رواية لولا الغرام الفصل الأول بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
تنويه هاااام، هذه الرواية أحداثها حقيقية وكل ما ورد بها من أحداث قد حدثت بالفعل 
الفصل الأول 
لَوْلاَ الغَرَامُ 
_لَوْلاَ_الغَرَامُ،بقلمي روز أمين
هذه الرواية مسجلة حصريًا بإسمي روز أمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل هذا قد يعرض حالهُ للمسائلة القانونية. 
__________________________ 
بسم الله نبدأ
ما أصفى قلوبنا ونحن في عمر الزهور ، فقد خلقنا الله بأرواحٍ طاهرةً ونفوسًا لا تعرف سوى الحب،ندعو الله في صلواتنا أن يمنحنا السكينةَ ويملؤُ قلوبنا بالسعادةَ والرضا، نناجيه عز وجل أن يجمعنا بأشخاصٍ تأسرنا أرواحهم، تتعلق بهم أفئدتنا،تزهر في حضرتهم ملامحنا، وتأسرنا أدق تفاصيلهم، فنراهن على وجودهم ونكاد نجزم أن الحياة بدونهم مستحيلة،آمِلين أن تسيرُ الحياة على هوى أحلامنا . 
بقلمي روز أمين 
______________
مرهقةٌ هي الحياةُ حين نغادرُ دفءَ الوطن تاركين تجمعات الأهل وضحكاتهم الرنانة، بحثاً عن رغدِ العيش،نتركُ خلفنا كل شيءٍ كان يشبهنا، لنعيشَ حنيناً لا ينتهي وصخبًا بالروح لا يُخمد،وما أجملهُ من شعورٍ حين عودتنا.
في عام ١٩٩٨ ميلاديًا، داخل أراضي المملكة العربية السعودية. 
حالة شديدة من الهرج والمرج داخل المسكن المكون من غرفتين وبهوٍ محدود، وحمامًا وغرفة تحضير الطعام محدودة المساحة، الكل يتسابقُ بحزم أمتعتهم ولملمة أشيائهم الخاصة، بقلوبٍ تتراقصُ ودقاتٍ تتعالى ابتهاجاً بالعودة إلى أحضان الوطن ولقاء الأحبة،اليوم سيطوي السيد صادق بدران صفحة سنوات غربته في المملكة العربية السعودية، تلك البلاد الغالية التي قصدها في بداية زواجه سعياً لتحسين أوضاعه المعيشية،فاضطر حينها لوداع وطنه والعمل معلماً للغة العربية، مقابل الحصول على راتبٍ أفضل، وتأمين مستقبلاً زاهراً لنجله أحمدذو الاثنى عشر عاماً، وابنته دليلة التي أتمت ربيعها الرابع عشر. 
وطوال تلك السنين،قد تعلّق قلبه شغفاً بتلك الأرض المباركة، ولولا لوعة الاشتياق للأهل والديار، لما ترك تلك الأرض المباركة، التي اختصها الله بمكانة جليلة،السعودية مهبط الوحي ومنبع الرسالة المحمدية التي أضاءت بنورها العالم أجمع،ولا فارق أهلها الكرام،أولئك الذين لم يرى منهم إلا كل طيبٍ ومحمود. 
هتفت زوجته منىوهي تتلفتُ من حولها متفقدة المكان للمرة الأخيرة قبل إنطلاقهم إلى مقر المطار 
يلا يا صادق، ميعاد الطيارة هيفوتنا. 
متقلقيش يا حبيبتي،لسه قدامنا وقت.
مر الوقت سريعًا وبعد قليل كان صادق يتخذ مقعدهُ في الطائرة هو وأسرته الصغيرة، جلست دليلة بجوار النافذة وباتت تتطلعُ من خلف الزجاج إلى السحاب، توسعت بسمتها وهي تشاهد بانبهارٍ عظمة الخالق في ملكوته، فقد أدهشها جمال الأرض وعظمة السماء، ذلك الإبداع الرباني الذي يعجزُ المرء عن إحصائه، ويعجز اللسان عن بلوغ وصفه،فسبحان الذي خلق فأبدع، فأذهل العيون بجمال خلقه،وتبارك الله أحسن الخالقين. 
همس شقيقها باستياءٍ أظهر مدى حزنه الساكن بقلبه 
أنا زعلان أوي علشان مش هشوف أصحابي تاني، هو كان لازم بابا يرجع يشتغل في مصر؟، ما احنا كنا مبسوطين هنا. 
وأردف معترضًا بحدة 
أنا بحب هنا ومش عاوز أسيب أصحابي يا دليلة
ربتت على يد أخيها الوحيد برفقٍ، محاولةً بكلماتها اللطيفة أن تخفف عنه وطأة ما يشعر به من حزن 
متزعلش يا أحمد، بكرة هيبقى لك أصحاب في مدرستك الجديدة، وتتعود عليهم وكمان تحبهم.
تبرم باعتراضٍ غير متقبلاً لحديثها، بينما هي كانت أشبهُ بفراشة تحلق بأجنحتها الرقيقة وتتراقصُ من شدة سعادتها،مشتاقةٌ هي لوطنها الأم،لشمسه ونجوم ليله،لربيعه المنعش وصقيع شتائه،لوجوه الناس، ضحكاتهم وحتى همومهم المرتسمة فوق قسمات وجوههم،لأقربائها ومشاعرها المتوهجة لجميعهم،عادت بنظراتها من جديد لتطل عبر نافذة الطائرة وسعادة الدنيا تقفزُ من بين مقلتيها.
