الجزء الثاني من الفصل الخامس لولا الغرام بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
تنويه هاااام، هذه الرواية أحداثها حقيقية وكل ما ورد بها من أحداث قد حدثت بالفعل
الجزء الثاني من
الفصل الخامس
لَوْلاَ الغَرَامُ
_لَوْلاَ_الغَرَامُ،بقلمي روز أمين
هذه الرواية مسجلة حصريًا بإسمي روز أمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل هذا قد يعرض حالهُ للمسائلة القانونية.
__________________________
ولج صادق إلى منزل شقيقته، ليجد المنزل فارغًا، فتحدث إلى أشرف الذي لحق به هو والصغيرة
فين أبوك وامك يا ابني؟!
بابا بيصلي الضحى في اوضته هيخلص ويطلع أكيد، وفيفي بتأكل الطيور فوق السطوح، هطلع أستعجلها.
سأله من جديد وهو يمشط المكان بعينيه
وعلي فين؟
عليفي شغله، هيرجع على الساعة تلاتة العصر.
صعد الدرج سريعًا يستدعي والدته، فهتفت الفتاة بصوتٍ يملؤه الحماس
بابا أنا كمان هطلع عند طنط فيفي، عاوزة أشوف ديك الرومي وهو بيزغرط.
اڼفجر ضاحكاً بعدما عجز عن كبح قهقهته، ثم الټفت إليها موضحاً
مش هينفع تشوفي عمتك وأنا مش معاكِ، علشان لسه ما نعرفش رد فعلها على موضوع أشرف، واخاڤ تضايقك بكلمة وانا مش جنبك
زمت شفتيها كالأطفال وتمتمت بأسى بدا واضحًا في عينيها
بس أنا عاوزة اشوف الديك الرومي.
آخر اليوم هنطلع نأكله أنا وانتِ.
قفزتْ لأعلى كالأطفال وهي تُردد بكلماتٍ تقفز من بين حروفها السعادةُ الممتزجةُ بالحماس
بجد يا بابا؟.
ربت على كفها وقال وهو يحثها على مجاورته
إن شاءالله يا حبيبتي.
جلستْ بجواره ليستمعا معًا إلى صوت السيد عزام وهو يردد الأذكار بصوتٍ خفيض، فقد اقترب صوته منهما فور خروجه من غرفته عقب انتهائه من الصلاة.
تفاجأ بوجودهما وعلى غرةٍ اتسعت ابتسامته الجميلة وهو يقول مندهشًا
صادق، إنتَ هنا من امتى؟!
أقبل عليه ليحتضنه الرجل بحفاوة لما لهُ من مكانة كبيرة داخل قلب السيد، فتمتم صادق يخبره
لسه واصلين من عشر دقايق، أشرف قابلنا وطلع ينادي ل أبلة فيفي من فوق، وبلغني إنك بتصلي.
إزيك يا جميلة.
تبسمت وصححت له
أنا إسمي دليلة يا عمو،مش جميلة....قالتها للتوضيح وتابعت بابتسامة مرحة
حضرتك كل مرة تتلغبط في إسمي وأصحح لك، وبردوا تتلغبط تاني.
ارتسمت على شفتيه نصف ابتسامة،ثم مازحها بأسلوبٍ دافئ
ما أنا عارف إن إسمك دليلة، بس أنا هنا بوصف روحك، مش بذكر إسمك.
وتابع مبتسمًا يطالعها بأعين لامعة
تعرفي إنك الوحيدة اللي وارثة جمال عمتك فاطمة بالملي،نفس شكلها وهي في سنك، وطولها وبياضها، ونفس لون عيونها العسلي
حملتها كلماته الراقية وأسلوبه المهذب فوق أجنحةً من السعادة، فقد كان وقعها في نفسها كنسيم فجرٍ دافئ، انتفض على إثرها قلبها ليرفرف فرحاً، كفراشةٍ وجدت أخيراً زهرتها المفضلة.
جلس جميعهم ليهم صادق بسؤاله
إيه اللي حصل في موضوع علي ده يا حاج، وازاي متكلمنيش وتحكي لي؟
اومأ برأسه ثم سأله بهدوء
انتَ عرفت منين يا صادق؟!
أشرف كلمني من يومين وقال لي.
تنهد الرجل بأسى وهو يقول
شوفت علي واللي عمله فينا يا صادق؟
أطرق رأسه ونطق بهمسٍ يُمزق نياط القلب
كسرني وكسر فرحة أمه.
احتوى كفه بحنوٍ،ثم تمتم في محاولةً لتبديد حزنه
صلي على النبي يا حاج عزام،لا عاش ولا كان اللي يكسرك،كلنا متأكدين من حب واحترام عليليك ول أبلة فيفي، إحنا نقعد ونتفاهم وكل حاجة عتتحل إن شاء الله
الله المستعان
أطلّت شقيقته من أعلى الدرج، فطالعها باستغراب، فقد تغيرت بين ليلة وضحاها، بدا الحزن جلياً على محياها، وتعجب من فقدانها الملحوظ للوزن، برغم أنه لم يمر سوى أيامٍ معدودة على تلك المشكلة.
اتسعت ابتسامته وهو يخطو لاستقبالها بحفاوة، لتنهض ابنته على الفور تتبع خطاه،برغم مرارة انكسارها، إلا أن وجهها أنار برؤية شقيقها الحنون، ارتمت بين أحضانه وكأنها تُلقي عن كاهلها ثقل