يا ابنى متل ما بدك لكن ما تطول المده.. الله يحنن قلبك عليها. هلأ ادخل صحى عمرو راح يفرح كتير بس يشوفك و انا راح حطلك تاكل.
قبل يدها و قام ليوقظ عمرو. دخل الغرفه فوجده نائم مثل الملاك على الفراش فإقترب منه و اخذ يقبل وجهه مما أيقظه.
مازن انت صحيت يا حبيبى.
عمرو عمو مازن.. انت فين
مازن كان عندى شغل يا حبيبى.
عمرو انت وحشتنى اوى و سألت ماما عليك بس لما كنت بسألها كانت بټعيط و مش بترد عليا.
احتضنه مازن قائلا انت وحشتنى أكتر يا حبيبى. شوف انا جبتلك ايه معايا.
اعطاه اللعبه التى أحضرلها له. فبدأ عمرو يتفحصها بفرحه شديده.
عمرو دى ليا أنا.
مازن طبعا .. تعالى أوريك هنشغلها إزاى.
كانت اللعبه عباره عن سيارة بالريموت كنترول فأخذ مازن يشرح له كيف تعمل و كان عمرو فرحا جدا بها.
كان مازن ينظر إليه و هو فرح كثيرا برؤيته و كان يفكر بكلامه هل من المعقول فعلا أن كندا كانت تبكى لمجرد السؤال عنه هل إشتاقت له كما يصف عمرو و تحكى له الخاله روعه
كانت حيرته كبيره فتصرفات كندا معه لا تجعله يستطيع تصديق ذلك كما انها كتومة و لا تعبر عن مشاعرها فحتى لو اشتاقت له لن يشعر من حولها بذلك.
اخذ يقول لنفسه ياااااااااه يا كندا.. ليه بس بتعملى كدا فى نفسك و فيا.. ليه مش قادره تنسى اللى فات و تساعدينى انسيهولك ليه مش قادره تثقى فيا و تخلينى أقف جنبك و جنب إبنك و اكونله الاب اللى اتحرم منه انا مش فاهم انتى اتعودتى على العڈاب
تم نسخ الرابط