تحدث صادق بهدوء إلى زوجته 
إن شاءالله هاخد اسبوع راحة،نخلص فيه زياراتنا وعزوماتنا، وبعدين انزل ادور على شغل. 
تطلعت إليه بعينين تشعان رأفة، وهمست حِرصًا عليه 
ارتاح لك قد شهر يا حبيبي، انتَ تعبت أوي في تحضيرات السفر وتجهيزات نزولنا، جسمك محتاج راحة يا صادق. 
لازم ألاقي مدرسة أتعين فيها قبل ما السنة الجديدة تبدأ يامنى، لو كسلت ممكن السنة تروح عليا 
وايه يعني لما ترتاح سنة في البيت،انتَ تعبت ومن حقك ترتاح...وتابعت
والحمدلله احنا حالتنا المادية كويسة.
وضّح لها أسبابه فيما يتعلق بالعمل 
هو أنا بشتغل علشان الفلوس بس يامنى،يا حبيبتي انا لو قعدت يوم واحد من غير تدريس اموت. 
نطقت بلهفة تجلت بنظراتها الهلعة من مجرد نطقه للكلمة
بعد الشړ عليك يا صادق،متقولش الكلام دا تاني.
إرتسمت على ثغره ابتسامةٍ حانية وهو يطالعها، قبل أن يحتضن كفها بلمساتٍ دافئة،ملأت قلبها بهجةٍ وجعلته يتراقص زهواً. 

داخل الحرم الجامعي الخاص بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، تحديدًا مبنى هندسة البترول والتعدين يقف بجوار بعضًا من أصدقائه، بهيأته الجذابة التي تستقطب قلوب الفتيات وتجعلهن يذُبن به،مزيجًا رائعًا من المظهر الواثق بحاله والشخصية القوية، ملامح حادة وبنية جسدية متناسقة، مع أكتاف عريضة ونظراتٍ ثاقبة لعينيه البنيتين، هكذا كانت مواصفاترشيد المسيري الطالب بالفرقة الثالثة كلية هندسة قسم بترول وتعدين،كان مندمجًا في الحديث مع أصدقائه غير عابئًا بنظرات من حوله من الفتيات اللواتي تلاحقهُ أينما ذهب،معظمهن كُن معجباتٍ به، ليس لشدة جاذبيته أو جماله المفرط، بل لصفاته الرجولية وصدقه مع الجميع وقوة شخصيته الفريدة، أما هو فلم يهتم بهن،ولما ينشغل بنظراتهن وقلبه قد سكنته إحدى بنات حواء وانتهى الأمر، هي الوحيدة من استطاعت أن تستحوذ على لِبه بل وكيانه بالكامل، نهلة الخولي، تلك الجميلة ذات العشرون عامًا، طالبة بالفرقة الثانية بكلية الحقوق جامعة القاهرة، إبنة رجل الأعمال الشهير منير الخوليفتاة وحيدة على أربعة أشقاء جميعهم معينون وكلاء بالنيابة العامة المصرية، وبينما كان رشيد منشغلاً بالحديث مع أصدقائه، استمع لصوتها الرقيق وهي تناديه بهدوءٍ 
رشيد 
غمز لهُ أحد أصدقائه ويدعي يحيى عبدالحققائلاً بمغزى 
كلم يا هندسة. 
لم يعر لتلميحاته اهتمامًا وانطلق صوبها على الفور ليقابلها بابتسامته المعهودة، بينما تابع الأخر بحقدٍ دفين ظهر من خلال كلماته المسمۏمة 
البيه طول الوقت عايش لنا في دور المناضل إبن العامل البسيط اللي جايبها من تحت
ثم حول بصره إلى رشيد وفتاته الجميلة، وتابع متهكمًا 
وفي الأخر راح رسم الحب على بنت واحد من أكبر رجال الأعمال في البلد، وخلاها تحبه وتتعلق بيه للدرجة اللي بتخليها تسيب محاضراتها كل يوم وتيجي له على هنا، علشان تقعد معاه في كافيتريا العشاق 
وتابع بإبانة
علقھا بيه علشان لما يتقدم لها يخطبها، أبوها ميقدرش يقف قدام سعادة بنته، وقلبها اللي بقى ملك الباشمهندس الهمام
ابتسم ساخرًا وتابع متهكمًا على صديقه، تحت نظرات جميع زملائهم المستهجنة لكلامه 
بالذمة شوفتوا ذكاء وخبث أكتر من كدا ؟. 
بينما هزّ سامر توفيقصديق رشيد المقرب، رأسه باستسلامٍ أمام خبث تفكير يحيى تجاه صديقه،وسرعان ما تدخل ليرد عنه غيبته بكلماتٍ حازمة 
إيه الكلام الفارغ اللي بتقوله دا يايحيى، كلنا عارفين رشيد كويس ومتأكدين من أخلاقه، ومتأكدين كمان إن حبه لنهلة الخولي كان صدفة بحتة، واتولد على إيدي.
خليك انتَ كدا مصدق الفيلم الهابط اللي عمله عليك، بإن سهم كيوبيد رشق في قلبه يوم ما كانت السندريلا هتخبطه بعربيتها قدام الجامعة، ونزلت تعتذر له والهلعُ يسكن عينيها،
وابتسم ساخرًا وهو يسترسل حديثهُ المشكك
هبل إحنا بقى علشان نصدق العته دا ! 
مش مطلوب منك أو من غيرك تصدق أو تستنكر يا يحيى...ليتابعسامر حازمًا 
لأن ببساطة الموضوع كله ميخصش حد

تم نسخ الرابط