الفصل الحادي والاربعين معدل من أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
وقف مقابلا لحبيبته تحت تصفيق الجميع وروعة الموسيقى إحترام وتقدير ثم تحدث وهو متعمقا بكلتا الساحرتين عيناها
نورتي حياتي يا كل عمري
تلألأت
عينيها بدموع الفرح وما شعرت سوى وهي تقول
بحبك يا يوسف بحبك
تعانقا بقوة كلا مشددا من احتضانه للآخر متناسيين العالم بأسره تعانقت القلوب وتراقصت على أنغام عشقهما العتيق كم تمنى كلاهما الوصول إلى تلك اللحظة تأثر الجميع بذاك المشهد وبالتحديد المقربين من دائرتهم ممن يعلمون قصة حبهما التي شهدت كما هائلا من المصاعب التي تجعل اجتماعهما يكاد يكون مستحيلا لكن لا مستحيل أمام قدرة الله وتدابيره وسعي الإنسان نوبة من المشاعر المتأثرة أصابت قلب إيثار تلك الأم التي ذاقت الأمرين على أيادي الأقرباء قبل الغرباء تذكرت رحلة كفاحهما معا لطالما أسمته شريك الكفاح ورفيق الدرب رغم حداثة سنه طريقهما كان مفروشا بالأشواك والصعاب ومع إصرارها تخطته بقوة إيمانها بالله وثقتها بالنفس سارعت دموعها بالنزول لتتعالى شهقاتها شاركتها الدموع تلك الجميلة شريكة كفاحهما تلك المرأة التي تخلت عن إنوثتها وحلم الأمومة مقابل العيش مع من اتخذتها إبنة لها ومن الصغير حفيدا بكت كلتاهما إمتثالا للحنين وسعادة قلبيهما تعانقت كلاهما وتشاركتا المشاعر ككل شيئا تقاسمتاه بالماضي تحدثت إيثار من داخل أحضان الآخرى
شوفتي يا عزة يوسف الولد الصغير اللي اتشاركنا وتعبنا في تربيته كبر وبقى راجل والنهاردة بيتجوز من البنت اللي ببحبها
عقبال ما تجوزي الواد مالك وتفرحي بيه... قالتها بدموعها لتجيبها إيثار بوفاء لتلك المرأة جميلة القلب والروح
وإنت معايا وبكامل صحتك يا أمي.
لأول مرة تناديها ب أمي هذا هو اللقب الصحيح لعلاقتيهما فلطالما كانت لها السند والداعم القوي والمعنوي والحماية كانت كقطة شرسة تفترس بمخالبها من يحاول الاقتراب من صغارها هكذا كانت وما زالت.
لاحظ فؤاد حالة زوجته فاقترب ليجذبها بأحضانه وهو يقول بنبرة تحمل كل معاني الحنان والاحتواء
إيه يا بابا ينفع ټعيطي في يوم زي ده وتبوظي الميكب اللي لينا ساعة شغالين عليه
شدد من احتضانها وتابع تحت شهقاتها العالية
إفرحي يا حبيبي إبنك بقى عريس قد الدنيا وراجل يشرف بجد
نطقت تطمأنه
أنا مبسوطة يا حبيبي الحمدلله بس اتأثرت شوية
إقتربت تاج ونوارة زوجة وجدي من عزة واحتضناها تحدثت تاج
خلاص بقى يا زوزة مش فاهمة إيه علاقة فرح چو بعياطك إنت وماما
وتابعت مستنكرة حالة كلتاهما
ده انتوا أوڤر دوز نكد
ابتعدت عن حضنها لتنطق وهي تجفف دموعها بكفيها
دي دموع الفرح يا هبلة وإنت هتعرفي الحاجات دي منين وانت البعيدة مبتحسيش
تبدلت ملامح الفتاة وتحدثت بسخط مفتعل
تصدقي إني غلطانة علشان قاعدة أواسيكي وسايبة أخويا لوحده
وقبل أن تنصرف تحدثت إلى نوارة
خليك معاها يا طنط وحاولي تهديها
نطقت نوارة بطمأنة الفتاة
روحي يا حبيبتي مع أخوك ومتشليش هم خالتي عزة دي في عنيا
بعد أن انصرفت نطقت عزة من بين دموعها التي مازالت تهطل بشدة
ميغركيش لسانها الطويل ونفختها الكدابة اللي شبه الطاووس دي وارثة حنية أمها وقلب جدها علام اللي زي الدهب.
تحدثت نوارة
كل ولاد إيثار وارثين حنيتها يا خالتي ربنا يبارك لها فيهم
بدأ العروسان يتحركا باتجاة المكان المخصص لهما مع نغمات غنوة ادخلي عمري للفنان حسين الجسمي تحت سعادة الجميع
نطقت مليكة وهي تتطلع على العروسان بانبهار لترابطهما الروحي
شكلهم بيحبوا بعض قوي
وتابعت تسأل زوجها
بس هما مش صغيرين شوية على الجواز يا حبيبي!
أجابها وهو يراقب دخول العروسان
ما أنت لسه قايلة بنفسك يا قلبي شكلهم بيحبوا بعض فمقدروش يصبروا وخصوصا إن ظروفهم المادية كويسة.
وتابع وهو يتابع نظراته إلى
متابعة القراءة